«غطاس المجارى».. محارب فى الصيام | الصباح
روستيخ يشارك في هذا المعرض للأسلحة     elsaba7     تفاصيل مشاركة «روس أوبورون إكسبورت» في المعرض الدولي الأول للصناعات الدفاعية في مصر «إيدكس 2018»     elsaba7     "مروحيات روسيا" تجري محادثات حول تصدير 8 طائرات مروحية إلى ماليزيا     elsaba7     ‏بدعم من"روستيخ" مجلس الأعمال الروسي السنغافوري يوسع أعمال المنصة RSTrade     elsaba7     "روستيخ" تقدم لأول مرة خارج روسيا عرضا عمليا للجيل الجديد من المنظومة الصاروخية الراجمة     elsaba7     شركة روسية تعرض "كلاشينكوف" جديد و "بانتسير - مي" في معرض آيدكس     elsaba7     "روستيخ" الروسية تمول مشاريع الطيران المدني بـ 600 مليون دولار     elsaba7     مجموعة من مسدسات Udav نصف الآلية في ARMY-2019 لروسيا     elsaba7     إتحاد الشركات الحكومي الروسي يعرض قذائف جديدة خارقة للدروع     elsaba7     للمرة الأولي.. “روستيخ” تقديم المجمع الروبوتي القتالي “بالادين”     elsaba7     تعرف على المعدات الطبية لـ "شوابي" الروسية في دبي     elsaba7     لعلاج أمراض السرطان.. تفاصيل اتفاق إتحاد الشركات الحكومي الروسي مع الشركاء التشيكيين ببناء مركز بروتوني     elsaba7    

«غطاس المجارى».. محارب فى الصيام

غطاس المجارى

غطاس المجارى

بملابس رثة ووجه نحيف وجسد هزيل أنهكه التعب، حاملًا فى يده مجموعة من الأسياخ الحديدية وأدوات العدة من أجل «لقمة العيش» خاصة فى ظل حالة الغلاء، وتزداد معانته خلال شهر رمضان، فطبيعة عمله أجبرته على تقبل الصعاب وسخافات بعض البشر، اختاره القدر أن يكون ضمن الذين كتب عليهم العيش تحت الأرض.. هكذا حال «غطاس المجارى».

روى عم محمد الغطاس -كما لقّبه أهل منطقته بشارع فيصل- صاحب الـ 50 عامًا، تفاصيل مهنته الشاقة خاصة ما أصابه من مرض نفسى من خلال معايرة البعض له بسبب عمله، قائلًا: «بدأت أعمل فى مهنة غطاس المجارى وأنا عمرى 10 أعوام وكنت أعانى بسبب نظرة الناس لى ولملابسى المتسخة دائمًا، هذه المهنة وراثة من والدى، ففى البداية كنت أنتظره خارج بالوعة المجارى وأتعلم منه وفى سن الثانية عشر كانت أول مرة أغطس فيها، شعرت بأننى فى عالم آخر».

وأضاف أنه حينما تأتى مهمة عمل من أجل «تسليك» بالوعة صرف صحى لا ينظر إلى نفسه والمعاناة التى يتلقاها بل كل ما يجول فى خاطره هو «قوت» أولاده وأهل بيته، لافتًا إلى أن مساحة غرفة التفتيش «البالوعة» التى ينزل إليها ضيقة جدًا وبها غازات وروائح كريهة سامة، بالإضافة إلى اندفاع المياه الرهيب والتى تؤدى فى بعض الأحيان إلى الاختناق وربما وفاة بعض الغطاسين.

وتابع: «عمل غطاس المجارى هو الأصعب، تعب جسدى ونفسى رهيب، وفى النهاية نحصل على ملاليم، وفى بعض الأوقات نظل فترات طويلة بدون عمل، وما يفرق بينى وبين غطاسين الحكومة هو التأمينات الاجتماعية فقط.

واستطرد: «الشغل مش عيب لكن عدم تقديرنا نفسيًا وماديًا هو العيب، بالإضافة إلى عدم التأمين علينا، نحن الجنود المجهولة والمشكلة أننا لا نعرف سوى هذه المهنة التى أصبحت نادرة، مع مشقة المهنة أثناء صيام رمضان، ولأن عملى حر أحيانًا أتجول بين المناطق والأحياء لعل وعسى أن أجد انسدادًا فى أى بالوعة لتسليكها، فمهنتنا جار عليها الزمن ولكنها مطلوبة».

واختتم: «أعمل فى مجال السباكة والصرف الصحى، وأسكن بشقة إيجار بـ700 جنيه، أحاول تدبير احتياجات الأسرة من خلال مساعدات العائلة لىّ، خاصة أننى أب لثلاثة أطفال فى المدارس، ومصاب بالسكر وأمراض جلدية بسبب الفيروسات والميكروبات الموجودة فى البالوعات، لذا أناشد كل المسئولين بالنظر إلى مهنتنا والتأمين علينا ضد مخاطرها، خاصة أن الذين يعملون فى هذه المهنة يتعدون على أصابع الأيدى».


اضف تعليقك

لأعلى