«نافخ الكير ».. عامل وسط لهيب النار | الصباح

«نافخ الكير ».. عامل وسط لهيب النار

نافخ الكير

نافخ الكير

«نافخ الكير» أو الحداد اليدوى.. مهنة فى طريقها إلى الانقراض، بعد أن أصبح معظم الحدادين يمتلكون ماكينات وورشًا لصناعة وتشكيل الحديد وبعدوا عن هذه الطريقة البدائية، كما غير كثير من الحدادين مهنتهم، وامتهنوا أعمالًا أخرى.

الحاج «قرنى» ابن محافظة بنى سويف، نافخ الكير، الذى قضى سنوات عمره فى هذه المهنة، بداية من مرحلة الطفولة شاقًا طريقه لمهنة توارثها عن والده، والتى ظهرت فيما بعد على ملامح جسده، والتجاعيد التى جسدت مرحلة الشقاء، فى هذه المهنة، حيث تساعده زوجته، والتى تعد مسئولة عن نفخ الكير وإشعال النار فيه حتى يستطيع زوجها تلين الحديد والطرق عليه مستخدمًا شاكوش يقضون ساعات العمل فى الأسواق منذ طلوع الشمس حتى دخول أذان الظهر، حاملاً ما اكتسبه من أموال لسد احتياجات أسرته من الطعام.

قال «قرني» إن زوجته كانت تجمع الحطب، ومع التطور اصبح يشترى الفحم ثم ينفخ عبر يد يحركها ليقلب به الجمر ويضع به قطعة الحديد لتكون صالحة للطرق.

وأوضح أن سيدات القرية يُقبلن على شراء المقاصات الحديدية لاستخدامها فى قص البرسيم والخضراوات، مضيفًا أن سعر «المقص» لا يتعدى الـ 15 جنيهًا، حيث إنه لا يصنع طوال اليوم سوى ٣ أو ٤ مقاصات، مؤكدًا أنه يتحمل حرارة النار طوال اليوم فى رمضان حتى الإفطار لسد احتياجات أسرته المكونة من ٥ أفراد، لافتًا إلى أنه يعانى بسبب مع ارتفاع سعر كيلو الحديد فلا يستطيع شراءه فى بعض الأحيان بالإضافة إلى تراجع القوة الشرائية نظرًا لارتفاع الأسعار بصفة عامة، موضحًا أنه مضطر للتحمل فلا يعرف العمل بمهنة أخرى.


اضف تعليقك

لأعلى