يسرى نصرالله: احتكار الإنتاج كارثة اقتصادية.. و«السبكى راجل بتاع سينما» | الصباح
فى حوار مع «الصباح»..محافظ الغربية: لن أتهاون عن معاقبة المتقاعسين     elsaba7     عضو «تنسيقية الأحزاب»: اقترحنا إنشاء منتدى أورومتوسطي لحل مشكلات دول البحر المتوسط     elsaba7     «تنسيقية الأحزاب»: منتدى شباب العالم أصبح قبلة لصناع القرار العالمي.. فيديو     elsaba7     5 آلاف مصنع متعثر ينتظر الإنقاذ من «البنك المركزى»     elsaba7     رئيس "المصريين": السيسي يحمل على عاتقه حل القضية الفلسطينية     elsaba7     سباق الحكومة العراقية.. خبير يرصد أسباب الخلاف بين الكتل السياسية     elsaba7     هل يسمي حزب الله سعد الحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية؟     elsaba7     يلا شوت | بث مباشر مباراة الأهلي وحرس الحدود في الدوري العام     elsaba7     هبوط أرضى مفاجىء بشارع السلخانة بكفر الزيات     elsaba7     كورة ستار |مشاهدة مباراة ارسنال ومانشستر سيتي بث مباشر بتاريخ 15-12-2019 الدوري الانجليزي | يلاشوت     elsaba7     الرئيس: مصر لا تتآمر على من اختلف معها مهما حدث     elsaba7     السيسي: الأمن القومي في مصر متعلق بشكل مباشر بالأوضاع في ليبيا     elsaba7    

يسرى نصرالله: احتكار الإنتاج كارثة اقتصادية.. و«السبكى راجل بتاع سينما»

يسرى نصرالله

يسرى نصرالله

>>الرقابة تحفظت على فيلم «سرقات صيفية» بسبب جمال عبدالناصر.. ومحمد رمضان حر فى الغناء

«اعمل فى صمت وليكن نجاحك هو ضجيجك»، مقولة تجسد مشوار مخرج عرفه الجمهور من خلال أفلامه الخارجة عن المألوف، وعن السائد فى أكثر الأحيان، فهو المغامر الذى تخرج فى مدرسة العالمى يوسف شاهين، وأنار اسمه الطريق للكثير من المخرجين الشباب، أعماله حفرت فى التاريخ السينمائى، ويتمنى دائما أن يتركه الجميع لكى يصور ما يتمناه، ويرفض أن يصبح رقيبًا على نفسه، هو المخرج الكبير يسرى نصرالله، والذى يكشف فى حواره مع «الصباح» الكثير من التفاصيل الفنية.

 

 

* فى البداية.. متى تعيد تجربة تقديم فيلم تسجيلى مثل «صبيان وبنات» ؟

- عند وجود فكرة وقصة تشعرك بأنها موضوعك وحكايتك، وتخيفك وتستفزك وترغب فى اكتشافها، كما حدث فى فيلم «صبيان وبنات»، حيث كانت له ظروف خاصة جدًا، وتم تقديمه فى التسعينات، بعدما قرأت أن أحد قتلة الرئيس الراحل السادات قابل وزير الداخلية لمناقشة نبذ العنف، وكان مسرورًا، وعندما سأله الوزير عن السبب، قال لأننا انتصرنا، وأصبحت كل النساء فى الشارع محجبة، وفى الوقت نفسه بفرنسا، كانت هناك فتاة ترتدى الحجاب وتذهب للمدرسة وتم منعها وتحول الموضوع إلى قضية سياسية، استفزنى الأمر وقررت تقديمه.

 

* تعد أحد أهم المخرجين فى السينما، لكن لماذا لا تقدم كل عام فيلمًا؟

- دائما هناك الكثير من الأفكار، لكننى لست رجل «تكنيشن»، بالتأكيد أفهم التكنيك والتصوير ومخرج شاطر لكننى لست مخرجًا يقدم شيئًا لا يشعر به، على أساس أنى مخرج شاطر، من الممكن أن أعمل على فكرة لعدة شهور، وأقوم بكتابتها وأنتهى من السيناريو الخاص بها، لكن بعد فترة أفقد الشغف والاهتمام بالفكرة، وأتوقف عنها، وحدث ذلك معى من قبل كثيرًا.

 

*لديك الكثير من الأعمال التى تنبأت بما يحدث فى الواقع ؟

- عمرى ما تنبأت بأى شىء وليس لدى الرغبة فى ذلك، وعندما أقدم عملًا، أتعايش مع الفترة الموجود بها، لكن المشكلة التى تواجهك هو أننا نتحدث مع متفرج لا يعيش فترته، وهذا لخوفه من الواقع، فالأمر ليس له علاقة بالتنبؤ، وأفلام مثل «احكى يا شهرزاد» أو «جنينة الأسماك» ليست تنبؤًا بالثورة، لأنها أفلام تم تقديمها بإحساس بما يحدث فى هذه الفترة.

 

* هل تدخلت الرقابة فى الكثير من أعمالك؟

- لا، لكن هناك مرة طلب منى على أبو شادى فى فيلم «احكى يا شهرزاد» أن نقوم بقص مشهد الإجهاض، لأنه قاسٍ من وجهة نظره، وأخرى فى «باب الشمس» عندما كانت نهيلة ابنها يموت، وتقول لزوجها والدتك كذابة، بسبب عدم وجود لبن فى صدرها من عدمه، واقترب منها زوجها، وقتها طلب منى أيضا على أبو شادى أن أحذفه، وقال لى «مينفعش»، رغم عدم ظهور شىء، لكن بعد فترة اكتشفت وجود فكرة إرضاع الكبير.

 

* وماذا عن فيلم «سرقات صيفية»؟

- كان يمثل كابوسًا مع الرقابة، كانت هناك المرأة الحديدية ومديرة الرقابة نعيمة حمدى، ورفضت الفيلم من وجهة نظرها لأنها ترى أنه ضد جمال عبدالناصر، فقلت لها الفيلم ليس له علاقة بذلك سواء مع أم ضد، لكنه حكاية عائلة فى ظرف تاريخى معين، واستمررنا 3 شهور حتى طلب منها مصطفى درويش أن تجلس معى وتمت الموافقة على الفيلم.

* وهل ترفض فكرة الحذف أو «القص» من الأعمال؟

- بالتأكيد، ضد فكرة القص، لكن ليس أنا من أصبح الرقيب على نفسى، لكننا فى مجتمع غريب، مطالب فيه أن تصبح السينمائى والمحامى والبوليس ورجل الدين وكل شىء، ففى النهاية اجعلنى أعمل الفيلم ومن ثم احكم عليه، وقص منه كما تشاء، لكن اتركنى أصور ما أريد، ولذلك أؤيد أيضًا التصنيف العمرى.

 

* وما الكارثة التى تواجه السينما من وجهة نظرك؟

- الكارثة هو وجود عدد محدود لدار العرض، وسط سيطرة كاملة لعدد من الموزعين، هذا بالإضافة إلى أن السوق العربية «اضرب» بسبب الحروب الأهلية، وسط اهتمام بالأفلام الأجنبية والهندية فى الدول العربية، وبالتالى أصبحت فى منطقة ضيقة، والمنطقة التى كنت أعمل بها أنا وداود عبدالسيد، هو إنتاج أفلام متوسطة التكلفة من ٦ الى ١٠ ملايين، وأصبح هذا مغامرة كبيرة، والمتاح حاليًا إما أن تجد أفلامًا ذات تكلفة عالية، أو أفلامًا يتم إنتاجها فى أسبوعين وتتواجد فى موسم العيد، وتجد بجوار كل هذا «حتة» نصب.

 

* قلت بأنه طوال الوقت يوجه إليك تهمة أن أفلامك لا تحقق إيرادات.. فكيف ترى ذلك؟

- أمر غير حقيقى، فيقال إن أعمالى «مش بتمشى»، لكن «محدش خسر معايا»، ومن البداية تجد أفلامى يتم بيعها، لذلك تجد الجميع كسبان، وأكثر فيلم حقق المكسب منه «صبيان وبنات»، وإذا نظرت مثلا، فيلم «سرقات صيفية» لن تجد وقتها الممثلين فيه معروفين سواء عبلة كامل أو هنيدى، جميعهم كانوا جداد، لكن حققنا من خلاله نجاحًا كبيرًا.

 

 * لكنك تعاملت مع السبكى فى وقت يتهم فيه بأنه سبب تدهور السينما؟

 - غير حقيقى، لأن السبكى هو الوحيد الذى قدم أعمالًا سينمائية أثناء الثورة، فهو راجل «بتاع سينما»، ولم أتخوف منه، وكان من الصعب مثلًا أن أذهب له بفيلم «جنينة الأسماك»، لكن فى «الماء والخضرة والوجه الحسن» به فرح، وفى نفس الوقت لا يوجد به شىء منفر، لكن مشكلة السبكى أنه «بيفاصل» بالمصرى، مثل يوسف شاهين الذى كان يفاصل بالفرنساوى.

 

* وكيف ترى تدخل نقابة المهن التمثيلية فى أزمة عمرو واكد؟

- الأمر الذى حدث مع واكد غير مقبول وشىء «بشع»، لأن النقابة وظيفتها هى الدفاع عن أعضائها وليس الفصل، فالحكومة فقط هى من تتخذ الإجراءات ضده، ولهم الحق فى محاسبته إذا كانت هناك جريمة.

 

* لماذا توقف التحضير لمسلسلك؟

- توقف لأن كل المنتجين تخشى طلباتى الكثيرة، وبعدما تم كتابة 3 حلقات، لم أستمر، لأننى أفضل أن تصبح تفاصيل العمل بالكامل جاهزة، قبل التصوير، ولا أفضل التصوير على الهواء.

 

* لمن تصنع أفلامك ؟

- «أنا مش بأكل عيش غير من السينما»، لكن الأمر المفروغ منه هو أننى لا أقدم أفلامًا من أجل السبوبة، وما يهمنى تقديم أفلام للمتفرج لكى يشاهده ويستمتع به بنفسه، بعيدًا عن المؤثرات الأخرى التى تحيط به، ويشاهده ببراءة.

 

* كتبت منشور آثار الجدل عن محمد رمضان بعدما شاهدت فيلمه.. وقلت عليه «مسلى».. ما هى وجهة نظرك حوله؟

- قبل أى شىء أنا بحب السينما، أشاهد أعمال حسن الإمام وأرى أنه مخرج عظيم على عكس أشخاص كثيرة فى جيلى، وكذلك فطين عبدالوهاب، والكوميديات الأمريكان، فأعشق المشاهدة، وبحب أشاهد نوعيات كثيرة من الأفلام، ودخلت فيلم محمد رمضان فى سينما ميامى فى العيد، من أجل مشاهدة حكاية العمل، ووجدت نفسى مبسوطًا وسعيدًا، ومن طريقة تفاعل الجمهور معه، هل أخرج وأظهر أنى حزين مثلاً؟!

 

* وكيف ترى اتجاهه للغناء؟

- كل شخص حر، وله مطلق الحرية فيما يفعله، فمثلا مجدى شطة وحمو بيكا بيعجبونى، وهذا الأمر ليس جديدًا وشاهدنا الكثير منذ أن كان يقال على عدوية «هابط».

 

* هل تجد أن هناك أزمة فى الإنتاج ؟

- لا توجد أزمة فى الإنتاج، ولكن هناك احتكارًا للإنتاج، ولا أؤيد أن تعود جهة واحدة للإنتاج، خاصة أننا مررنا بهذه التجربة وكانت فاشلة عندما كان ينتج التليفزيون، وعلينا ألا نكرر التجربة لأنها بهذا الشكل «تقتل» السينما والدراما، وبمثابة كارثة اقتصادية قبل ما تكون سياسية.


اضف تعليقك

لأعلى