أكبر اتفاقية لأسواق التجارة الحرة فى العالم..الدول الإفريقية تتحد و«الحلم الإفريقى» يُزيل الحواجز التجارية | الصباح

أكبر اتفاقية لأسواق التجارة الحرة فى العالم..الدول الإفريقية تتحد و«الحلم الإفريقى» يُزيل الحواجز التجارية

الرئيس السيسي

الرئيس السيسي

تُعد اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية القارية، أحد المشروعات الرائدة فى أجندة 2063، وهى الرؤية طويلة المدى للاتحاد الإفريقى الهادفة إلى تحقيق إفريقيا متكاملة ومزدهرة، حيث قامت 54 دولة بالتوقيع على الاتفاقية، فضلًا عن تصديق 27 دولة، ودخلت اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية حيِّز التنفيذ بعد أن صادقت عليها 23 دولة إفريقية، وفى 7 يوليو 2019 تم الإعلان عن بدء عمل المنطقة فى قمة الاتحاد الإفريقى الاستثنائية، لتصبح بذلك أكبر اتفاقية لأسواق التجارة الحرة فى العالم، بعدد مستهلكين يصل إلى 1.2 مليار نسمة، وبناتج إجمالى محلى يتخطَّى 3.4 تريليون دولار، ما يمثّل (3فى المائة) من الناتج الإجمالى العالمى.

وتهدف هذه الاتفاقية حسبما نشر المركز الإعلامى لمجلس الوزراء إنفوجراف سلط من خلاله الضوء على أبرز المعلومات عن اتفاقية التجارة الحرة، تزامنًا مع انعقاد القمة الإفريقية الاستثنائية، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بدولة النيجر، والتى شهدت إطلاق منطقة اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية القارية، إلى إزالة الحواجز التجارية والجمركية بصورة تدريجية بين دول القارة السمراء؛ من أجل تعزيز التجارة البينية، فيما تشير التقارير الأممية إلى أن «أقل من 40 بالمائة من التجارة الإفريقية بالقارة تخصّ المواد الأوليَّة، و60 بالمائة تخصّ المواد المصنَّعة».

وتسعى اتفاقية التجارة الحرة فى المرحلة التشغيلية الأولى إلى إلغاء الرسوم الجمركية على 90فى المائة من منتجات كل بلد، ما سيعزز التجارة بين الدول الإفريقية التى تبلغ الآن نحو 17فى المائة من إجمالى التجارة فى القارة، ثم سيُمَدَّد ذلك إلى الخدمات.

فبين الدول الأعضاء فى الاتحاد الإفريقى -البالغ عددهم 55 دولة-؛ تعمل منظمة التجارة الإفريقية الحرة على إلغاء التعريفة الجمركية بين دولها تدريجيًّا، مما سيؤدِّى إلى تعزيز التجارة والاستثمارات البينية بين دول القارة فى المستقبل القريب.

ومن التحديات التى تواجه إنشاء منطقة إفريقيا للتجارة الحرة: مسائل مرتبطة بالجمارك، والتجارة العابرة للحدود، وتباين الأسعار، وبعض المشاكل الفنية التى لا تتناسب مع بعض الدول فى القارة، وهى كلها تحديات يجب على قادة القارة العمل على تجاوزها فى الأيام المقبلة، من أجل تحقيق ما يمكن وصفه بـ«الحلم الإفريقى»؛ من أجل أن تصبح القارة قادرة على التصدير داخليًّا وتسويق سلعها ومنتجاتها، عن طريق خطة طموحة لإنشاء بنية تحتية مواكبة لذلك فى السنوات المقبلة، بإنشاء طُرُق بريَّة، ومسارات بحرية ونهرية؛ تعمل على تعزيز التجارة البينية بين الدول؛ مما سيؤدى إلى دفع عملية التصنيع المحلى بغرض التصدير داخل القارة، مما سيعود بالنفع على جميع سكان القارة البالغ عددهم 1.2 مليار نسمة.

وقد صادقت على الاتفاقية أكبر الاقتصادات فى القارة، بما فى ذلك إثيوبيا وكينيا ومصر وجنوب إفريقيا، بالإضافة إلى كلٍّ من زيمبابوى وبوركينافاسو، وسوف يتم إطلاق المرحلة التشغيلية للاتفاقية فى السابع من يوليو فى قمة الاتحاد الإفريقى القادمة فى النيجر.

وتأكيدًا على أهمية الاتفاقية، فقد أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، على أن «دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية حيز النفاذ يعد علامة فارقة فى مسيرة الاندماج الإقليمى فى القارة الإفريقية»، فيما أكد موسى محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى، على أن «بدء سريان اتفاقية التجارة الحرة مصدر فخر لنا جميعًا، كما أنها إحدى أدوات التكامل القارى بما يتماشى مع أهداف معاهدة أبوجا وتطلعات أجندة 2063».

وعلى الرغم من ذلك الإنجاز التاريخى للقارة السمراء، إلا أنه لا تزال توجد الكثير من التحديات المستقبلية، من بينها عمليات التحكيم وإجراءاته، وكذلك شهادات الجودة والمنشأ، وكذلك متابعة عمليات الفساد، وتحسين البنية التحتية للقارة بصورة عامة.

ويتوقع أن تؤدى إزالة الحواجز الجمركية بين الدول الإفريقية إلى زيادة التبادل التجارى البينى بنسبة 60فى المائة، طبقًا لتقديرات الاتحاد الإفريقى، (الآن 16فى المائة)، كما أنها ستؤدى إلى تغيير شكل الاقتصاد الإفريقى الذى كان يعتمد فى السابق على تصدير المواد الخام.


اضف تعليقك

لأعلى