انقلاب فى قصر «تميم» | الصباح
الحكم بإعدام 3 دواعش بقتل سائحتين أجنبيتين في المغرب     elsaba7     داعية إسلامي: هذه الأمور تفسد الصدقة (فيديو)     elsaba7     ما الشيء الذي حرمه الله على عباده وجعله لنفسه.. الشيخ خالد الجندي يرد (فيديو)     elsaba7     النائب العام يوقع مذكرة تفاهم للتعاون القضائي مع نظيرة الأمريكي بواشنطن     elsaba7     رئيس الوزراء: الثلاثاء إجازة رسمية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو     elsaba7     رئيس الـ"الكاف" يعلن تغيير نظام نهائي دوري أبطال أفريقيا     elsaba7     السيسي يصدر قرارًا بفض دور الانعقاد الرابع لمجلس النواب     elsaba7     الرئيس السيسي يتابع الخطة التنفيذية لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة.. ويوجه بدفع الجهود المبذولة لتفعيلها     elsaba7     تفاصيل اجتماع الرئيس السيسي ومدبولي ووزيرا التنمية المحلية والبيئة (صور)     elsaba7     احترفت الملاكمة لمواجهة التمييز ضد النساء (فيديو)     elsaba7     السيسي يستقبل رئيسة برلمان أوغندا.. ويؤكد دعم مصر للمسار التنموي بحوض النيل     elsaba7     فلسطينيات يكسرن المألوف ويحترفن البيسبول (فيديو)     elsaba7    

انقلاب فى قصر «تميم»

تميم

تميم

>>تصعيد عبدالله بن جاسم آل ثانى بانقلاب أبيض تقوده السعودية >>أمير قطر يستعين بقوات حماية شغب إيرانية استعدادًا لأى تظاهرات

أسابيع قليلة مضت على انتهاء قمم مكة التى شاركت فيها قطر بدعوة من المملكة العربية السعودية، انتهت بتأييد قطر لموقفها الداعم للإرهاب والمد الفارسى، لكن تغيرات غير متوقعة طرأت فى القصر الأميرى، وترددت أنباء عن تعاون سعودى إماراتى لمعاقبة الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثانى لاسيما فى ظل تعاونه مع إيران وتركيا لتطويق شبه الجزيرة السعودى، التى لوحت بدورها أن لديها الكثير من أدوات الضغط التى لم تستخدمها حتى الآن.

 تسربت الكثير من المعلومات حول تعمد النظام القطرى التصعيد المتواصل، وأن الأسرة الحاكمة فى قطر تُلملم أوراقها استعدادًا للرحيل، فيما طرحت سيناريوهات لهروب تميم بصحبة والدته الشيخة موزا بنت ناصر المسند زوجة أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى.

مصادر مطلعة، كشفت أن الأسرة تبحث الآن سبل الخروج الآمن بعد تفاقم الأوضاع، إضافة إلى أن تميم شرع فى الاستعانة بقوات حماية الشغب من الحليف الحالى الجمهورية الإيرانية، كما عقد صفقات لشراء أسلحة مكافحة الشغب من البرازيل، ومع ذلك ترددت الأنباء عن اقتياد المملكة العربية السعودية عملية انقلاب فى القصر الأميرى خلال الفترة المقبلة، وكان وراء ذلك كواليس ضمنية غير معلن عنها.

وكانت قطر قد أعلنت فى تصريحات رسمية، أنها تستعيد العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إيران، ونقلت وسائل الإعلام بيان عن وزارة الخارجية القطرية مفاده أن «قطر تعرب عن تطلعاتها إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع جمهورية إيران الاسلامية فى كل المجالات» كنوع من المبارزة السياسية وإشهار التحدى فى وجه الحلفاء المقاطعين.

الفترة الماضية القليلة شهدت الكثير من الأحداث وتصاعد وتيرة الاختلافات، تمخض عنها قرارات ربما لم تصدر بالشكل الرسمى، لكن القريبين من الأحداث والمراقبين، يؤكدون أن الفترة المقبلة سوف تشهد جنى حصاد المقاطعة، وذلك مع تردد أنباء حول الشكوك التى تنتاب القصر الأميرى القطرى، بأن المملكة العربية السعودية تقود عملية انقلاب ضد الأمير تميم بن حمد آل ثانى، وأكد تلك الشكوك محاولات تصعيد عبد الله بن على بن جاسم آل ثانى، وعلى الرغم من أنه ليس له الآن أى دور فى الحكومة القطرية، لكنه من فرع العائلة المالكة التى تم إخراجها من السلطة خلال انقلاب أبيض فى عام 1972، إلى جانب ذلك فإن «عبد الله» قد عاش فى السعودية لسنوات، وقد حضر عدة اجتماعات سرية فى المملكة العربية السعودية لم يفصح عن فحواها أمام وسائل الإعلام، أما المعلن عنها فيتبادل فيها الإطراء والتحدث كثيرًا عن الروابط بين البلدين، والعلاقات الشقيقة المتجذرة فى التاريخ» بين البلدين.

وخلال العام قبل الماضى -عام المقاطعة- التقى الأمير محمد بن سلمان بن جاسم فى اجتماع غير عادى، مما أكد شكوك الدوحة أن السعودية الدولة الأكبر فى دول الخليج ذات النفوذ سوف تسعى لتثبيت عبدالله أو غيره من أفراد أسرته كزعيم جديد لقطر.

أما التحليلات الغربية فترى أن هناك لاعبين أساسيين فى الأزمة القطرية، وهم الإدارة الأمريكية التى تضع أكبر قاعدة عسكرية لها على أرض قطر، ودول المقاطعة التى تسعى «لتغيير الحكم» فى قطر كما وصفها المحللون، وتعد المقاطعة هى أكبر أزمة دبلوماسية فى المنطقة منذ حرب الخليج عام 1991، لذا فإن العواقب كما يراها المحللون الغربيون ستتجاوز السياسة الداخلية للمنطقة وتهدد بشكل خطير العمليات العسكرية الأمريكية فى المنطقة باعتبار أن قطر هى المقر الرئيسى للقيادة المركزية للولايات المتحدة التى تدير من خلالها كل العمليات العسكرية فى أفغانستان والشرق الأوسط. كما أن قيادة الحرب الجوية التى تقودها الولايات المتحدة ضد داعش تعمل عبر قاعدة « العديد الجوية» فى قطر والتى تضم حوالى 11 ألف جندى أمريكى فى البلاد، والتى يتولى استثمارات الدعم اللوجستى لها خالد المسند أحد أفراد الأسرة.

ويرى مراقبون دوليون أن أحد عناصر التوقيت الحالى هو سبب الجدل حول تميم، وعلاقته مع الكيانات التى تستهويها المملكة العربية السعودية، مثل إيران، ولكن جزءًا آخر من ذلك يعود إلى ترامب، وتهميشه العدوانى لإيران، وتمكين المملكة العربية السعودية من العمل أخيرًا على عدم ثقتها طويل الأمد فى قطر، وقد أعطى ترامب المملكة العربية السعودية الضوء الأخضر ليكون أكثر عداءً، وقد جاء ذلك بشكل مغاير لما كانت عليه إدارة الرئيس الامريكى السابق باراك أوباما الذى قاد عملية الاتفاق النووى الإيرانى مما سمح بزيادة النفوذ الفارسى على حساب السعودية، وعلى النقيض من ذلك، أمضى ترامب رئاسته حتى الآن معتمدًا سياسات ضد إيران وهدد بالتراجع عن الاتفاق النووى؛ كما وافق على صفقة أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار مع السعودية.

ونقل محللون غربيون أن التصعيد الإماراتى السعودى المصرى ضد قطر مقصود، ولكن لماذا الآن؟ ويكمن الجواب فى سياق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، حيث أشار إلى الضغوط الحالية التى يواجهها ترامب داخل الولايات المتحدة (ربما بقيادة اللوبى المؤيد لإسرائيل) لمراجعة تحالف واشنطن مع قطر.

وفى سياق هذا الضغط، لفتت الجارديان الانتباه إلى بيان صدر مؤخرًا عن وزير الدفاع الأمريكى السابق روبرت جيتس، انتقد فيه الدعم الذى قدمته قطر لحركة حماس والإخوان. وفى نفس السياق، قال رئيس لجنة الشئون الخارجية فى مجلس النواب الأمريكى، إد رويس، إنه سيقدم مشروع قانون لمعاقبة الدول التى تدعم الحركتين.

ويقول محللون أمريكيون إن حل الأزمة بين دول الخليج غير محتمل على المدى الطويل، والصراع فى مجمله هو «سنى شيعى» بعد دخول إيران كحليف أساسى لقطر، لذا فإن الأزمة ليست سوى أحدث وأوضح مظاهر هذا الصراع بين السنة والشيعة. وخلال ذلك كانت هناك العديد من الأمور المتشعبة.

بيتر ساليسبرى هو زميل باحث فى برنامج «شاثام هاوس» فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قال: «من الواضح أن الرياض وأبو ظبى يشعران بأنهما يتمتعان بنفوذ كاف فى واشنطن لمواصلة الهجوم على قطر. وقد يفعلون ذلك على أمل أن إدارة ترامب، التى لا تُعرف بفكرتها السياسية الخارجية الدقيقة، تختار جانبًا فى المعركة. ولا يزال هدفها النهائى غير واضح، ولكن هناك تمزيقًا فى المنطقة بأن السيناريو الأفضل للموقف السعودى الإماراتى هو تغيير النظام، مع جلب عضو أكثر موافقة من الأسرة الحاكمة».

وفى التوقيت ذاته الذى يبدو فيه تخبط الإدارة الأمريكية، فهى قد تميل إلى قطر بعد نصائح قدمها لها مستشاريه وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس الذى تربطهم علاقات طويلة الأمد مع قطر. حيث إن تيلرسون هو الرئيس التنفيذى السابق لشركة «إكسون موبيل»، أكبر مستثمر فى قطاع الغاز القطرى. وماتيس هو القائد السابق للقيادة المركزية الامريكية التى تدير أكبر قاعدة جوية إقليمية لها فى قطر، والتى تضم حوالى 10 آلاف جندى أمريكى لذا عملوا خلال الأيام الماضية على حث الرئيس الأمريكى بالدعوة لتهدئة الأوضاع.

إلى جانب السيناريوهات السابقة يبقى هروب تميم هو السيناريو المحتمل خلال الفترة المقبلة، أكد على ذلك الزيارات المتتالية التى قام بها إلى عدة دول دون أن تخرج أى تصريحات رسمية حول أسباب الزيارات مثل جولته خلال العام الماضى التى توجهه خلالها إلى بريل، ثم اليونان، ثم إلى فرنسا فى زيارات غير رسمية لم يعلن حتى خلالها عن جدول الزيارة للأمير القطرى، يأتى ذلك فى الوقت الذى تناقلت فيه  مواقع التواصل الاجتماعى وثائق لم يثبت مصدرها أو صحتها عن اعتزام تميم الهروب، وكذلك شراؤه قصرًا فى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولم تكن تلك فقط الوجهات المتوقع الذهاب إليها وإنما وضعت تركيا أيضًا على القائمة باعتبارها الحليف الأبرز للأمير القطرى. والتى وقفت حليفًا مؤازرًا له منذ بداية الأزمة.

 


اضف تعليقك

لأعلى