بعد حلف اليمين للولاية الثانية..مصير «بخارى» فى ظل التحديات الأمنية والاقتصادية بنيجيريا | الصباح

بعد حلف اليمين للولاية الثانية..مصير «بخارى» فى ظل التحديات الأمنية والاقتصادية بنيجيريا

محمد بخاري

محمد بخاري

على الرغم من حلف اليمين الدستورى لفترة ولاية رئاسية ثانية للرئيس النيجرى محمد بخارى، وسط إجراءات أمنية مشددة، وعدم إلقاء خطاب رئاسى فى 29 يونيو 2019، إلا أن هناك تحديات واسعة تواجهه، خاصة فى ظل انخفاض شعبيته من قبل أعضاء السلك الدبلوماسى وأفراد حكومته وحزبه، مع غياب ملحوظ للكثير من أصدقائه السابقين، خصوصًا الجنرالات والضباط الكبار الذين حكموا البلاد سابقًا، وتضامنوا معه فى بداية فترة رئاسته الأولى.

وفى ظل أن ولايته الأولى قد طغت عليها الشائعات والتكهنات حول حالته الصحية؛ نظرًا لغيابه الطويل فى لندن لتلقّى العلاج، ورغم أنه نادرًا ما ألقى فى تلك الفترة خطابات علنية أو حوارات مع الوكالات الإعلامية والصحف المحلية عن حالة الفدرالية النيجيرية وأوضاعها؛ فقد حصل «بخارى» البالغ من العمر 76 عامًا على تأييد واضح من الأغلبية النيجيرية فى انتخابات فبراير الأخيرة؛ بحصوله على 56٪ من الأصوات.

ولم يقر المعارض الحاج «أتيكو أبو بكر» مرشح الحزب الديمقراطى الشعبى (PDP) ومنافس «بخارى» الأكبر وعضو سابق فى الحزب الحاكم، بالهزيمة أو نتائج الانتخابات؛ بسبب مجموعة من القضايا الأمنية واللوجستية التى أخرت التصويت لمدة أسبوع، وتقارير التزوير والتلاعب بعمليات الاقتراع فى ولايات مختلفة أثناء عملية التصويت؛ الأمر الذى أدّى بـ«أتيكو» إلى تقديم عريضة ضد النتيجة؛ وهى منظورة أمام محكمة الاستئناف بنيجيريا.

ويواجه الرئيس «بخارى» عددًا من التحديات خلال فترة ولايته الجديدة؛ حيث المنتظر منه ليس فقط أن يقضى على الفساد؛ وهو شعار حملته الانتخابية فى الولاية السابقة، ولكن أيضًا أن تتعامل إدارته بجدية مع التهديدات الأمنية، وإعادة النظر فى سياساتها وإدارتها للاقتصاد البطىء، وارتفاع معدل البطالة.

 زيادة التحديات الأمنية

تواجع نيجيريا الكثير من التحديات الأمنية على رأسها جماعة «بوكو حرام» التى توجد فى مناطق بشمال الشرق نيجيريا، وهناك صراعات بين الرعاة والمزارعين، والتى بدأت فى الولايات الموجودة فى الحزام الأوسط (أو وسط البلاد)، بل وصفت بأنها أكثر فتكًا من تمرد «بوكو حرام»؛ بسبب انتشارها إلى مناطق أخرى وعدد القتلى التى تخلِّفها بشكل شبه يومى، إضافة إلى ظهور عصابات جديدة تمارس عملية الاختطاف فى ولايات بالشمال.

ويرى المحللون الأمنيون أن حملة «بخارى» على «بوكو حرام» لم تحقِّق نجاحات واضحة بعد أربع سنوات، وأنه من الملاحظ أنه رغم أن الحكومة قد قللت من «بوكو حرام»، إلا أن الجماعة لا تزال قادرة على تنفيذ تفجيرات؛ رغم مزاعم الحكومة بهزيمتها بالكامل.

وفى منطقة دلتا النيجر المنتجة للنفط -والتى تمثل معظم احتياطيات البلاد من النقد الأجنبى– لم تعالج الحكومة حتى الآن شكاوى المجتمعات المحلية التى أدت فى الماضى إلى سلسلة من الاضطرابات فى المنطقة، بالإضافة إلى المناطق الملوثة بسبب أنشطة التنقيب عن النفط لم تنظف بعد، رغم مرور سنوات من الإعلان عن مشروع معالجة هذه القضية البيئية.

وخرج مئات الأشخاص إلى الشوارع فى عدة مدن فى أبوجا يوم الثلاثاء الماضى قبيل حفل تنصيب «بخارى»؛ احتجاجًا على موجة من حوادث الاختطاف، وتفاقم المشاكل الأمنية التى شهدتها البلاد فى الأشهر الأخيرة.

رد «بخارى» على هذه الهجمات والانتقادات، بقوله إن «أمن البلاد حاضر فى ذهنه 24 ساعة كل يوم، وأنه يتلقى تقارير يومية وأسبوعية عن الوضع.


اضف تعليقك

لأعلى