سليمان جودة يكتب: تجربة الحزب الوطنى التى تغيب عن الخرطوم ! | الصباح
رئيس المصريين عن لقاء السيسي في الدستورية: يعي جيدا دور قضاء مصر الشامخ     elsaba7     تأجيل محاكمة المتهمين بتعذيب وهتك عرض طالب جامعى إلى نوفمبر القادم بالغربية     elsaba7     نوفمبر القادم فيلم "أيخ" عرض خاص علي مسرح المقر البابوي بالكنيسه المرقسية بالإسكندريه     elsaba7     بعد إعلان وقف إطلاق النار.. العدوان التركي مستمر ويقتل 24 مدنيا في سوريا     elsaba7     محافظ الإسكندرية وعمدة باڤوس يزوران أقدم حلواني يوناني بعروس البحر     elsaba7     الرئيس يلتقي برؤساء المحاكم الدستورية ويؤكد على أهمية الوعى الشعبى لتعزيز دور القانون     elsaba7     الرئيس السيسي يجتمع بالعصار ويوجه بتوطين صناعة النقل فى مصر     elsaba7     وزير الآثار يكشف أسرار جديدة عن "خبيئة العساسيف"     elsaba7     ضبط عاطل وبحوزته 28 تذكرة هيروين وبندقية ألية بالغربية     elsaba7     صور.. تفاصيل العثور على كنوز "خبيئة العساسيف"بالأقصر     elsaba7     ميلان يبحث التعاقد مع جوارديولا لقيادة الفريق الموسم المقبل     elsaba7     الرئيس السيسي: "أؤكد فخري وجميع المصريين بالمحكمة الدستورية العليا"     elsaba7    

سليمان جودة يكتب: تجربة الحزب الوطنى التى تغيب عن الخرطوم !

سليمان جودة

سليمان جودة

قال الفريق أول محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس العسكرى الانتقالى فى السودان، أن الانتخابات المقبلة سوف تكون نزيهة وعادلة !

إلى هنا.. يظل كلام الرجل الشهير فى بلاده بحميدتى، كلامًا جميلًا لا شىء فيه، لأن كل ناخب سودانى لا يرغب إلا فى أن تكون الانتخابات المقبلة عادلة فعلًا، ونزيهة حقًا، بحيث تأتى نتيجتها تعبيرًا عن إرادة الشعب، وعن حقيقة توجهاته، وعن مزاجه السياسى العام !

ولكن كلام دقلو لا تزال له بقية تقول إن حزب المؤتمر الوطنى لن يشارك فى الانتخابات المقبلة، ولا فى أى انتخابات بعدها !.. ولمن لا يعرف، فهذا الحزب هو الحزب الذى حكم من خلاله الرئيس السابق عمر البشير، على مدى ثلاثين عامًا متواصلة، إلى أن ثار عليه الشعب وأسقطه فى أبريل الماضى !

والذين يتابعون الأحوال فى الخرطوم منذ سقوط البشير، يعرفون أن خلافًا نشأ منذ سقوطه بين المجلس العسكرى، وبين «تحالف قوى الحرية والتغيير» الذى يمثل الثوار، وأن الخلاف قائم حول طول الفترة الانتقالية، وحول طبيعة المجلس الحاكم خلالها، وقد احتدم الخلاف وطال واعترضت طريقه مشكلات كثيرة وكبيرة، إلى أن قرر عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس، قبل أيام، إجراء الانتخابات خلال تسعة أشهر من اليوم !

ولا أحد يعرف ما إذا كانت الانتخابات ستجرى فعلًا فى هذا الموعد أم لا ؟!.. فالبرهان ما كاد يعلن عن تحديد موعد الانتخابات، حتى أعلن التحالف رفضه لما جرى الإعلان عنه، على لسان مدنى عباس مدنى، عضو التفاوض فى التحالف، الذى صرح بأن ما أعلن عنه البرهان هو انقلاب، وأن موقفهم منه هو إسقاطه!

والسؤال هو: هل من الصواب إبعاد حزب البشير عن الانتخابات، أم أن الصواب أن يخوض الحزب الانتخابات، وأن يكون الحكم عليه للناخب وحده، وليس للجهة الإدارية، التى عليها أن تستفيد من تجربة الحزب الوطنى فيما بعد ٢٥ يناير ٢٠١١ !

وقتها جرى حل الحزب الوطنى، دون أن يكون هناك بديل جاهز، فكانت الجماعة الإخوانية هى الجاهزة، وهى التى تقدمت وملأت الفراغ الناتج عن حل حزب بقى فى الحكم ثلاثة عقود من الزمان !

ولو كان الحزب الوطنى قد خاض انتخابات ما بعد ٢٥ يناير، لكان قد سقط من تلقاء نفسه، لأن الناخب وقتها لم يكن مستعدًا لمنح صوته للحزب الذى قامت عليه الثورة، وكان يبحث عن حزب جديد، وعن وجوه جديدة، وعن سياسة جديدة !

وكان سقوط الحزب الوطنى المؤكد سيدفعه بالتأكيد إلى مراجعة نفسه، ومراجعة سياساته، ومراجعة مسيرته كلها، ليحصل على ثقة الناخب فى الانتخابات التالية، ومن شأن مراجعة كهذه أن تمنح الحياة السياسية الكثير من الحيوية، وأن تكون فى صالح الناخب.. والناخب فقط !

الأحزاب تسقط أمام صندق الانتخابات، ولا تسقط بقرارات إدارية، والناخب لا بد أن يكون هو صاحب القرار فى بقاء هذا الحزب فى الحكم، وفى خروج ذاك الحزب من حلبة السياسة، وما عدا ذلك لا يفيد فى الغالب، وتجربة الحزب الوطنى خير دليل !


اضف تعليقك

لأعلى