"أسرته رفضت نقل جثمانه لغزة "..مفاجآت جديدة في قضية القتيل الفلسطينى في تركيا | الصباح

"أسرته رفضت نقل جثمانه لغزة "..مفاجآت جديدة في قضية القتيل الفلسطينى في تركيا

شقيق القتيل الفلسطينى

شقيق القتيل الفلسطينى

إعترضت أسرة القتيل الفلسطينى، الذى زعمت تركيا انه مات منتحراً فى زنزانة بأحد السجون، على نقل جثمانه من القاهرة لغزة، قبل قبل الحصول على تقرير رسمي، سواء من السلطات المصرية أو من أي جهة دولية بحالة الجثمان، وتحديد سبب الوفاة، وبيان حجم الإصابات والجروح وآثار التعذيب به، كما رفضت التوقيع على أي قرار بالموافقة على نقل الجثمان، وهو ما استجابت له السفارة وقررت تأجيل نقله حتى إشعار آخر.

 

وإستجابت السفارة الفلسطينية في القاهرة، التى كانت تعتزم نقل جثمان زكي مبارك، القتيل الفلسطيني في تركيا، اليوم الجمعة إلى غزة تمهيدا لدفنها، لطلب أسرته، وفقاً لحديث محامي الاسرة لـ"العربية".

وقال شريف غنيم محامي العائلة ، أن مسؤولي السفارة وبعد مفاوضات شاقة قرروا تأجيل نقل الجثمان، خاصة أن الأسرة تقدمت بطلب رسمي للنائب العام المصري المستشار نبيل صادق لإعادة تشريح الجثمان، وإعادة فحصه مجددا، وكتابة تقرير بحالته، مضيفا أن الطلب تم تقديمه صباح الخميس وحصل على رقم صادر من مكتب النائب العام، ومن المؤكد أنه سيتم البت فيه بالرفض أو القبول، ولذلك يتوجب بقاء الجثمان لحين صدور قرار النائب العام المصري.

وأضاف أن ما تردد عن عدم اختصاص القانون المصري بالواقعة غير صحيح، لأنه هناك واقعة مشابهة حدثت في بريطانيا قبل سنوات، حيث هدد المهندس المصري ممدوح حمزة، في مكالمة تلفونية أثناء تواجده في العاصمة لندن وكان مدعوا من جانب ملكة بريطانيا لحضور مؤتمر هناك، بقتل وزير الإسكان المصري السابق محمد إبراهيم سليمان، المتواجد في مصر، وتم تسجيل المكالمة، وقررت السلطات البريطانية حبسه وتقديمه للسلطات المصرية لمحاكمته بتهمة التهديد بالقتل، رغم أن الطرفين مصريان، مؤكدا أن أسرة زكي مبارك تأمل في مساعدة السلطات المصرية لها لإثبات حق شقيقها.

وأكد محامي الأسرة أن السلطات المصرية من حقها إعادة فحص الجثمان وكتابة تقرير بحالته، واعتماد ذلك قانونا لعدة أسباب، في مقدمتها أن الجثة متواجدة بمصر، ولجأت الأسرة للسلطات المصرية لمساعدتها بطلب رسمي تم تقديمه للنائب العام، ولم تتدخل مصر وسلطاتها من تلقاء نفسها في القضية بل تلبية لطلب رسمي من الأسرة، لينتفي بذلك الركن الخاص بعدم الاختصاص، مشيرا إلى أن السبب الثاني هو أن مصلحة الطب الشرعي في مصر مسجلة رسميا كواحدة من أكفأ وأبرز هيئات الطب الشرعي في العالم، ونجح أطباؤها قبل ذلك في تحديد أسباب وفاة لشخصيات توفيت من مئات السنين، بل آلاف السنين، مثل الملك المصري توت عنخ أمون، بل نجحوا في كشف ألغاز وأسباب وفاة شخصيات سياسية وفنية بارزة.

وقال غنيم إن مصر تمتلك أجهزة حديثة غير متوافرة لدول أخرى، يمكن من خلالها فحص حالة أي جثمان مهما كانت حالته وتحديد موعد الوفاة، وماذا جرى للجثمان قبل وفاته؟ بل يمكن من خلال هذه الأجهزة تحديد وبدقة اللغز الأهم في أي قضية جنائية، وهو السبب الحقيقي للوفاة، مؤكدا أنه في حالة زكي يمكن لمصلحة الطب الشرعي أن تزودنا بتقرير كامل عن كافة الإصابات وآثار التعذيب التي حدثت لزكي بدقة، وموعدها أيضا، وكيف جرت وبأي وسيلة، ومثل هذا التقرير، إضافة للصور التي بحوزتنا للجثة وعددها 200 صورة، يمكننا أن نفضح النظام التركي في العالم كله وأمام كافة المحافل الدولية والقانونية.

وكشف محامي العائلة أن جثة زكي مبارك وصلت مستشفى فلسطين بالقاهرة وبها آثار تعذيب وخياطة طبية في كافة أنحاء الجسد، وفي الساق والصدر والقدمين، ومنزوعة الأعضاء مثل القلب والكبد واللسان والبلعوم، وفي العرف القانوني يمكن القول إن هذه الأعضاء سرقت، لكن في عرف مصلحة الطب الشرعي قد يكون سبب انتزاعها دليلا لإخفاء جريمة ما، وإخفاء آثار تعذيب بوسيلة ما، لكن يرصده حالة أي عضو من هذه الأعضاء ، فاللسان مثلا قد يكون تعرض للصعق فستظهر عليه آثار الصعق، وبالتالي لابد من انتزاعه لإخفاء ذلك، وحالة القلب قد ترصد من خلال الطب الشرعي كافة الضغوط النفسية والعصبية التي تعرض لها القتيل قبل وفاته، وبالتالي لابد من انتزاعه بحجة التشريح لإخفاء ذلك.

وقال المحامي إن الفحص المبدئي للجثة يؤكد أن زكي مبارك تعرض لتعذيب شديد، وصعق بالكهرباء، وضرب بالهراوات والعصي الحديدية في الساق والقدمين، وكافة مناطق الجسد، كما تعرضت جمجمته للكسر.


اضف تعليقك

لأعلى