ونوه الوزير البريطاني -في تصريحات خاصة لقناة (إكسترا نيوز) الإخبارية اليوم الثلاثاء- بأن مصر بوابة أيضا للمنطقة بأكملها تقدم لنا فرصة عظيمة لاتفاقيات اقتصادية، وأوضح أنه ناقش مع الجانب المصري خلال اجتماعات مجموعة من الموضوعات التى تخص الصادرات والاستثمارات، كما ناقش موضوعات أخرى قد تكون في المستقبل فرصة لزيادة التعاون.

وقال "وقعنا اتفاقية "بومباردييه" بنحو 3 مليارات يورو وهي تخص مشروع القطارات في العاصمة الإدارية، كما زرنا فودافون للاستثمار فيها بحوالي 100 مليون بجانب استثمارات جديدة لشركة (جي إس كيه) التى تستثمر هنا في مصر وكلها قطاعات مختلفة، وهناك الكثير من الفرص في مصر للاستثمار فيها".

وتابع "إننا تابعنا البرنامج الاقتصادي لمصر وقد رأينا التضخم يقل وهناك تطور كبير ومعدلات التنمية ترتفع، كما شهدنا برنامج مصر الناجح في قرض صندوق الدولي ووصلنا لمرحلة أنه علينا المساعدة في ذلك الدعم كدولة شريكة وصديقة لمصر، معتبرا أن هذا الوقت هو الأمثل لفعل ذلك".

وقال إن هناك مناطق تستطيع بريطانيا المساعدة فيها بالتكنولوجيا الزراعية لجعل إنتاجية الزراعة أكبر في مصر، كما أن هناك قطاعات أعربت مصر عن اهتمامها بها مثل مجال التقنية المالية بجانب مجالات الخدمات الصحية والتعليم التي تساعد فيها لندن واستطعنا القيام بعمل ضخم في تلك المجالات.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن هناك مجالات كثيرة في مصر يمكن استثمار بريطانيا فيها والاستفادة منها، وأنه إذا كان لدينا تطور اقتصادي يسير بشكل سريع في مصر فسيكون هناك تعطش لمزيد من صادرات الشركات البريطانية في مصر.

وحول التعليم في مصر، قال فوكس "تحدثنا كثيرا عن التعليم في اجتماعاتنا فهو يعد أكبر الصادرات البريطانية، كما يمكننا النظر لبرنامج الخدمة الصحية البريطاني ومحاولة تطبيقه بطريقة ذكية في مصر".

وبشأن تنفيذ مشروعات ضخمة في العاصمة الإدارية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، قال وزير التجارة البريطاني، "إن قطاع الأعمال البريطاني أظهر مؤخرا رغبة متزايدة في الاستثمار الخارجي وتنمية الشركات، ونحن مهتمون بالمشروعات في المناطق المختلفة، منوها بأن مستقبل الشركات هنا في مصر واعد جدا، على خلفية الروابط التى تمتلكها مصر وإمكانية عبورها الأسواق الأخرى".

وأضاف أننا نعمل على زيادة الصادرات البريطانية ومساعدة الشركات على العمل خارجيا وأفضل القطاعات التى يمكن العمل فيها، ونحن مدركون أن خرط الازدهار بشكل موسع في المجتمع سيعزز بشكل كبير الاستقرار السياسي هنا".

وأكد فوكس أن الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها مصر يساعد في الاستثمار، وأن الإصلاحات تتوالى بسبب التخطيط لعدد من الأهداف التي نفذت في وقت سابق وهذا يعتبر إضافة كبيرة للمجتمع الدولي، وقال إن بريطانيا تعمل دائما على تقليل البطالة بزيادة الاستثمارات الأجنبية، وإن بريطانيا ناجحة في الحصول على استثمارات أجنبية مباشرة. 

وعن معاهدة الشراكة المصرية الأوروبية، أوضح أن بريطانيا سوف تخرج من الاتحاد الأوروبي فالأمر المهم هو الحصول على الاستقرار في علاقتنا التجارية بعد الخروج من الاتحاد.

وقال "بريطانيا أعلنت من قبل أنها تطمح بأن تكون الدولة الأكبر ضمن مجموعة السبع للاستثمار في إفريقيا"، مؤكدا أنه سوف تتم استضافة مؤتمر الاستثمار في إفريقيا في شهر يناير المقبل.

وأشار إلى أنه أثناء اجتماعنا في مصر شجعت المشاركة الكاملة من قبل الحكومة المصرية في مؤتمر الاستثمار الإفريقي بلندن، موضحا أنه خلال هذا المؤتمر سيتم تحديد أفضل شكل للتعاون بمضاعفة القدرات لزيادة الاستثمارات في إفريقيا.

وأكد الوزير أن هناك تطورا متزايدا ونضجا اقتصاديا في عدد من الدول الأفريقية، وقال "الدول الإفريقية تبحث عن عوامل الخدمات التي تملكها بريطانيا، فنحن ثاني دولة مصدرة في العالم لكافة الخدمات القانونية والتعليمية والصحية".

وأوضح أن بريطانيا من أكبر المتبرعين في مجال التنمية عبر إفريقيا، مشيرا إلى أن هناك طرقا أخرى يمكن المساعدة من خلالها وهي التأكد من أن الدول لديها الخامات الأولية لتستطيع تحقيق قيمة أعلى في الإنتاج وإعطائهم الحرية في بيع منتجاتهم داخل المملكة المتحدة وممارسة التجارة بشكل مستدام بدلا من البحث عن المساعدات المالية من الدول المتطورة.

وفيما يتعلق بالفرص التجارية التي ستحصل عليها بريطانيا عقب الخروج من الاتحاد الأوربي، قال فوكس، "الأهم أن يكون لدينا مقعد مستقل في منظمة التجارة العالمية و إعطائنا الفرصة لتشكيل عدد من الأشياء بحرية مثل التجارية الإلكترونية، وسيكون لدينا القدرة لمفاوضة اتفاقيات التجارة الحرة حول العالم للمرة الأولى منذ 43 عاما ونحن مستعدون لذلك".

وحول التحديات التى ستواجه رئيس الوزراء البريطاني الجديد، قال فوكس، سيواجه تحديات في البرلمان الذي يميل إلى البقاء في الاتحاد الأوروبي، بينما صوت الشعب يميل للخروج.