مصير الإخوان الهاربين قبل حصارهم من الرئيس الأمريكى | الصباح

مصير الإخوان الهاربين قبل حصارهم من الرئيس الأمريكى

مصير الإخوان الهاربين قبل حصارهم من الرئيس الأمريكى

مصير الإخوان الهاربين قبل حصارهم من الرئيس الأمريكى

>>إدارة ترامب تسعى لإصدار قرار تصنيفها «جماعة إرهابية » قريبًا

ضربات موجعة ومتلاحقة يتلقاها التنظيم الدولى للإخوان والدول الداعمة له، مع القرار المرتقب للإدارة الأمريكية بإدراج الإخوان على قائمة الإرهاب الأمريكية.

بحسب الخبراء والمطلعين، فإن القرار سيشمل تنظيم الإخوان العالمى، الأمر الذى ينعكس على كل الأحزاب والتنظيمات التابعة للجماعة فى الدول العربية وغير العربية، بما يشمل تركيا وليبيا وتونس والمغرب والجزائر، وكذلك قطر التى سارعت عبر المتحدثين الذين يعبرون عن وجهة نظرها بنفيهم وجود أى علاقة أيديولوجية بين قطر والإخوان.

من ناحيته، قال إسلام الكتاتنى القيادى السابق بالجماعة، إن بعض الضغوط ستفرض على بعض الدول، وأنه سيكون هناك تضييق على حرية التنقل وحركة الأموال، وسيضعون على قوائم الترقب والمنع.

وأضاف أن حركة الجماعة فى الدول الأوروبية لن تتأثر، نظرًا للتنافس بين الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبى، أما فيما يتعلق بالدول العربية التى تشارك فيها الجماعة الحكم، ستفرض بعض الضغوط على بعض الجماعات، إلا أن الأمر سيتوقف على مدى خضوع الدول للإجراءات الأمريكية.

وأوضح أن قطر طردت قيادات الجماعة من بينهم وجدى غنيم، إلا أن الحاصلين على الجنسية لا يمكن طردهم، فيما ستصبح تركيا هى الملاذ الآمن لكل القيادات في الفترة المقبلة، وذلك حتى انتهاء فترة أردوغان فى 2024 ، خاصة أنه يجيد اللعب مع كل الأطراف.

فيما قال جميل الذيابى الكاتب والمحلل السياسى السعودى، إن القرار سيؤثر بالدرجة الأولى على قطر، فى ظل أنها الممول الرئيسى وخزان الغاز الذى يستثمر فى تمويل تلك الجماعات، كما سينعكس الأمر أيضًا على تركيا بشكل كبير، خاصة أن حزب العدالة والتنمية يمثل جماعة الإخوان المسلمين، كما في تونس تمثلهم جماعة النهضة.

وأكد أن الجماعة عملت على تفريخ أجيال حاقدة تنشر ثقافة العنف والتكفير في المجتمع العربى، وأنها وراء الظواهر الإرهابية المتطرفة التى تشهدها المنطقة العربية في الوقت الراهن.

وأوضح أن الرئيس الأمريكى ترامب يتخذ القرارات وينفذها بالفعل، كما حصل في الانسحاب من الاتفاق مع إيران، وأن القرار الخاص بإدراج الجماعة سيعمل الرئيس الأمريكى على تفعيله بما يتناسب معه تجاه كل الدول التى تؤوى تلك الجماعات.

أما الكاتب البحرينى عبدالله الجنيد، فأكد أن الرئيس ترامب يريد دخول مرحلة إعادة الانتخاب، وقد حقق عبر مشروع صفقة القرن ما عجز أن يحققه أى رئيس أمريكى آخر.

وأضاف أن ما حققه ترامب يضمن الولاء التام من جماعات الضغط اليهودية الأمريكية، ومن فى حكمها من مؤسسات المال والإعام، إلا أن ذلك الجسر بات بعيد المنال بعد فشل واشنطن فى إقناع الرياض بجدوى المشروع المتعارض مع مبادرة السلام العربية.

وأوضح أن الرئيس ترامب رفض نصح جميع حلفائه فى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قبل التوصل إلى حل سياسى شامل يتوافق عليه الفلسطينيون والإسرائيليون.

ولفت إلى أن عملية التلويح بتصنيف الإخوان منظمة تأتى إرهابية كعامل تحفيز بالدخول شريكا فى عملية السلام حسب مبادئ صفقة القرن والتخلى عن مبادرة السلام العربية.

وتابع: «الارتجال المتهور يعكس الرؤية الشخصية لمستشار الرئيس لشئون الأمن القومى جون بولتون، وهى الشخصية التى تقع من حيث قناعاتها الأيديولوجية على يمين اليمين الجمهورى الجديد، لذلك كان امر إزاحة رجال بحجم وزير الدفاع السابق ماتيس ذا رمزية فى معادلة صناعة السياسية الأمريكية فى الشرق الأوسط، وكان من أشد المعارضين داخل الإدارة الأمريكية من قرار الاعتراف بالقدس، ذلك بالإضافة لرؤيته الخاصة بإعادة الاستقرار المستدام فى الشرق الأوسط .»

وبحسب مصادر فى حزب النهضة التونسى، أن الحركة تقول إنها لا علاقة لها بجماعة الإخوان المسلمين، وأنها جاءت من رحم الثورة والشعب، وأنها كمثل كل الأحزاب السياسية فى تونس، وأنها غير معنية بالقرار كونها لا تتبع جماعة الإخوان المسلمين، ولا يوجد بتونس أى تيارات ضمن جماعة الإخوان.

وكان البيت الأبيض، قد أعلن الثلاثاء الماضى، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية، الأمر الذى من شأنه فرض عقوبات على أقدم حركة إسلامية فى مصر.

وقالت سارة ساندرز، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، فى رسالة بالبريد الإلكترونى: «لقد استشار الرئيس فريق الأمن القومى وقادة المنطقة الذين يشاركونه قلقه، وهذا التصنيف يسير في طريقه من خلال عملية داخلية .»

وفى تصريحات سابقة، قال وليد فارس المستشار السابق فى حملة ترامب، إن مجلس الأمن القومى الأمريكى برئاسة جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو متفقان على إدراج الإخوان على لائحة الإرهاب.

وتابع: «لكن قرار تصنيف الإخوان جماعة إرهابية يواجه معارضة من قبل «جزء من البيروقراطية » داخل إدارة ترامب لأسباب مختلفة، من بينها صعوبة تصنيف هذا التنظيم إرهابيًا كونه متشعبًا ودوليًا، فجزء منه منغمس فى أعمال وتنظيمات جهادية ويمكن إثبات ذلك، بينما هناك جزء منه أعضاء فى أحزاب سياسية .»

بينما أكد النائب زايد هدية عضوالبرلمان الليبى، إن تصنيف الجماعة خطوة على الطريق الصحيح، وأنها ستساهم بشكل كبير فى إعادة الاستقرار لليبيا والمنطقة، خاصة لما تسببوا فيه من أضرار لليبيا على مدار السنوات الماضية، ونشروا الميليشيات والكتائب، موضحًا أن القرار سيتيح ملاحقة كل القيادات الليبية المنتمية للتنظيم التى تقود ميليشيات إرهابية فى الوقت الراهن فى العاصمة طرابلس وفى أكثر من مكان.

وشدد على أن الإخوان فى ليبيا دمروا الحياة السياسية، ومارسوا الإرهاب ودعموا الحركات المتطرفة التى سمحت بوجود داعش والقاعدة، وقتلوا وسفكوا دماء الليبيين وغير الليبيين على الأراضى الليبية.

وكانت مصر قد صنفت الإخوان المسلمين بالجماعة الإرهابية عقب الاحتجاجات التى آلت إلى عزل الرئيس محمد مرسى، المنتمى للجماعة، عام 2013 .

فيما أدرجت المملكة العربية السعودية«جماعة الإخوان المسلمين » على «لائحة أولى » للمنظمات الإرهابية والمتطرفة التى يحظر الانتماء إليها أو تأييدها فى العام 2014 .


اضف تعليقك

لأعلى