"مكوجى الرجل".. يواجه شبح الانقراض | الصباح

"مكوجى الرجل".. يواجه شبح الانقراض

مكوجى الرجل

مكوجى الرجل

فى مركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة يعمل «عبد الله زهران» رجل فى العقد السادس من عمره داخل محله القديم منذ الصغر، والذى لا تتعدى مساحنه 3 أمتار، يشعر المار أمامه أنه آيل للسقوط فالمحل بكل تفاصيله وما يحتويه ينتمى إلى ستينيات القرن الماضى.

قال عبد الله: مع صباح كل يوم أرفع «مكواة الرجل» لتجهيزها لبدء العمل فهى رفيقة دربى منذ أن كنت طفلًا ومصدر رزقى الوحيد منذ أن تعلمتها على يد والدى، فأنا الوحيد الذى مازال متمسكًا بهذه المهنة فى مدينة كوم حمادة، وأرفض الاعتراف بأنها باتت مهنة منقرضة، بل أعلم مجموعة من شباب القرى الريفية الذين لم يحالفهم الحظ فى الحصول على وظيفية لكسب رزقهم، لافتًا إلى أنه قبل 30 عامًا مضت كان يعمل بهذه المهنة مئات الصنايعية بالبحيرة ومع الوقت أصبحوا يتناقصون.

وأشار إلى أنه يتقاضى 3 جنيهات مقابل كى قطعة الملابس الواحدة، مضيفًا أنه يكون فى غاية السعادة وهو يمارس عمله، حيث يسخن المكواة على نار «وابور الجاز» ويمسحها جيدًا بقطعة قماش ثم يبدأ فى كى الملابس.

وتابع أرتدى الملابس الصيفية داخل المحل فى شهر رمضان بسبب حرارة نار الموقد والمكواة والمجهود الذى أقوم به.

وأما عن حلمه فقال: «أحلم بستر الله والاهتمام الجهات المسئولة بالمهنة التى قاربت على الاندثار بحكم الزمن، فقد طالبت أكثر من مرة عن طريق خطابات رسمية لمحافظ البحيرة السابق بتخصيص قطعة أرض لا تتعدى مساحتها نصف فدان وإقامة أكشاك بها لجميع المهن التى عفى عليها الزمن من أجل نقلها إلى من يرغب فى تعليمها وذلك للحفاظ على عدم انقراضها لكن لم يتم الاستجابة لمطلبى».


اضف تعليقك

لأعلى