عمال المناجم يصارعون الموت | الصباح

عمال المناجم يصارعون الموت

عمال المناجم

عمال المناجم

العمل فى المناجم والمحاجر أمر فى غاية الصعوبة، العمال فى صراع دائم مع الموت فالأمراض تحاصرهم من كل جانب.

قال عصام أحمد، أحد عمال منجم حمش، لاستخراج معدن الذهب، الكائن بالصحراء الشرقية، والذى يبعد عن مدينة مرسى علم بمسافة 100 كيلو، ويستخرج منه، لقد أصبت بفيروس سى بسبب ظروف العمل غير الآمنة، والتى لا توفر لنا تأمينًا صحيًا، وقد وعدونا بأن العامل المصاب الذى لا يستطيع إكمال عمله فى المنجم سيكون له وظيفة إدارية وهذا لم يحدث.

أوضح محمد عزت، أحد العمال: نعمل فى أسوأ الظروف فلا يوجد لدينا اشتراطات الأمن صناعى والسلامة المهنية، ولا توجد فلاتر لتنقية الهواء فأصيب الكثير من العمال بالتحجر الرئوى وأمراض الكبد بسبب الغازات السامة التى نتعرض كما أن الشركة القبرصية المالكة للمنجم تؤمن علينا كعمالة مؤقتة ومن يصاب بالأمراض يعطوه مبلغًا ماليًا دون أى حقوق أخرى، بالإضافة إلى أننا نحصل على رواتب زهيدة.

وأكد على خليل، عامل: عندما نطلب لأحد العمال العلاج الفورى تتباطئ الشركة فى علاجه مما عرض الكثير من العمال لأمراض مزمنة ويوجد لدينا الآن أكثر من 30 عاملًا لا يستطيعون العمل ورفضت الإدارة إعطائهم أعمال إدارية ويواجهون هم وأسرهم الجوع والمرض واكتفيت الإدارة بصرف مبلغ لا يتجاوز الـ 50 ألف جنيه وهذا لا يكفى للعلاج من فيرس سى والسرطان الذى أصيب به العمال.

وأشار محمد عبد الغنى، مسئول ملف عمالة الأطفال بالصعيد، إلى أن الكارثة تكمن فى أن الأطفال بمحاجر المنيا من سن 12 عامًا إلى 14 عامًا يواجهون الأمراض ويموت كثير منهم فى سن مبكر لا يتجاوز الـ 22 عامًا، لافتًا إلى أن الآلات المستعملة بدائية مما يزيد نسبة الحوادث، كما لا توجد أى وسائل للوقاية ويعملون فى ظروف مناخية قاسية فى الصحراء ويشربون مياه ملوثة.


اضف تعليقك

لأعلى