مدحت بشاى يكتب: فى انتظار «دراما زمان » | الصباح
طلاب الثانوية الأزهرية يؤدون امتحان مادة الفقه للقسم العلمى     elsaba7     السعودية ترفع الحظر عن دخول البصل المصري لأسواقها     elsaba7     الجمعة الخضراء" انطلاق مبادرة"نحو بيئة أفضل" بمهندسين الإسكندرية" احتفالآ باليوم العالمى للبيئة(بالصور)     elsaba7     سوزان نجم الدين امريكية  في "كلبش" الجزء الثالث     elsaba7     جورج فرحة يستعد للتعاون مع المطربين العالمين سوبر ساكو وايكون (صور)     elsaba7     ليلي غفران تعترف بأكبر غلطة فى حياتها..تعرف عليها(فيديو)     elsaba7     بالفيديو والصور. . برومو "حملة فرعون" لرؤوف عبد العزيز يتجاوز 5 مليون ونصف مشاهدة     elsaba7     شاهد|ليلي غفران ..هذه حقيقة مرضي ودخولي الرعاية المركزة     elsaba7     تكريما لصاحب اشهر صورة لنصر اكتوبر اطلاق اسمه علي ملاعب جامعة سوهاج     elsaba7     شاهد|ليلي غفران عن زوج أبنتها المتوفية:"عمل حركة مش تمام ومش عاوزة أسمع عنه حاجة"     elsaba7     شاهد|ليلي غفران بعد وفاة هبة:"معرفتش أعيط ومنزلتش دموع"     elsaba7     شاهد|رد فعل ليلي غفران خلال عرض صورة أبنتها المتوفية"هبة" في شيخ الحارة     elsaba7    

مدحت بشاى يكتب: فى انتظار «دراما زمان »

مدحت بشاى

مدحت بشاى

سيذكُرنى قومى إذا الخيْلُ أقبلت / وفى الليلة الظلماءِ يفتقدُ البدر.. نعم صدق الشاعر الجاهلى، ففى الأيام المعتمة بقبحها نفتقد بدر الإبداع المنير وحالة التجدد، واستدراك حالة التمسك بجماليات الفنون والتعامل مع مدارسها الحديثة.. ولعل المشاهد المتابع لنسبة كبيرة من أعمال دراما رمضان، يفتقد وجود أسماء كتاب الدراما ومخرجيها الرواد أصحاب الدراية والدربة المهنية بفنونها الجاذبة والمثيرة والدافعة للمتابعة.

لاشك أن الأصالة والانتماء الوطنى والتفهم الرائع للشخصية المصرية، والرؤية السياسية والتاريخية والنقدية الملتزمة بمصالح الوطن العليا والمرتبطه بأحلام البسطاء وآمالهم، كلها كانت ركائز رائعة لدراما المبدع القدير «أسامة أنور عكاشة » ورموز جيله الرائع.

تابعنا دراما رمضان التليفزيونية خلال الأعوام الأخيرة، والآن نتابع بداية بث دراما رمضان 2019 ، وكانت دراما العام الماضى قد اتسمت فى معظم أحوالها ومكوناتها للأسف بتفهم غريب لرسالة ودور الإبداع الدرامى، فوجدناها تبتعد إلى حد كبير عن أبجديات وأصول الكتابة الدرامية وحرفية نقل الواقع وفق رؤى فنية لا تزيف صورته أو تنقله «بعبله » كما نقول بعاميتنا المتعارف عليها.. إما هى دراما كوميدية مفتعلة ساذجة لا تقدم سوى اسكتشات غير مرتبطة، وتتسم بثقل ظل فاق كل توقعات كل من تابعها، أو دراما بوليسية سوقية لاستعراض عروض إشهار المطاوى والسيوف ورماة «المولوتوف ».... والكلام لا ينتهى عن معاناة المشاهد مع دراما «الرداءة والتراجع الفنى والفكرى .»

وكنت قبل وفاة كاتبنا الكبير أسامة عكاشة بشهور قليلة قد التقيته على صفحات مجلة «المصور »، وأجد من المناسب أن نعرض بعضًا من رؤاه لنقترب من فكر المفكر الراحل.

قال عكاشة عن حال الإبداع فى مصر المحروسة «على مستوى الإبداع الأدبى والفنى، الأمر ليس له علاقة بالوضع السياسى أيا كان إيجابيًا أو سلبيًا، فالمبدع يبدع معارضًا أو مشايعًا أيًا كان موقفه السياسى، ولدينا مثال رائع في الراحل العظيم نجيب محفوظ فقد ظلت كتاباته عبر أربعة عصور من عهد الملكية وحتى عهد عبدالناصر والسادات وعهدنا الحالى، ولم يثنه عن إبداعه وطرح فكره أى ظروف تاريخى أو متغير ما طرأ على البلاد، المجيدون يبدعون ويكملون رحلات إبداعهم فى كل الظروف..لكن يمكن القول أنه ول أسف تزايدت فى الفترة الأخيرة أشكال الإنتاج الردئ حيث النماذج الفنية الرديئة غالبة والمزاج العام للمتلقى صار مزاجًا للأسف متخلفًا وبشكل خاص فى مجال الفنون الغنائية وبعض النماذج السينمائية والتليفزيونية.. هناك قلة من المبدعين الجادين.. وأرى أن الظرف الاقتصادى والاجتماعى الضاغط ساهم فى أعراض تلك الأمراض فإذا كان المرض يعلن عن وجوده فى المرضى بأعراض ارتفاع درجة الحرارة أو ظهور بثور وطفح جلدى، فإن الفنون الرديئة هى بمثابة الطفح الجلدى الذى شوه جسد المريض والوطن.. .»

وها نحن نتابع اعتذار المسئول تلو الآخر عن تولى منصب رئاسة لجنة الدراما التابعة للغرفة الجديدة للإعلام، نظرًا لضوابط اللوائح المنظمة للإنتاج التى أراها غير محفزة على الإجادة والإبداع المتجدد.. نأمل مراجعة الموقف، للعودة من جديد للمكانة الريادية للمبدع المصرى والدراما المصرية.


اضف تعليقك

لأعلى