الحكومة تغازل النواب بـ«الوكيل البرلمانى» | الصباح

الحكومة تغازل النواب بـ«الوكيل البرلمانى»

مصطفى زكريا / 2019-07-15 20:24:19 / سياسة
مجلس النواب

مجلس النواب

>>مسمى وظيفى جديد لمسئولى الاتصال السياسى بالوزارات.. ومنحهم صلاحيات أوسع لإنجاز مطالب النواب

كشف مصدر حكومى، عن توجه وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى نحو تعديل الهيكل الإدارى لموظفى الاتصال السياسى بالوزارات، وتدشين وحدة الدعم التشريعى والمسئولة عن قياس تأثير التشريعات على الحكومة، حيث قامت بتعديل المسمى الوظيفى لهم من مسئول الاتصال السياسى إلى «الوكيل البرلمانى» مع منحهم مزيد من الصلاحيات لتسهيل المهام المكلفين بها بالتنسيق مع مديرى مكاتب النواب بجميع الدوائر.

وأكد المصدر، أن وزارة التخطيط تعمل على تحديث وتعديل مسميات وظيفية قديمة بما يتناسب مع خطة الإصلاح الإدارى التى تبنتها الوزارة وأجهزة الدولة، مثل تغير مسمى «شئون العاملين» إلى «الموارد البشرية»، وكذلك تعديل مسمى مكتب الاتصال السياسى والمسئول عن تلقى طلبات النواب وعرضها على الوزراء إلى مكتب «الوكيل البرلمانى»، حيث استهدفت الوزارة مؤخرًا تدريب «الوكلاء» وهم موظفو الاتصال السياسى بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، بهدف إكسابهم مهارات جديدة لتعزيز التعاون بين الحكومة ومجلس النواب.

وأشار المصدر إلى أن البرنامج يستهدف 160 متدربًا من مختلف الوزارات مقسمين على دورات متتالية وذلك حتى 25 من الشهر الجارى، حيث يتم تعريفهم خلال الدورة التدريبية بدور هيئة الرقابة الإدارية وأسلوبها فى مكافحة الفساد، وتطور الحياة النيابية فى مصر، والهيكل البرلمانى لمجلس النواب، وعلاقة المجلس بالسلطتين التنفيذية والقضائية، بالإضافة إلى التعرف على الإجراءات التشريعية الخاصة بمشروعات القوانين المقدمة من أعضاء المجلس، والإجراءات التشريعية الخاصة بمشروعات القوانين المقدمة من الحكومة والإجراءات التشريعية الخاصة بالقرارات والقوانين.

وأضاف المصدر، أن تكرار الشكاوى من النواب بالنسبة لموظفى الاتصال السياسى وعدم إنجازهم للطلبات التى يتقدم بها النواب بما يدفعهم إلى الحصول على بعض الموافقات بنفسهم من الوزراء أثناء نظر الجلسات العامة ومناقشة القوانين باللجان الفرعية، كذلك حدوث مشكلات ومشادات بين مديرى مكاتب النواب وبين موظفى الاتصال السياسى وبين أعضاء البرلمان أنفسهم وبين هؤلاء الموظفين، الأمر الذى نتج عنه مذكرات تقدم بها بعض النواب للوزراء، على أن يتم تعميم المسمى الوظيفى الجديد على كل القطاعات الحكومية ومكاتب الوزارات بالمحافظات.

وحول صلاحيات «الوكيل البرلمانى»، أكد المصدر أنه من المقرر توسيع صلاحياته للعرض على الوزير مباشرة فيما يخص طلبات النواب ومساعدى الوزير، بعد أن كانت الطلبات تقدم إلى مديرى المكاتب إلى جانب بعض الامتيازات الأخرى والمرتبطة بتنمية خبراته العملية وقدراته أيضًا.

وقال إن الوزارة تعمل كذلك على استحداث وحدات جديدة ومنها وحدة التخطيط الاستراتيجى، وحدة المراجعة الداخلية والتدقيق، وحدة الدعم التشريعى التى تقيس الأثر للتشريع سواء قانون أو قرار قبل وبعد صدوره، بالإضافة إلى وحدة تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمى والتى تساعد فى كيفية تطويع تكنولوجيا المعلومات فى خدمة القطاعات المختلفة.

من جانبه، أوضح الدكتور حامد درويش الخبير بالتنمية الإدارية، إن تغيير المسميات الوظيفية واستحداث الوحدات لا يرتبط بثمة إصلاح إدارى وكان الأولى على وزارة التخطيط أن تقوم بتعديل الهيكل الإدارى ومنح صلاحيات أوسع وتنفيذ مئات المشروعات الإدارية المعطلة لأسباب غير معلومة، أما تعديل مسمى موظف اتصال سياسى إلى «وكيل برلمانى» فلن يقدم ولن يؤخر، فالأهم من المسمى هو الشخص نفسه المسئول عن المهمة وكيف يؤديها وهل يتم الأخذ بالتوصيات التى يعرضها على المسئولين التنفيذيين أم لا.


اضف تعليقك

لأعلى