لماذا لا يعُد شراء الشقق والسيارات أمراً مهماً للشباب؟ | الصباح

لماذا لا يعُد شراء الشقق والسيارات أمراً مهماً للشباب؟

صورة

صورة

لوحظ في الآونة الأخيرة أن امتلاك شقق أو حتى سيارات لم يعد أمراً هاماً ومقياساً للنجاح بالنسبة للشباب؛ يعتقد بعض الباحثون أن السبب وراء ذلك هو الأزمات المالية التي تسيطر على المنطقة، ممّا يولد لديهم الخوف من القروض والديون التي ستلاحقهم لسنوات عديدة. ولكن استناداً للقيم التي يتبعها الجيل الحالي التي تختلف عن جيل أبائهم؛ فإن السبب الحقيقي أن الشباب اليوم أعاد النظر في مفهوم النجاح الذي يسعون بالوصول إليه، حيث أنهم توصلوا إلى أن النجاح لا يكون فقط في امتلاك شقة أو سيارة بل باكتساب الخبرات من خلال السفر والتعرف على ثقافات جديدة.

كما أن الشباب الآن لا تهمهم الأمور المادية التي تتلخص في امتلاك شيء باهظ الثمن وخسارة الأموال فيه، فمثلاً لماذا ينفقون أموالهم على شراء عقارات معينة وهم بالمقابل يستطيعون استئجارها؟!.. فهم لا يعرفون كم من الوقت سيقضونه في هذا العقار؛ فمن الممكن أن يرحلوا عنه بسبب تغيير مكان العمل أو السفر مثلاً.

هل فكرة التملك ملائمة الآن؟

بحسب البحوث التي أجراها علماء النفس على مدار العقد الماضي؛ أُثبت أن امتلاك تجارب جديدة يعد أمراً مفيداً أكثر من امتلاك أشياء جديدة باهظة الثمن إلى حدٍ ما من ناحية السعادة والشعور بالرفاهية؛ تلك التي يبحث عنها الشباب في الوقت الحالي، كما أن التجارب تساعد الشباب على الدخول في علاقات صداقة جديدة تهمهم، حيث أن الشباب الآن لا يهمهم سماع تجارب الناس في شراء عقارات وسيارات باهظة الثمن على قدر ما يهمهم سماع الخبرات التي اكتسبها الناس والتجارب التي قاموا بها.

انخفاض قيمة الشيء والقلق من فقدان قيمته

من أكثر الأمور التي تجعل الشباب قلقين من شراء ما هو باهظ الثمن؛ هو أن شراء عقار ما سيجعل الشخص في خوف دائم من فقدانه سواء بالسرقة أو تعرضه للتخريب، كما أن امتلاك سيارات باهظة الثمن ستجعله في خوف دائم من تعطلها أو سرقتها أيضاً.

قد تفقد الشقق والسيارات قيمتها مع مرور الوقت أو عند تعرض المنطقة للأزمات وتأثر اقتصادها، ولكن من وجهة نظر الشباب إن امتلاك الخبرات والتجارب لن تفقد أهميتها مع مرور الوقت، حيث أنها تلازمهم طوال حياتهم.

 

على الرغم من انتشار المواقع الإلكترونية التي تساعد في شراء العقارات والسيارات مثل موقع السوق المفتوح ؛ إلّا أن الشباب لم يقومون بتغيير آرائهم بهذا الموضوع إذ أنهم يستخدمون مثل هذه المواقع لأمور أخرى توفر لهم اهتماماتهم.


اضف تعليقك

لأعلى