السفير الإثيوبى بالقاهرة فى حوار خاص لـ«الصباح»:العلاقات المصرية الإثيوبية «تاريخية».. ومفاوضات «سد النهضة» معلقة بسبب السودان | الصباح
الملحن مجدي سليم لـ"الصباح": أغنية "بتغيري موت" لـ"محمود العسيلي" قريبًا بالأسواق     elsaba7     الرئيس السيسي يستقبل نظيره الجزائري عبد القادر بن صالح     elsaba7     «ديانج» يصل الأهلي بعد الانتهاء من الكشف الطبي     elsaba7     الحكم بإعدام 3 دواعش بقتل سائحتين أجنبيتين في المغرب     elsaba7     داعية إسلامي: هذه الأمور تفسد الصدقة (فيديو)     elsaba7     ما الشيء الذي حرمه الله على عباده وجعله لنفسه.. الشيخ خالد الجندي يرد (فيديو)     elsaba7     النائب العام يوقع مذكرة تفاهم للتعاون القضائي مع نظيرة الأمريكي بواشنطن     elsaba7     رئيس الوزراء: الثلاثاء إجازة رسمية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو     elsaba7     رئيس الـ"الكاف" يعلن تغيير نظام نهائي دوري أبطال أفريقيا     elsaba7     السيسي يصدر قرارًا بفض دور الانعقاد الرابع لمجلس النواب     elsaba7     الرئيس السيسي يتابع الخطة التنفيذية لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة.. ويوجه بدفع الجهود المبذولة لتفعيلها     elsaba7     تفاصيل اجتماع الرئيس السيسي ومدبولي ووزيرا التنمية المحلية والبيئة (صور)     elsaba7    

السفير الإثيوبى بالقاهرة فى حوار خاص لـ«الصباح»:العلاقات المصرية الإثيوبية «تاريخية».. ومفاوضات «سد النهضة» معلقة بسبب السودان

سالى عاطف وشعبان بلال مع السفير الأثيوبى

سالى عاطف وشعبان بلال مع السفير الأثيوبى

>>«آبى أحمد» توسط بين الأطراف المتنازعة فى الخرطوم.. وله أدوار كبيرة على المستوى الإقليمى >>إصلاحات «آبى أحمد» الاقتصادية والاجتماعية والثقافية دعمت الاستقرار فى أديس أبابا >>فرص استثمار كبيرة فى إثيوبيا.. ونرحب بكل المستثمرين المصريين >>العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأديس أبابا ليست على المستوى المطلوب.. واجتماعات وزارية لدعمها >>لجنة خبراء «سد النهضة» معلقة بسبب أوضاع السودان.. لكن هناك اجتماعات وزارية

أكد السفير الإثيوبى بالقاهرة الدكتور دينا مفتى، عمق العلاقات المصرية الإثيوبية واصفها إياها بـ«التاريخية»، مشددًا على أن هناك علاقة جيدة تربط الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى برئيس الوزراء الإثيوبى، فى ظل الزيارات المتبادلة والمستمرة للقادة وأيضًا الوزراء والمسئولين من الدولتين.

وشدد «مفتى» فى أول حوار خاص لـ«الصباح»، على أن مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبى مستمرة، لكن الأزمة السودانية كان لها تأثير على المحادثات باعتبار السودان طرفًا أساسيًا فى المفاوضات، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبى قام بدور الوساطة بين القوى المدنية والمجلس العسكرى فى السودان، كون السودان جار لإثيوبيا واستقراره من استقرار إثيوبيا.

وإلى نص الحوار..

* بداية.. ماذا عن العلاقات المصرية الإثيوبية خلال السنوات الأخيرة؟

- العلاقات المصرية الإثيوبية علاقات تاريخية وممتدة، وزادت وتكثفت خلال الفترة الأخيرة فى لقاءات عديدة وزيارات متبادلة بين الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد، فالرئيس السيسى زار إثيوبيا أكثر من مرة وكذلك رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد زار مصر أكثر من مرة، لبحث التعاون المشترك فى مختلف المجالات خاصة المجالات الاقتصادية، وهو ما يجرى ترجمته الآن باجتماعات وزارية مشتركة لجميع القطاعات والوزارات المختلفة.

* وماذا عن علاقة الرئيس السيسى وآبى أحمد خلال الفترة الحالية؟

- العلاقة طيبة وهناك صداقة بين الرئيس السيسى وآبى أحمد، وهناك رغبة حقيقة لترجمة هذه العلاقات الطيبة على أرض الواقع خاصة فى مجال الاستثمار، لأن التعاون الاقتصادى بين مصر وإثيوبيا ليس على المستوى المطلوب، خاصة فى ظل رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى.

* هل للإصلاحات الاقتصادية التى يقوم بها «آبى أحمد» دور فى دعم المناخ الاستثمارى فى إثيوبيا؟

- رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد أجرى إصلاحات اقتصادية كبيرة، على كل المستويات لاقت الاستحسان الدولى وساهمت فى دعم الاقتصاد، بالإضافة إلى استثمارات البنية التحتية الضخمة خاصة فى مجالات النقل والكهرباء وتوليد الطاقة تؤتى ثمارها، وزاد بشكل كبير حجم الخدمات العامة مثل التعليم والصحة، وأيضًا خلق مناخ حوار سياسى أكثر شمولية، واتخذ خطوات لتحقيق الاستقرار فى المنطقة، والدفع نحو خلق اقتصاد تنافسى لبلاده.

هذا كله كان له تأثير كبير على دعم مناخ الاستثمار فى إثيوبيا، وزيادة الفرص للعمل فى مشاريع استثمارية كبيرة، وهو ما يعطى فرصة للمستثمرين المصريين للاستثمار والعمل فى إثيوبيا فى مختلف المجالات خاصة البنية التحتية والصحة والزراعة والطاقة.

ونحن نسير الآن فى هذه الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لذلك أعتقد أن هناك فرصة كبيرة أمام المستثمرين المصريين ورجال الأعمال للعمل فى إثيوبيا، والبحث عن هذه الفرص فى التكنولوجيا والتعليم والصحة والزراعة، ونحن نرحب والمناخ مرحب بأى مستثمر ونشجعهم ونرغب فى التعاون معهم.

ويمكن أيضًا أن ننظم زيارة للمستثمرين المصريين للسفر إلى إثيوبيا فى مختلف المناطق والولايات ومقابلة المسئولين عن الاستثمار هناك، وأيضًا توصيل المستثمرين ببعضهم البعض، ويمكن أن نعمل على ذلك خلال الفترة المقبلة من خلال السفارة الإثيوبية بالقاهرة، ونوصلهم بجميع المسؤولين فى مختلف المناطق.

* وماذا عن الوضع الأمنى فى إثيوبيا حاليًا فى ظل هذه الإصلاحات؟

- الوضع الأمنى فى إثيوبيا مستقر وهادئ الآن، بعد هذه الإصلاحات فى مختلف المجالات فهناك إصلاحات اقتصادية واجتماعية وثقافية، دعمت الوضع الأمنى نحو الاستقرار فى إثيوبيا.

* كيف يمكن للمستثمرين المصريين الاستثمار فى إفريقيا ؟

- يمكنهم الاستثمار فى قطاع القطاعات وكل الأماكن، لا حدود للاستثمار، وهناك العديد من الخدمات والامتيازات التى سيحصلون عليها.

* وماذا عن أبرز فرص الاستثمار فى إثيوبيا؟

- هناك العديد من المجالات التى تتميز بها إثيوبيا، فى الزراعة والبنية التحتية والطاقة، وتشتهر بالبن الإثيوبى، وهناك العديد من المستثمرين الأجانب على رأسها الصين وتركيا والهند، وأيضًا مصر قريبة جدًا.

* «آبى أحمد» له دور فى كبير فى المنطقة حاليًا.. كيف ترى ذلك؟

- الحقيقة «آبى أحمد» نجح فى إنهاء الخلاف مع دولة إريتريا، الذى استمر لقرون طويلة وكان يهدد الكثير من المواطنين، بعد الجولات المشتركة لأفورقى رئيس إريتريا وآبى أحمد وإعلان المصالحة والصداقة»، الذى وقعه الزعيمان فى يوليو الماضى لينهى صراعًا استمر لعقدين.

وأيضًا فى أزمة جنوب السودان، نجح فى توفير بيئة مواتية بالتعاون مع مصر وبعض الدول ليوقع فرقاء جنوب السودان أواخر العام الماضى بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائية للسلام بعد مشاورات مكثفة، وأيضا دعم التعاون والاتفاق مع جيبوتى.

والآن هناك علاقات عالمية وإقليمية جيدة لإثيوبيا، وهناك علاقات جيدة أيضا مع مصر، فهناك محادثات مستمرة على المستوى الوزارى، عن كيفية التعاون بين البلدين، فى مختلف المجالات.

«آبى أحمد» شديد النشاط والحركة، لا يجلس فى مكتبه، يعمل طوال الوقت، ويجلس مع الجميع ويسمع لهم، ويزور السكان المحليين ومختلف الولايات بصورة مستمرة.

* لكن ماذا عن العلاقات الاقتصادية بين مصر وإثيوبيا؟

- الحقيقة هذا نريد تقويته ودعمه خلال الفترة المقبلة، حجم التبادل التجارى والتعاون الاقتصادى بين البلدين ليس على المستوى المطلوب ويحتاج إلى الدعم، خاصة أن مصر وإثيوبيا قريبتان جدًا من بعضهما ويمكن التعاون فى مجال الزراعة وصناعة القهوة وبعض الأطعمة التى تتمير بها إثيوبيا، ونهدف أيضًا إلى زيادة أعداد رحلات الطائرت بين مصر وإثيوبيا، لأنه البداية للتعاون المشترك، وبالفعل هناك الكثير من الأطعمة المصرية فى «السوبر ماركت» فى إثيوبيا، فمصر وإثيوبيا بلدان كبيران ومن الأكبر وسط البلدان الإفريقية.

* هذا يعنى أن هناك الكثير من التشابهات بين مصر وإثيوبيا؟

- بالفعل هناك الكثير من الأمور والمشكلات المشتركة بين مصر وإثيوبيا، على رأسها أزمة الإرهاب والجماعات المسلحة والمتطرفة، فإثيوبيا تعانى من هذه المشكلة وأيضا مصر، ويمكن من خلال التعاون بينهما مواجهة هذه التحديات بتبادل المعلومات حول كيفية مواجهة الإرهاب، وأيضًا أعضاء فى الاتحاد الإفريقى والأمم المتحدة ومجلس الأمن.

* وماذا عن الإصلاحات الاقتصادية التى يقوم بها «آبى أحمد»؟

- تهدف الإصلاحات الاقتصادية إلى دعم الاقتصاد الإثيوبى، وقريبًا لجذب المستثمرين من كل العالم، وهو ما يجرى بالفعل حاليًا.

* إذا كنت مستثمرًا.. كيف يمكن البدء بخطوات الاستثمار فى إثيوبيا؟

- البداية من السفارة من خلال المسئول التجارى والاقتصادى فى السفارة، ثم يتم توضيح مجال الاستثمار الذى يرغب فيه رجل الأعمال أو الشركة فى الاستثمار فيه، ثم التواصل وتوضيح بعض البيانات حول القطاع والمكان فى إثيوبيا، ثم الحصول على فيزا للسفر، وكل ذلك لا يستغرق وقتًا كبيرًا، فهناك تسهيلات فى الحصول على التراخيص للعمل وغير ذلك من الأمور، ويقوم المستمر بعمل ملف يكون فيه شرح فكرة الاستثمار الخاصة به مع الشركاء فى هذا الاستثمار، ثم يتم إرسال هذا الملف للقطاع المسئول عن ذلك فى السفارة لاعتماد الفكرة، ومنح الترخيص للاستثمار، فيمكن للمستثمرين أيضًا التصدير والاستيراد لمختلف المنتجات، والأمم المتحدة أشارت إلى أن إفريقيا أصبحت جاذبة للاستثمار، خاصة دول جنوب إفريقيا وإثيوبيا ورواندا.

وأيضا للاستثمار، يقوم المستثمر بعرض البروفايل يتم فيه تحديد القطاع الذى يرغب فى يستثمر فيه، ثم إرساله ويتم دراسة الطلب ويتم الاستعلام عن الشركة أو الشخص، وإذا احتاج المتقدم بالطلب أى دعم سواء أرض أو أى دعم آخر يتم تقديمه له، لا توجد أى مصاريف للاستعلام أو تقديم طلبات الاستثمار.

* وماذا عن المحادثات بين مصر وإثيوبيا «سد النهضة»؟

- المفاوضات تسير فى طريقها الصحيح وفقًا لاتفاقية المبادئ التى تم الإعلان عنها فى الخرطوم فى مارس 2015، لكن الأوضاع فى السودان حاليًا أثرت على اجتماع اللجنة الثلاثية التى تتكون من مصر وإثيوبيا والسودان، لأن الوضع فى السودان به مشكلة الآن بسبب أحداثه التى شهدتها البلاد، لكن الوضع جيد ووزراء المياه يجتمعون لإجراء المحادثات حول السد.

والمفترض أن تجتمع لجنة الخبراء، لكن الأوضاع والتطورات فى السودان جعلت المفاوضات معلق لفترة محدود، لأن هناك 3 أطراف فى المفاوضات.

* وماذا عن دور «آبى أحمد» فى الوساطة بين أطراف السودان؟

- نجح «آبى أحمد» فى الوساطة بين التحالف الرئيسى للمعارضة السودانية، والمجلس العسكرى الانتقالى، فى السودان وفتحنا قناة للتفاوض لكن النتائج ما زالت غير معروفة.

وضع السودان ليس فقط خاص به، لكن الوضع العام فى المنطقة يعانى من مشاكل، ونوع من عدم الاستقرار، فهناك أزمات فى الصومال وسوريا وليبيا وغيرها من الدول.

 


اضف تعليقك

لأعلى