مدبولى يجهز ملف التعديل الحكومى بعد خلافات الوزراء | الصباح

مدبولى يجهز ملف التعديل الحكومى بعد خلافات الوزراء

مصطفى زكريا / 2019-05-13 19:41:12 / سياسة
مصطفى مدبولي

مصطفى مدبولي

>>أزمة «شوقى» و«زايد» عجلت بالتغيير.. وسعفان والملا ومصيلحى أبز المبشرين بالرحيل >>مصدر: دراسة زيادة موازنة التعليم والصحة بضغط من البرلمان

بينما كان البعض ينتظر تغييرات وزارية محدودة بعد التعديلات الدستورية التى تمت فى مصر مؤخرًا، إلا أنه خلال الأيام الأخيرة حدثت مفاجآت غيرت مسار كل الأمور وذلك بعد الأزمات التى أثارتها تصريحات الوزراء مؤخرًا عن الميزانية المخصصة لكل وزارة، ليتم التفكير فى إجراء تعديل وزارى يشمل عددًا كبيرًا من الحقائب الوزارية.

وأثارت تصريحات وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقى داخل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ضجة كبيرة حينما صرح بأن وزارة التربية والتعليم لا تصرف لهم «مليمًا إلا بطلوع الروح» فى إشارة منه إلى عدم وجود رغبة حقيقة بتطوير التعليم وهو ما تسبب فى حرج للحكومة خاصة أن التصريح صادر عن أهم عضو والمسئول الأول عن تطوير العملية التعليمية.

وما كادت الحكومة تستوعب أزمة هذه التصريحات حتى فجرت الدكتورة هالة زايد تصريحات بشأن تطبيق قانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل والتى طالبت فيها بتغيير قانون التأمين الصحى قائلة: «بصراحة لن نتمكن من تنفيذه» لتطالب بتوفير 33 مليار جنيه.

أزمة التصريحات أربكت الحكومة، وهناك الكثير من الكواليس التى حدثت وغيرها سيحدث خلال الأيام القليلة القادمة وأيضًا الكثير من الأسرار، حيث واجه الوزراء الذين أدلوا بهذه التصريحات انتقادات واسعة الأمر الذى أدى إلى ضرورة مطالبة الوزراء بضبط تصريحاتهم حتى لا يساء فهم تلك التصريحات ويتم توظيفها لخدمة أجندات بعينها.

وفى هذا السياق، كشف مصدر مطلع لـ«الصباح»: إنه تم التأكيد على الوزراء بعدم الحديث فى القضايا الشائكة ومنها زيادة الموازنة المخصصة للوزارات داخل مجلس النواب إلا بعد الرجوع لرئيس الحكومة، وربما عجلت تصريحات وزير التربية والتعليم ووزيرة الصحة بتعديل وزارى كان مقررًا أن تشهده الفترة القادمة وهو تعديل محدود سيشمل من ضمنه حقيبة وزارة الصحة، وذلك على خلفية أزمات متتالية مرت بها الوزيرة الحالية وقرارات تم ترجمتها من جانب الرأى العام بأنها تصفية حسابات، على أن يتم الدفع بأسماء جديدة قادرة على قيادة الوزارات وخلال المرحلة المقبلة إلى المستوى المطلوب، على أن يتقدم الوزراء وبشكل دورى بتقرير تقييم لخطة التطوير فيما يتعلق بوزارات التربية والتعليم والصحة والنقل والبترول وعدد آخر من الوزارات بغرض البحث عن العوار الذى شابه الخطة وإمكانية حله قبل الذهاب إلى مجلس النواب وطرح عيوب الخطة طلبًا للحلول.

وتابع المصدر، الحكومة ممثلة فى وزارة المالية تدرس حاليًا زيادة الميزانية الخاصة بوزارة التربية والتعليم وتوفير الاعتماد المالى المطلوب للمنظومة الجديدة وميزانية وزارة الصحة وبحث الاعتمادات البديلة لدعم قانون التأمين الصحى الجديد والمنظومة الشاملة.

فيما أوضح مصدر سياسى - فضل عدم ذكر اسمه – أن الأزمة الأخيرة لم تكن لتمر مرور الكرام على وزيرى التربية والتعليم والصحة خاصة أنهم كشفوا عن عيوب عدم التنسيق داخل الحكومة وعللوا الأمر بأن نقص الإمكانات المادية ستكون السبب وراء فشل التطوير وهو أمر معروف للمواطن البسيط لكن لم يكن المطلوب أن يخرج بتلك الصورة وبالتالى أعتقد أن قناة الاتصال الوحيدة بين المسئول والإعلام مرئى ومقروء خلال الفترة المقبلة سيكون عبر البيانات الرسمية فقط وربما متحدثى الوزارات إن سمح لهم.

كما كشفت مصادر أن من أبز المرشحين للرحيل من الحكومة محمد سعفان، وزير القوى العاملة، بعد فشله فى السيطرة على الإضرابات العمالية التى بدأت تتزايد فى عدد من المصانع منها غزل المحلة وعدد آخر من الشركات، وتفرغ الوزير للخلافات مع اتحاد العمال وقياداته النقابية، ورغم أن الوزارة بها إدارة للمفاوضة الجماعية لكن لم يتم السيطرة على الإضرابات من قبل الوزارة.

المصادر أوضحت أن مدبولى يجهز حاليًا ملفات عدد من الوزراء الجدد تمهيدًا للإطاحة بعدد من الوزراء الحاليين الذين لم يحققوا إنجازات فى ملفاتهم.

كما أن على مصيلحى وزير التموين من أبرز المرشحين للرحيل عن الحكومة.

جدير بالذكر أن مجلس النواب قد شهد أزمة الأسبوع الماضى، على خلفية حديث وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقى بلجنة الخطة والموازنة قائلاً: «لو مخدناش اللى عايزينه المرة دى مشروع تطوير التعليم هيقف، ودا مش تهديد، عايزين 11 مليار جنيه فوق المعتمد من المالية، مش هكمل من غيرهم، والوزارة هتقفل، عايزين 110 مليارات جنيه دون زيادة مرتبات المعلمين، وليس لدينا رفاهية الحوار».

وجاءت تصريحات الدكتورة هالة زايد لتكمل المشهد بحديثها عن ضرورة توفير 33 مليار جنيه لمنظومة التأمين الصحى الشاملة.


اضف تعليقك

لأعلى