فى المحلة ... «أبو هلال و مصطفى» عمال بناء يتحدون أشعة الشمس الحارقة بالغناء وكوب شاى | الصباح

فى المحلة ... «أبو هلال و مصطفى» عمال بناء يتحدون أشعة الشمس الحارقة بالغناء وكوب شاى

عمال بناء بالمحلة

عمال بناء بالمحلة

لا تعرف مهنتهم معنى الرفاهية أو الراحة ولا يملكون فرصة لقضاء فترة بسيطة فى الظل فهم رجال أختاروا العمل تحت أشعة الشمس الحارقة ليكسبون لقمة عيشهم بعرق جبينهم .

ورصدت عدسة " الصباح " مجموعة من العمال يعملون كخلية نحل لأنجاز المطلوب منهم فى أعمال تطوير كورنيش كفر حجازى بمدينة المحلة الكبرى مستعينين بالدعاء لرب العالمين أن يلهمهم الصبر والغناء فى بعض الأوقات مستخدمين وسائل بدائية كوضع قطعة قماش مبللة على الوجة والرقبة لتجاوز الحرارة الشديدة .

" أكل العيش مر " هكذا بدأ حديثة أسطى وائل أبوهلال رئيس العمال وقال ، أعمل فى هذه المهنة وأنا فى سن ٩ سنوات أحمل الطوب والأسمنت وأصعد بهم إلى طوابق مرتفعة وطفل فى سنى لم يعتاد على ذلك خاصة فى وقت رمضان ودرجات الحرارة المرتفعة ولكن تحملت بفضل نصائح الأسطى الذى عملنى أسرار المهنة وقالى لى " اللى عايز يتعلم لازم يصبر " وأتذكره حتى الأن بالدعاء له بالرحمة  .

وتابع ، لدى ثلاث أبناء فى مراحل تعليمية مختلفة لابد أن أعمل ليل ونهاراً لألبى طلباتهم فى هذه الظروف المعيشية الصعبة وكنت فى بعض الأوقات أنتظر أيام حتى يتوفر لى عمل لأنها مهنة غير منتظمة باليومية وبمرور الوقت أكرمنى الله وتفوقت فى مهنتى حتى أصبحت رئيس فريق كبير من العمال بمجال المعمار و علامة مميزة يطلبوننى بالأسم ومازلت أعمل بنفسى وأستمتع بذلك لأن العمل عبادة .

وأضاف ، نواجه أرتفاع درجات الحرارة دائما بألقاء المياه على رؤوسنا أو وضع قطعة قماش مبللة على وجوهنا بالأضافة إلى الدعاء لله عز وجل بالصبر والأعانة على مشقة الحياة وقد نلجأ فى بعض الأحيان إلى الغناء بصوت عالى والمزاح بيننا وفى وقت الراحة نتجمع للتناول الأكل مع كوب شاى لتجديد الطاقة ثم نعود للعمل مرة أخرى .

بينما يقول " مصطفى " عامل بناء ، أنا أب لثلاث ابناء بنتين وولد طالب فى السنة النهائية فى كلية الطب وأضطر أحيانا إلى العمل فى الصباح والمساء من أجل الحصول على مردود مالي يكفي لسد أحتياجات أسرتى مشيراً أن نجلى طلب منى أن أتوقف عن العمل حتى أرتاح ورفضت لأنى أخترت المهنة فهى لا يقل دورها عن الطبيب والمهندس وفخور بها والراحة بالنسبة لى أن أستمر مع زملائى فى عملى وقمة سعادتى حينما أنتهى من أى مهمة مطلوبة منى بنجاح .

وأكد ، أن المهنة صعبة تحتاج لرجال يعلمون معنى الكفاح من أجل الحصول على لقمة العيش بالحلال فضلاً عن التعب والإرهاق بسبب العمل الشاق المتواصل و بسبب شدة حرارة الشمس حيث نضطر إلى العمل تحت أشعتها الحارة فترات طويلة في الأماكن المفتوحة ما يعرضنا لضربات الشمس ولمخاطر الإرهاق والتعب والعطش الشديد ولكن بالأستعانة بالله كله يهون..

عمال بناء
عمال بناء
عمال بناء بالمحلة
عمال بناء بالمحلة
عمال بناء بالمحلة
عمال بناء بالمحلة
عمال بناء بالمحلة
عمال بناء بالمحلة


اضف تعليقك

لأعلى