جاء ذلك في عدد يونيو من تقرير البنك الدولي بعنوان "الآفاق الاقتصادية العالمية: اشتداد التوترات وضعف الاستثمار" الصادر اليوم الثلاثاء. 

وأوضح التقرير أن تباطؤ الاستثمار عالميا يعد من العوامل المعوقة للنمو في الاقتصادات الصاعدة والدول النامية، خاصة في ظل أخطار مثل زيادة الحواجز التجارية وتجدد الضغوط المالية، وتسجيل تباطؤ أكثر حدة مما كان متوقعا في العديد من الاقتصادات الكبرى. 

وقال "ديفيد مالباس" رئيس مجموعة البنك الدولي: "تحقيق معدلات نمو اقتصادي أكثر قوة عامل ضروري للحد من الفقر وتحسين مستويات المعيشة، ولكن في الوقت الحالي، مازال زخم التعافي الاقتصادي ضعيفا وتحول مستويات الديون المرتفعة وضعف نمو الاستثمارات في البلدان النامية دون تحقيق كامل إمكاناتها"، مشددا على ضرورة إجراء تلك الدول إصلاحات هيكلية كبيرة من شأنها تحسين مناخ الأعمال واجتذاب الاستثمارات، وأن تضع تلك الدول إدارة الديون وتعزيز الشفافية على رأس أولوياتها حتى تؤدي الديون الجديدة إلى تعزيز معدلات النمو والاستثمار. 

وتوقع البنك في أحدث تقاريره أن يتباطأ معدل النمو في الاقتصادات المتقدمة كمجموعة في عام 2019 ولاسيما منطقة اليورو بسبب تراجع الصادرات ومعدلات الاستثمار وحالة عدم اليقين التي لا تزال تحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما رأى أن ينخفض معدل النمو في الولايات المتحدة إلى 2.5% هذا العام ويواصل التراجع إلى 1.7% في 2020. 

وفي منطقة اليورو، توقع التقرير أن يحوم معدل النمو حول 1.4% في 2020/2021 مع تأثر النشاط الاقتصادي بضعف التجارة والطلب المحلي على الرغم من استمرار المساندة التي توفرها السياسة النقدية. 

وفي اقتصادات الأسواق الصاعدة والدول النامية، قدر البنك أن يتراجع معدل النمو إلى أدنى مستوياته في أربعة أعوام عند 4% في 2019 قبل أن يتعافى إلى 4.6% في 2020، تزامنا مع تكيف بعض الاقتصادات مع آثار الضغوط المالية والتقلبات الخارجية، حيث من المتوقع أن تنحسر تلك المعوقات وأن يتعافى معدل نمو التجارة العالمية، الذي من المتوقع أن يسجل أضعف معدلاته في 2019 منذ الأزمة المالية العالمية قبل ما يزيد عن عشر سنوات. 

كما توقع التقرير تراجع النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصادات العالم، من 6.6% في 2018 إلى 6.2% في 2019، في ظل انخفاض التجارة العالمية واستقرار السلع الأولية، فيما رأى البنك في تقريره أن تسجل البرازيل والأرجنتين نموا إيجابيا في 2020 تعافيا من نمو ضعيف العام الحالي بدعم من انحسار آثار ضغوط الأسواق المالية.