جاء ذلك في كلمة ألقاها عون عقب حفل الإفطار الرمضاني الذي استضافه قصر بعبدا الجمهوري، بحضور رئيس الوزراء سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وكبار قيادات الدولة اللبنانية.

وتعهد عون باستكمال خطوات اجتثاث الفساد ومكافحته، مؤكدا أن هذه المسيرة لن تتوقف مهما اشتدت الضغوط كونها تمثل حجر الزاوية في عملية الإصلاح، مضيفا: "الإصلاح هو نهج الدولة قبل أن يكون إملاء من أحد بمعرض مساعدتنا على تخطي أزمتنا".

وأشار إلى أن التحدي أمام الحكومة في وضع الموازنة العامة الجديدة للبلاد، لا يقتصر فقط على التخفيض المقبول والمتوازن للإنفاق العام، بل في قدرتها على تحديد مكامن الخلل والإهدار والفساد والقضاء عليها، وتحديد الوظيفة الاقتصادية للموازنة، لتبدأ بعدها معالجة حقيقية للعجز في شقيه المالي والتجاري، وفي ضوء اعتبار واحد يتمثل في تحقيق مصلحة الشعب العليا.

وأكد أن وضع الليرة اللبنانية بخير ومستقر، وأنه لا يوجد خطر يتهددها، مشيرا إلى أن الصعوبات التي يمر بها لبنان "مرحلية ومحدودة" وأن البلاد قادرة على تجاوزها إذا تعاون الجميع في ما بينهم وشاركوا في عملية الإنقاذ.

وقال: "إذا لم نُضحّ اليوم جميعا ونتخلص من بعض امتيازاتنا التي لا نملك ترف الحفاظ عليها، سنفقدها كلها، ونصبح لقمة سائغة على طاولة المؤسسات الدولية المقرضة التي سوف تفرض علينا وصفة اقتصادية ومالية قاسية وخاضعة لوصايتها وإدارتها المباشرة وفقا لمصالحها الاقتصادية والسياسية، لا قدرة لنا على تحملها".

وأضاف: "التضحية ستكون متوازنة ومتناسبة بين القوي والضعيف وبين الغني والفقير، فتتحقق العدالة في الموجبات وفي الالتزام وأيضا في الألم المؤقت، ليخلص لبنان، فننقذ أنفسنا بأنفسنا، ونقبل بالتضحيات المطلوبة إلى حين، ونتوقف عن الاعتصامات والإضرابات والتظاهرات وشل قطاعات العمل العامة والخاصة التي تعمق الهوة بين ما نسعى إليه وبين الواقع المرير".