يكشف تفاصيل مهمة عن الموازنة الجديدة.. النائب محمد فؤاد: زيادات جديدة فى أسعار المحروقات.. وأزمتنا فى الديون | الصباح

يكشف تفاصيل مهمة عن الموازنة الجديدة.. النائب محمد فؤاد: زيادات جديدة فى أسعار المحروقات.. وأزمتنا فى الديون

النائب محمد فؤاد

النائب محمد فؤاد

بعد قرار د. على عبدالعال رئيس مجلس النواب، بإحالة موازنة الدولة لعام 2019/2020، إلى لجان البرلمان لمناقشتها، كان لـ«الصباح» هذا الحوار مع النائب الوفدى محمد فؤاد، عضو لجنة الخطة والموازنة، للكشف عن تفاصيل الموازنة قبل إقرارها.. وإلى نص الحوار..

>> أطالب بدمج وزارات التخطيط والاستثمار والمالية لحصر الدين بشكل سليم

* فى البداية.. ما رأيك فى خطوات الحكومة نحو تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى؟

 

- لا توجد مشكلة بالنسبة للخطوات الخاصة أو الإصلاحات الهيكلية لأنها معلومة للجميع، وتعنى أن لديك موازنة وشقًا خاصًا بالدعم وشقًا خاصًا بالإنفاق العام، وشقًا خاصًا بالدين العام، وشقًا خاصًا بالأجور، ومن المفترض أن يوجد أربع خطوات أساسية أولاها فكرة التعيينات وإصلاح الجهاز الإدارى، ثم ترشيد الدعم ووصوله إلى مستحقيه، ثم الجزء الثانى المرتبط بالإصلاح المالى من ناحية التحصيل الضريبى وكفاءته بجانب الجزء الخاص بالتصالح الضريبى، ولكن الأزمة الحقيقية تكمن فى شعور المواطن بهذا الأمر، ولذلك وجب التفريق بين النمو الذى يعنى وجود مؤشرات اقتصادية حقيقية، وعليها نتأكد من النمو الاقتصادى، فمشكلة مصر تتلخص فى وجود العجز المزمن فى الموازنة، ودين عام متضخم، ويعد الأثر الاجتماعى لهذا الإصلاح من أهم المشاكل التى يجب على الدولة دراستها بشكل جيد.

 

* ماذا عن خطورة الدين العام فى الموازنة العامة للدولة؟

- مصر لديها إشكالية كبيرة فى الجزء الخاص بالدين، وفى دور الانعقاد الثانى تقدمت بمشروع قانون خاص بسلامة الدين وطالبت بحصر كامل لديون الدولة، لأن مصر تعتبر ديونها مقسمة إلى جزءين فقط، على الرغم من وجود 5 أنواع من الديون الدين المحلى وهو الذى تقترضه الحكومة من البنوك، وهى أكثر من تدين الحكومة كالبنك الأهلى الذى يحتوى على 60فى المائة من ودائع مصر بنسبة تشغيل تتخطى الـ40فى المائة باعتبار الحكومة أكبر مقترض فى السوق المحلية، الدين الثانى الديون الخارجية، والتى تعتبر ديون المالية العامة والخزانة هى الملتزمة بها، والدين الثالث الخاص بالتعاون الدولى تحت سلطة وزارة التعاون الدولى حيث تحكم من جهة التمرير وليس من جهة الحصر، والدين الرابع يتمثل فى الالتزامات على شركات الدولة، والدين الخامس وهو ما يعرف بالديون العرضية، وهى التى تقوم الحكومة بالحصول عليها من جهات معينة أبرزها المعاشات، ولهذا فالديون بأكملها لا تحتوى على كل شىء، ولذلك أثناء التعديل فى قانون الموازنة قمت بتقديم تعديل لإنشاء وحدة داخل وزارة الداخلية لحصر الدين كله على مستوى مصر، وأطالب بدمج كل من وزارة التخطيط والاستثمار والمالية، فالدين محتاج حصر بشكل سليم ويحتاج إلى دراسة إستدامة.

 

* وما الجديد فى الموازنة العامة؟

 

- الخطة لم تصل إلينا حتى الآن، ونحن تحت نظر صندوق النقد الدولى والمحددات الخاصة بنا واضحة، وهذا سيكون سببًا رئيسيًا فى السير تحت نفس الخطة، وخلال 3أشهر ستكون هناك زيادة فى المحروقات، لأنه بموافقتنا على قرض صندوق النقد كنا على علم مسبق بإزاحة الدعم بشكل نهائى.

 

* وهل النسب المخصصة لتعليم والصحة سترتفع فى الموازنة الجديدة؟

 - النسبة الخاصة بالتعليم والصحة لا يمكن تحقيقها بأى حال من الأحوال، وما كان لها أن توجد لأن الناتج المحلى خارج عن قبضة الحكومة لشموله الاحتياط غير الرسمى، والأساسى خلال الفترة المقبلة سيتحدث عن النمو الذى قد يصل إلى 6فى المائة، وسيشير إلى عجر يتخطى الـ7.2فى المائة، والرقم الثالث الذى لديه علامات استفهام هو التحصيل الضريبى، وأتوقع تخطيه الـ900مليار جنيه.

 

 * ما رأيك فى قانون الدفع غير النقدى ؟

- قانون يحتوى على بنود جيدة ولابد من تطبيقه، وتقدمت بقانون لتقديمه فى المحاكم لأنه أمر مهم للغاية، فأى قانون يؤرق عن طريق آلية التنفيذ، وهذا يحتاج إلى لجان متخصصة، وفكرة الشمول المالى أن تكون المدفوعات على الدفاتر وواضحة للجميع، فمصر تعانى من قصور فى تشبع الخدمات البنكية، وهذا أمر شديد الخطورة لأن الشعب تعود على التعامل بالكاش، وهذا لا يصح استمراره حتى الآن، فلابد أن يكون هناك تفاهم واضح بين الشعب والجهات المعنية لتوفير الخدمات لهم بشكل بسيط والتعامل معهم بلين للوصول إلى الشمول المالى، ويجب علينا توفير منظومة تتيح للمواطن أن يكون صالحًا بعيدًا عن الضغط الذى يدفعه لارتكاب الخطأ.

 

* دائما ما تثير موازنة مجلس النواب جدلًا واسعًا فى الشارع المصرى..ما تعليقك؟

 - موازنة مجلس النواب 90فى المائة منها أجور ورواتب، والمجلس به 4آلاف موظف، مكافأة النواب 20فى المائة من المجلس والـ80فى المائة تذهب للموظفين، وما خصص للاستثمار نسبة ضئيلة للغاية، والمجلس له ممتلكات، ولكن ما زالت مجمدة، وموازنته الحقيقية باب أول، حيث وضعت اللائحة سقفًا لمكافأة النواب لا يتعدى 20 ألف جنيه، والدراسة التى قامت بها أمانة المجلس بالنسبة لبرلمانات العالم مؤخرًا كشفت عن أننا من أقل الدول، فموازنة البرلمان هزيلة جدًا ولا تتماشى مع الدور الذى يقوم به المجلس.

* وما رأيك فى قانون تنظيم الرقابة على الأسواق ؟

- لا يمكن تطبيق هذا القانون لأن الرقابة على الأسواق لا تملك سوى حماية المستهلك، لكن قانون منظم للسعر لا أقبل به، لأننا بهذا المنطق نكفر بكل نظريات السوق الحر، والقائم على تحديد سعر أى منتج هو العرض والطلب وليس القوانين وأهم من كل هذا أن نتمتع بالشفافية، وأن يكون هناك حامٍ حقيقى للمستهلك من النصب، فالدولة دورها الحفاظ على عدم الاحتكار، وليس العمل على تحديد أسعار بعينها لأنها بذلك ستفسد السوق، وأى تشوهات سعرية تقوم بها الدولة عن طريق ربط سعرغير حقيقى يؤدى فى النهاية إلى أبواب خلفية غير شرعية تتيح التدخل من قبل أشخاص للكسب وتكوين ثروة كبيرة من ذلك، فالقانون غير قادر على تحقيق أهدافه ولا أقبل بالموافقة عليه.


اضف تعليقك

لأعلى