إبراهيم جاب الله يكتب:"البورمجى" مستشارًا للوزير | الصباح
فادى بطل وصوت الصعيد يبدعون في برنامج اسرار والنجوم علي قناة الصحة والجمال     elsaba7     المدير التنفيذي لبيراميدز: ما يحدث غير مقبول ولن يتم السكوت عليه     elsaba7     الملك سلمان يستقبل وزير الدفاع الأمريكي بالرياض     elsaba7     وزارة للطيران المدني ترحب بعودة الرحلات البريطانية إلى مطار شرم الشيخ     elsaba7     محلل سياسي: لبنان تعيش مرحلة مفصلية.. وعلى الحكومة تقديم ورقتها الانقاذية     elsaba7     رانيا المشاط ترحب بقرار الحكومة البريطانية وعودة السياح لشرم الشيخ     elsaba7     رئيس الوزراء يتابع آخر استعدادات تشغيل بوابة العُمرة المصرية     elsaba7     المملكة المتحدة ترفع قيود الرحلات الجوية على مطار شرم الشيخ     elsaba7     استشاري علاقات أسرية تفجر مفاجأة بخصوص دعوى الخلع بالمحاكم     elsaba7     برلماني: 10 حالات يتم فيها الخلع بخلاف الضعف الجنسي.. فيديو     elsaba7     الروسي للدراسات: زيارة السيسي لروسيا ستعود بالنفع الاقتصادي والسياسي على أفريقيا     elsaba7     بريطانيا تقرر رفع القيود عن الرحلات الجوية إلى شرم الشيخ     elsaba7    

إبراهيم جاب الله يكتب:"البورمجى" مستشارًا للوزير

ابراهيم جاب الله

ابراهيم جاب الله

بعد نهاية الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتى، كانت أمريكا تملك جاسوساً يعمل مستشاراً للرئيس الروسى وقتها، وعمل جاسوساً للمخابرات الأمريكية وعمله الأساسى كان يقوم على أساس "وضع الرجل المناسب فى المكان غير المناسب" فالمهندس الزراعى يضعه فى وزارة المالية، والطبيب يسند إليه مهمة فى وزارة الصناعة! وهذا الأمر ساعد كثير اً فى تفتت وإضعاف الاتحاد السوفيتى وقتها وأدى إلى القضاء على أى بادرة للبناء أو التقدم.

ما فعله الجاسوس الأمريكى، كرره ربما بدون أن يقصد أحد الوزراء، فاختار مستشارًا له فى مكان غير مناسب، ورغم أن الصدفة وحدها لعبت دورًا في وصول هذا المستشار لمنصبه الحالى لكنه حول الوزارة إلى عزبة خاصة، وعزل كل قيادات الصف الثانى عن الوزير معتبرًا أنه بذلك يحميه ويجعل الوزير مستمرًا فترة أطول فى منصبه.

الوزير عندما تولى مهامه بالوزارة قرر استمرار المستشار فى منصبه، لأنه ظن أن المستشار سيكون بمثابة «هيثم » له فى الوزارة «وهيثم في اللغة العربية هو الصقر أو النسر أو فرخ النسر »، أو سيكون «وش السعد » على الوزير إلى يوم الدين، ولكن الحقيقة أن هذا المستشار سيكون بمثابة المسمار الأول فى نعش الوزير ويعجل بإقالته من منصبه خاصة مع تزايد الحديث بشكل كبير عن وجود تعديلات وزارية.

والحقيقة أن مبدأ وضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب، هو عكس ما تسير عليه الدولة المصرية خاصة أن الرئيس السيسى نفسه يعتمد فى إسناد المناصب على الكفاءات والشباب ويقتنع بأن الإدارة الجيدة وراء أى نجاح وهو ما أكد عليه الرئيس فى احتفالية عيد العمال الأسبوع الماضى بالإسكندرية والتى كانت بحضور قيادات نقابية وعمالية ومحمد سعفان وزير القوى العاملة وجبالى المراغى رئيس اتحاد العمال. المستشار الذى نفتح الصندوق الأسود له، تصور أن المسئولية التى تم إسنادها له يمكن أن تتحول إلى نوع من البيزنس تدر له دخلً، متناسيًا أن ما يمارسه نوع من العمل الحكومى ليس من حقه أن يتاجر به فى مؤسسات ومواقع خاصة، يبيع لها ما يصدر عن الوزارة ولا يزال يمارس حتى يومنا هذا عمليات البيع بلا حساب أو رقيب، بل وكانت المفاجأة التى تستوجب المحاسبة هى أن المستشار البورمجى «قرر أن يبتكر فكرة يظهر بها أمام الجهة الخاصة التى يتكسب منها أنه يخدمها حتى يكسب أكثر فقام ببيع ما يصدر من الوزارة إلى الجهة الخاصة مبكرًا قبل أن يعلم أحد لدرجة أنه مع اكتشاف هذا الموضوع حدثت ثورة بين المهتمين بشئون الوزارة وقرروا اتخاذ خطوات ضد «البورمجى » وهو لفظ يطلق على أى شخص «ياكلها والعة» يصدر الوهم للجميع ويخدع الكل ويلبد وينتظر حتى تسقط الثمرة ناضجة فى الحجر.

المهم أن المستشار باع كل المبادئ من أجل مصلحته فقط، وحاول أن يطيح بأحد الشباب الذى شعر أنه سينافسه فى الجهة الخاصة، واضطر الشاب إلى أن يأخذ جانبًا ويعمل فى قطاع آخر بنفس الجهة لكى يترك الباب أمام مستشار السبوبة.

الوزير الذى نثق فى قدراته وننتظر منه قرارًا تجاه ما نكشفه، إن كان يعلم بالتجاوزات التى يرتكبها مستشار البيزنس ويصمت عليها، فتلك كارثة، أمام إن كان لا يعلم فنحن نضع أمامه ملفات مستشاره الذى حول الوزارة إلى سبوبة، ونضع ما لدينا من ملفات سنفتحها على مدار عدة حلقات أمام الجهات الرقابية لاتخاذ ما تراه تجاه مستشار الوزير.

 

فى الحلقة القادمة:

* كيف استغل زوجته فى جهة حكومية كبيرة لتحقيق مصالحه فى البيزنس الخاص

* أزماته فى مؤسسات الوزارة وثورات الغضب ضده


اضف تعليقك

لأعلى