«تبسيط الإجراءات».. قانون جديد لدمج الاقتصاد غير الرسمى | الصباح

«تبسيط الإجراءات».. قانون جديد لدمج الاقتصاد غير الرسمى

الاقتصاد المصرى

الاقتصاد المصرى

>>يستهدف إنجاز تراخيص المشروعات.. والقضاء على الروتين الحكومى

تستعد وزارة التخطيط لطرح قانون جديد يستهدف تبسيط الإجراءات على المشروعات الصغيرة، بما يشجع على دمج الاقتصاد غير الرسمى، والذى يمثل شريحة واسعة من الاقتصاد الموجود فى الدولة وربما الشريحة الأكبر، كما يستهدف جوهر القانون القضاء على الروتين الحكومى المتجسد فى شخصية موظفى الحكومة ممن لم تمر عليهم قافلة الإصلاح الإدارى حتى الآن، ومن ثم بات لزامًا على الدولة سن قوانين جديدة تجعل الموظف أكثر ليونة فى التعامل خاصة العاملين بالجهات المانحة للتراخيص بالأقاليم من موظفى الوحدات المحلية، بما دفع عشرات بل مئات المصانع للعمل بنظام «بير السلم» وبالمخالفة للقانون، فكانت النتيجة إهدار مليارات الجنيهات على الدولة سنويًا ممثلة فى سرقة مرافق وعدم تسديد أموال الضرائب والتأمينات.

الدكتور عماد فوزى الخبير بالتنمية المحلية، أكد أن الحكومة مدركة تمامًا بتوجيهات من القيادة السياسية أنه لا سبيل غير التطوير والقضاء على البيروقراطية وروتين الموظفين الذى كان السبب فى فرار مئات المستثمرين خوفًا من طول أمد التراخيص وعدم الحصول عليها بسهولة، إلا بدفع الرشاوى ومن ثم عملت الحكومة على محورين، الأول رقابى لتسديد ضربات قاتلة للمرتشين فى دواوين الحكومة، وهو ما يحول بين المرتشين وبين طالبى الخدمة خوفًا من السجن، والمحور الثانى تبسيط الإجراءات، وقد تمثل ذلك فى قانون الاستثمار الجديد وقانون الشباك الواحد الذى وضعته وزارة الاستثمار، لكن فيما يبدو أنه لم يكن كافيًا، لذلك تم التفكير فى مشروع قانون تبسيط الإجراءات، والتعامل مع صغار المستثمرين والمشروعات متناهية الصغر.

وأضاف أن الوحدات المحلية واشتراطات البيئة والدفاع المدنى وغيرها من الشروط المجحفة التى تأخذ وقتًا ومجهودًا وأموالًا كثيرة سواء كانت رسومًا أو رشاوى تجبر صاحب المشروع فى النهاية للعمل فى الظلام، وبالتالى ضياع حق الدولة وضياع حقه فى تكبير المشروع والخروج إلى النور لأنه اعتاد العمل فى الظلام، متابعًا: «هناك عشرات ومئات المواقف التى جمعتنى خلال عملى بالتنمية المحلية بصغار الموظفين الذين تسببوا فى التضييق على صغار المستثمرين لإجباره على دفع الرشوة وكنت أحيلهم للشئون القانونية، لكن وجود قانون يجبر الموظف على التعامل وإنهاء الإجراءات خلال فترة زمنية قصيرة هو الحل».

فيما أكد مصدر بوزارة التخطيط، أن قانون تبسيط الإجراءات قائم على فكرة نسف البيروقراطية مثل قانون الشباك الواحد لكنه أشمل يستهدف مشروعات بير السلم والمعروفة باسم مشاريع الاقتصاد غير الرسمى للدولة، والوزارة فى ضوء مسئوليتها تجاه المجتمع والمواطنين كان لزامًا عليها أن تضع على رأس أجندة العمل مشروع يستهدف علاج ذلك العوار المستشرى داخل دواوين الحكومة بما أضر بالمصلحة العامة للمواطن والوطن.

وأشار إلى أن مشروع القانون يستهدف تقليل نسبة البطالة من خلال العمل على تقليل الفوارق التنموية بين المحافظات لتصل إلى 10 نقاط مئوية فقط مقارنة بحوالى 20 نقطة حاليًا، وذلك من خلال برنامج الاستهداف الجغرافى للمناطق الأكثر احتياجًا الذى خصصت له الوزارة حوالى 8 مليارات جنيه، وتجدر الإشارة إلى أنه بعد تفعيل القانون وتبسيط الإجراءات سوف ترتفع نسبة التشغيل بالمصانع ومن ثم الحاجة إلى يد عاملة.


اضف تعليقك

لأعلى