سليمان شفيق يكتب:من الآلام إلى الفرح لاقيامة بدون حزن | الصباح
عقار كرموز القديم يقتل شاب ويصيب شخصين بعد انهياره بالإسكندرية     elsaba7     بمناسبة عيد النسور.. متحف القوات الجوية يفتح أبوابه مجانا للمواطنين     elsaba7     صور.. حريق بكنيسة مارجرجس في حلوان ورئيس الحي يكشف سببه     elsaba7     طقس اليوم.. انخفاض طفيف فى درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة 33 درجة     elsaba7     سميرة صدقي الفن هو اكسجين الحياة وان الحب هو دافع للنجاح     elsaba7     النائب العام يصدر قرار بمنع المطربة بوسي من السفر.. ومحامي طليقها السابق ينذر هاني شاكر علي يد محضر (مستندات)     elsaba7     مهرجان الاسكندريه السينمائي يدين العدوان التركي على سوريا     elsaba7     مصر تُعرب عن خالص تعازيها في ضحايا إعصار "هاجيبيس" باليابان     elsaba7     نائب وزير الخارجية يعرب عن استياء مصر من مفاوضات سد النهضة لسفراء ألمانيا وإيطاليا والصين     elsaba7     تشكيل المنتخب الأوليمبي في مواجهة جنوب إفريقيا الودية     elsaba7     "الشاب الذي كسر المستحيل".. قصة أحمد عماد الطالب والمدرس وصاحب عربة "غزل بنات وفشار" (صور)     elsaba7     وضع حجر أساس مدرسة دهتورة الثانوية وتوسعات مدرسة حانوت الإبتدائية بزفتي     elsaba7    

سليمان شفيق يكتب:من الآلام إلى الفرح لاقيامة بدون حزن

سليمان شفيق

سليمان شفيق

يحتفل اليوم المصريون بعيد القيامة المجيد، رغم الآلام ويترحمون على الشهداء الذين استشهدوا فى سريلانكا، وشهداء الوطن فى مصر، والمصريون رغم الآلام، إلا أنهم يبحثون عن الفرحة من قلب الحزن، ومن ثم فهم أكثر الأمم احتفالًا بالأعياد، «33 عيدًا» على مدار العام، أهمها الأعياد الدينية مثل: «رأس السنة الهجرية، عاشوراء، المولد النبوى الشريف، عيد الفطر، عيد الأضحى، عيد الميلاد المجيد، عيد الغطاس، عيد دخول المسيح مصر، عيد دخول المسيح القدس، نياحة العذراء- ذكرى وفاتها- عيد العنصرة، عيد الصعود»، إضافة للأعياد المصرية التى يحتفل بها المصريون جميعًا بجميع أطيافه مثل: «عيد الأم، عيد الحب، وفاء النيل، شم النسيم»، كذلك الأعياد الوطنية: «عيد الشرطة، عيد تحرير طابا، عيد تحرير سيناء، 23 يوليو، 6 أكتوبر»، كما توجد مناسبات اجتماعية، وعادات مصرية ترقى إلى درجة الأعياد مثل: السبوع: وهو احتفال بالمولود عند بلوغه 7 أيام من ولادته، ليلة الحنة، احتفال يتم للعروسين فى بيت الأهل فى الليلة السابقة للزواج، ويتم فيها نقش الحنة على يدى ورجلى العروسين، إضافة للطهور للأطفال «الختان» وأعياد الميلاد.

كل ذلك مزيج من التداخل المصرى الإنسانى مع رقائق الحضارة القديمة والحديثة شرقًا وغربًا، فأعياد الميلاد مشتقة من الحضارة الغربية، والختان عادة يهودية، والمصريون رغم أنهم من أهل السُنة يحتفلون بيوم عاشوراء فى 10 من محرم حبًا فى آل البيت، وتضامنا مع المظلوم.

وتعود الأعياد إلى قدماء المصريين حتى أن مؤرخًا يونانيًا مثل «بلوتارخ» يذكر أنه من كثرة أعياد المصريين لم يكن يفرق بين العيد والآخر سوى أيام معدودات.. فما أن ينتهى عيد فى مدينة حتى يبدأ عيد فى مدينة أخرى، فكانت هناك أعياد دينية مثل عيد ميلاد حورس، وكذلك كان قدماء المصريين يحتفلون بأعياد وطنية مثل انتصار أحمس على الهكسوس، إضافة لأعياد ارتبطت بالزراعة مثل عيد الفيضان أو عيد الحصاد، وغيرها من الأعياد، وخلال الأعياد كان المصريون القدماء يلبسون أزهى الثياب ويوزعون المال على الأطفال «العيدية» ويأكلون ويمرحون ويخرجون للتنزه، ومن شابه أجداده فما ظلم.

كثيرون لا يعلمون ماهية أسبوع الآلام عند المواطنين المصريين الأقباط، أسبوع الآلام «هو الأسبوع الذى يحتفل المسيحيون فيه بدخول المسيح القدس، وإنشاء سر التناول وصلب المسيح وموته، ثم القيامة من الأموات فى يوم أحد القيامة، حسب المعتقدات المسيحية، ويكون هذا، فى أسبوع الآلام عادة ما تفتح الكنائس أبوابها للصلاة كل يوم، خلال الأسبوع الذى يبدأ بعد ظهر أحد الفرح «السعف»، حيث تتسربل الكنائس بالستائر السوداء، وتوقد الشموع فى أنحاء الكنيسة، كما يمتنع الأقباط عن تناول الحلويات والمعجنات التى تدخل بها «الخميرة» التى تشير إلى الخطية.

ويسمى يوم الثلاثاء فى الأسبوع بـ«ثلاثاء البقول»، حيث يأكل الصائمون أطعمة من الفول، والذى يحل موسم حصاده عادة فى ذلك الوقت من العام، وهى عبارة عن بصارة وفول مدمس.

 

ويذكر أن جدران المعابد الفرعونية تمتلئ بصور الاحتفال بهذا الحصاد، حيث نرى الفرعون يقطع السنابل إيذانا بافتتاح موسم الحصاد، وقد وجدت صورة لرمسيس الثالث، على أحد جدران معبده بمدينة «هابو» بالأقصر، وهو يمسك بمنجل ويفتتح موسم الحصاد، إضافة إلى ذلك كان الأمراء والملاك يحتفلون ببدء الموسم، بحصاد جزء من سنابل حقولهم، ثم ترك إتمام العمل للحصادين، حيث كان يتم تقديم بشائر أو باكورة المحصول «البروكة» للإله المحلى، وأيضا تقدم له عروس القمح، التى تضفر من سنابل القمح وسيقانه، فى شكل العلامة الهيروغليفية، وهو تقليد استمر حتى يومنا هذا، حيث ما زال أهالى الصعيد يقومون بتضفير سنابل القمح، رمزًا للخير.

تأثر الأقباط بالتراث الفرعونى يمكن ملاحظته أيضًا فى الاحتفال بـ«عيد القيامة»، وهو عيد كان يحتفل به المصريون القدماء، وخلاله كانوا يحتفلون بدفن «أوزوريس» إله الزراعة والبعث، والذى قدس فى «بوزيريس» وهى الواقعة الآن فى قرية «أبوصير» بمركز سمنود بالغربية، حيث كان يتم الاحتفال بعودته إلى الحياة، عندما يخضر الزرع وتورق الأشجار وتزهر الأزهار، باعتبار ذلك عيد قيامته وبعثه كذلك كانوا يقيمون شجرة خضراء رمزًا للإله والحياة المتجددة ويزينونها بالحلى.. كل عام ومصر بخير.


اضف تعليقك

لأعلى