سالى عاطف تكتب : لو لم أكن مصريًا لوددت أن أكون يابانيًا | الصباح
المصريين": القمة المصرية الروسية تفتح آفاقاً جديدة في مسيرة العلاقات بين البلدين     elsaba7     رئيس الوزراء: تعطيل الدراسة غدا بالمدارس والجامعات بالقاهرة الكبرى بسبب الأحوال الجوية     elsaba7     مفاجأة .. الموعد النهائي لقمة الاهلي والزمالك لم يتحدد     elsaba7     مصر تعرب عن صدمتها من تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي حول حرب سد النهضة (بيان)     elsaba7     محافظة القاهرة: 30 سيارة تعمل لشفط المياه من نفق العروبة.. فيديو     elsaba7     برلمانية تهدد الحكومة بسحب الثقة نتاج فشلها فى إدارة التعامل مع الأمطار والسيول     elsaba7     "بينهم عريس وعروسة".. أصابة ٧ أشخاص فى حادث تصادم أتوبيس نقل جماعى بالغربية     elsaba7     إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم أتوبيس وسيارة عروسين بطريق طنطا المحلة     elsaba7     السيسي يستقبل رئيس مجموعة "جاز" الروسية لصناعة السيارات     elsaba7     الخميس.. "عبدالدايم" تفتتح المهرجان السنوي الثاني عشر للحرف التقليدية     elsaba7     مصر للطيران تعلن تأخير بعد رحلاتها بسبب الأحوال الجوية     elsaba7     مصرع طفلة غرقا بالغربية     elsaba7    

سالى عاطف تكتب : لو لم أكن مصريًا لوددت أن أكون يابانيًا

سالي عاطف

سالي عاطف

منذ نعومة أظافرى أسمع عددًا لا حصرة له من القصص و الروايات التى جعلتنى شغوفة بكوكب اليابان الذى أراه بعيدًا يجلس جانبًا عن باقى القارات والكواكب ولكن ترى ما هو السبب الذى جعل دولة مثل اليابان يراها العالم أنها كوكب بعيد بسنوات ضوئية عن مثيلاتها من الدول المحيطة بها.

وظللت أبحث عن السبب لسنوات، ورغم حبى للتاريخ اليابانى والأساطير والحكايات إلا أنه لا يزال الوضع غامضًا بعض الشىء حتى جاءت الفرصة لزيارة هذا الكوكب ورؤية ما به على أرض الواقع.

وقد اتضحت لى كثيرًا من الحقائق التى ضللتنى وضللت كثيرًا من المصريين، تكمن بدايتها فى صعوبة الحصول على التأشيرة للسفر لها، ولكن على العكس تعد أرخص وأسهل إجراءات للسفر لها حيث إنها تأخذ أربعة أيام عمل فقط لطالما استوفيت كل الأوراق المطلوبة، وكذلك سعرها فهى لا تتعدى الـ٥٠٠ جنيه مصرى، وتعد من أرخص رسوم التأشيرات مقارنة بنظيراتها من الدول.

وتأتى الخطوة الأهم وهو السفر لها حيث لم أعد أستطيع الانتظار، فلها عدد من الخطوط للوصول لها، ولكن لا يوجد طيران مباشر نظرًا لبعد المسافة التى تزيد على ١٨ ساعة تقريبًا للوصول للعاصمة طوكيو، و فور وصولك لمطار طوكيو ستفهم بالتدريج لماذا لقب بكوكب اليابان.

يأتى فى المقام الأول الاحترام حيث يعد الشعب اليابانى من أكثر شعوب العالم احترامًا سواء لبعضهم البعض أو حتى للزائرين الأجانب، فقد وجدت معاملة كريمة وحسن خلق حتى فى تعاملهم البسيط.

وستجد نظافة و نظامًا وتقدمًا تكنولوجيًا على أعلى مستوى بداية من الشارع حتى الطرقات والأماكن العامة، فالكل يسعى لخدمة كوكبه الحبيب الذى ميزه كثيرًا عن شعوب تحيط به.

والسر يكمن فى التعليم الذى يأتى فى المقدمة دائمًا، فإذا أرادت الدول التقدم فعليها بالتعليم والصحة فهما ركائز التنمية، وعنها فقد تجد اليابان تعتمد على قواها البشرية وليست مواردها كما تفعل مثيلاتها من الدول، فالطاقة البشرية هى المستقبل الذى لا ينضب، لذا تجدهم يقدسون الوقت والعمل والقانون الذين يدورون فى دائرته، فلا أحد يجرؤ على كسر القانون وإلا وقع فى المحظور، فهم يقومون بكامل واجبهم، فلا يوجد بقشيش باليابان، وكذلك تجد الكل يعمل فى صمت ويحب الحياة، فالشوارع نظيفة إلى حد كبير، كما تجد المتاجر منتشرة فى كل ركن من أركان اليابان، تجد كل ما تحتاجه بجوارك، لا يوجد مثيلها كالأجهزة الكهربائية والهدايا حتى الحلوب فتشتهر اليابان بالكيك الإسفنجى الأصفر والأخضر والذى يحتوى على قيمه غذائية عالية، كما يتم استغلال الفواكه فى الصناعات لتشجيع الأطفال على الطعام الصحى منذ الصغر.

والرائع أن للعائلة اليابانية طقوسًا خاصة من احترام الخصوصية، والحياة الهادئة والانحناء احترامًا للآخر، فقد تغرس كل هذه القيم بالطفل اليابانى الذى يعد الأذكى فى العالم، تجده نشطًا يحترم الآخر، ويحب الحياة، فهو يعرف جيدًا كيف يعمل ومتى يستمتع بوقته، فالحياة سهلة كوسائل المواصلات كالقطار السريع ومترو الأنفاق والباصات وغيرها ورخيصة الثمن بالنسبة للدخل العام للأفراد أما التاكسى فهو أغلى وسيلة مواصلات فى اليابان فلا ينصح باستخدامه.

وعن المطاعم فهى تختلف باختلاف الجنسيات لتناسب كل أذواق الزائرين من الهندى الشرقى للأندونيسى لليابانى، فالحياة أسهل من أى بلد آخر تجد كل ما تحتاجه، فالانتماء أساس البناء الذى يغرس من الصغر لحب الوطن والقيم النبيلة التى اختفت من واقعنا المصرى الذى ينبذ الصالح، و يتبنى كل مريض ليفرخ العنف والجهل والفساد فياليتنا نتبنى التجربة اليابانية كخير مثال طمعًا فى تغيير واقعنا الذى أصبح طاردًا لكل إيجابى لكى نعود، ونقول لو لم أكن مصريًا لوددت أن أكون يابانيًا

فاليابان خير داعم لمصر منذ زمن بعيد، فهى حليفها فى أهم المجالات، وهو التعليم لذا فلا توجد جامعة يابانية على أراضٍ غير يابانية إلا مصر، كما يوجد أكثر من ١٠٠ مدرسة يابانية فى مصر، كما قدمت عددًا لا نهائى من المنح لإقامة المتحف المصرى الكبير، حيث ولع الشعب اليابانى بالحضارة المصرية، وتأثروا بها كثيرًا، كما قدمت الكثير فى مجالات الطاقة والصحة والتكنولوجيا والتحول الرقمى، وما زالت تقدم الكثير لشقيقتها مصر.

 


اضف تعليقك

لأعلى