سليمان شفيق يكتب:من الآلام إلى الفرح لاقيامة بدون حزن | الصباح
أحمد موسى: صلاح ثالث أفضل لاعب بالعالم.. ولن نسمح بالإساءة إليه (فيديو)     elsaba7     إعلامي: الجزيرة لا تعرف المهنية.. وجمال ريان صدم بضبط الخلية الإخوانية بالكويت (فيديو)     elsaba7     رسالة نارية من عمرو أديب لمستغلي جريمة قتل مُشرَّد بسبب زجاجة مياه غازية (فيديو)     elsaba7     مع الموجة الحارة.. 3 نصائح هامة للمواطنين من استشاري تغذية علاجية     elsaba7     الجار الله: 5 عناصر إخوانية تابعيين لخلية الكويت هربوا إلى تركيا (فيديو)     elsaba7     تفاصيل أعتداء أسرة مريض بالضرب والسب على طاقم طبى بمستشفى المحلة العام     elsaba7     بتهمة قتل شاب حاول اغتصابها.. النيابة تأمر بحبس فتاة العياط 4 أيام على ذمة التحقيقات     elsaba7     التنسيق: 55 ألف طالب حصلوا على درجات تفوق الـ 95% وهو عدد كبير جدًا     elsaba7     أحمد موسى: مصر بترمي زبالتها في قطر وتركيا (فيديو)     elsaba7     الأحد.. فتح باب التنسيق للمرحلة الأولى من الثانوية العامة     elsaba7     "الاستيلاء على الحكم وتشكيل جيش إسلامي".. تفاصيل صفقة الإخوان مع صدام خلال غزو الكويت     elsaba7     تحذير من أحمد موسى لحكومة الكويت بشأن الإخوان (فيديو)     elsaba7    

سليمان شفيق يكتب:من الآلام إلى الفرح لاقيامة بدون حزن

سليمان شفيق

سليمان شفيق

يحتفل اليوم المصريون بعيد القيامة المجيد، رغم الآلام ويترحمون على الشهداء الذين استشهدوا فى سريلانكا، وشهداء الوطن فى مصر، والمصريون رغم الآلام، إلا أنهم يبحثون عن الفرحة من قلب الحزن، ومن ثم فهم أكثر الأمم احتفالًا بالأعياد، «33 عيدًا» على مدار العام، أهمها الأعياد الدينية مثل: «رأس السنة الهجرية، عاشوراء، المولد النبوى الشريف، عيد الفطر، عيد الأضحى، عيد الميلاد المجيد، عيد الغطاس، عيد دخول المسيح مصر، عيد دخول المسيح القدس، نياحة العذراء- ذكرى وفاتها- عيد العنصرة، عيد الصعود»، إضافة للأعياد المصرية التى يحتفل بها المصريون جميعًا بجميع أطيافه مثل: «عيد الأم، عيد الحب، وفاء النيل، شم النسيم»، كذلك الأعياد الوطنية: «عيد الشرطة، عيد تحرير طابا، عيد تحرير سيناء، 23 يوليو، 6 أكتوبر»، كما توجد مناسبات اجتماعية، وعادات مصرية ترقى إلى درجة الأعياد مثل: السبوع: وهو احتفال بالمولود عند بلوغه 7 أيام من ولادته، ليلة الحنة، احتفال يتم للعروسين فى بيت الأهل فى الليلة السابقة للزواج، ويتم فيها نقش الحنة على يدى ورجلى العروسين، إضافة للطهور للأطفال «الختان» وأعياد الميلاد.

كل ذلك مزيج من التداخل المصرى الإنسانى مع رقائق الحضارة القديمة والحديثة شرقًا وغربًا، فأعياد الميلاد مشتقة من الحضارة الغربية، والختان عادة يهودية، والمصريون رغم أنهم من أهل السُنة يحتفلون بيوم عاشوراء فى 10 من محرم حبًا فى آل البيت، وتضامنا مع المظلوم.

وتعود الأعياد إلى قدماء المصريين حتى أن مؤرخًا يونانيًا مثل «بلوتارخ» يذكر أنه من كثرة أعياد المصريين لم يكن يفرق بين العيد والآخر سوى أيام معدودات.. فما أن ينتهى عيد فى مدينة حتى يبدأ عيد فى مدينة أخرى، فكانت هناك أعياد دينية مثل عيد ميلاد حورس، وكذلك كان قدماء المصريين يحتفلون بأعياد وطنية مثل انتصار أحمس على الهكسوس، إضافة لأعياد ارتبطت بالزراعة مثل عيد الفيضان أو عيد الحصاد، وغيرها من الأعياد، وخلال الأعياد كان المصريون القدماء يلبسون أزهى الثياب ويوزعون المال على الأطفال «العيدية» ويأكلون ويمرحون ويخرجون للتنزه، ومن شابه أجداده فما ظلم.

كثيرون لا يعلمون ماهية أسبوع الآلام عند المواطنين المصريين الأقباط، أسبوع الآلام «هو الأسبوع الذى يحتفل المسيحيون فيه بدخول المسيح القدس، وإنشاء سر التناول وصلب المسيح وموته، ثم القيامة من الأموات فى يوم أحد القيامة، حسب المعتقدات المسيحية، ويكون هذا، فى أسبوع الآلام عادة ما تفتح الكنائس أبوابها للصلاة كل يوم، خلال الأسبوع الذى يبدأ بعد ظهر أحد الفرح «السعف»، حيث تتسربل الكنائس بالستائر السوداء، وتوقد الشموع فى أنحاء الكنيسة، كما يمتنع الأقباط عن تناول الحلويات والمعجنات التى تدخل بها «الخميرة» التى تشير إلى الخطية.

ويسمى يوم الثلاثاء فى الأسبوع بـ«ثلاثاء البقول»، حيث يأكل الصائمون أطعمة من الفول، والذى يحل موسم حصاده عادة فى ذلك الوقت من العام، وهى عبارة عن بصارة وفول مدمس.

 

ويذكر أن جدران المعابد الفرعونية تمتلئ بصور الاحتفال بهذا الحصاد، حيث نرى الفرعون يقطع السنابل إيذانا بافتتاح موسم الحصاد، وقد وجدت صورة لرمسيس الثالث، على أحد جدران معبده بمدينة «هابو» بالأقصر، وهو يمسك بمنجل ويفتتح موسم الحصاد، إضافة إلى ذلك كان الأمراء والملاك يحتفلون ببدء الموسم، بحصاد جزء من سنابل حقولهم، ثم ترك إتمام العمل للحصادين، حيث كان يتم تقديم بشائر أو باكورة المحصول «البروكة» للإله المحلى، وأيضا تقدم له عروس القمح، التى تضفر من سنابل القمح وسيقانه، فى شكل العلامة الهيروغليفية، وهو تقليد استمر حتى يومنا هذا، حيث ما زال أهالى الصعيد يقومون بتضفير سنابل القمح، رمزًا للخير.

تأثر الأقباط بالتراث الفرعونى يمكن ملاحظته أيضًا فى الاحتفال بـ«عيد القيامة»، وهو عيد كان يحتفل به المصريون القدماء، وخلاله كانوا يحتفلون بدفن «أوزوريس» إله الزراعة والبعث، والذى قدس فى «بوزيريس» وهى الواقعة الآن فى قرية «أبوصير» بمركز سمنود بالغربية، حيث كان يتم الاحتفال بعودته إلى الحياة، عندما يخضر الزرع وتورق الأشجار وتزهر الأزهار، باعتبار ذلك عيد قيامته وبعثه كذلك كانوا يقيمون شجرة خضراء رمزًا للإله والحياة المتجددة ويزينونها بالحلى.. كل عام ومصر بخير.


اضف تعليقك

لأعلى