القس مكاريوس يكتب في عيد القيامة : ننتظر المعجزة الالهية | الصباح

القس مكاريوس يكتب في عيد القيامة : ننتظر المعجزة الالهية

القس مكاريوس

القس مكاريوس

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد القيامة المجيد وفقًا للقاعدة التى حددها آباء الكنيسة منذ القدم فور انتشار المسيحية فى العالم فكان اليهود هم أول من أمن بها، وهذه نتيجة طبيعية لبدء التلاميذ والرسل بالتبشير فى أورشليم والمدن اليهودية المجاورة والجاليات أيضًا بمختلف بلاد العالم.

ولما كانت حياة السيد المسيح مرتبطة بأعماله ومعجزاته فقد تم ترتيب التوقيت المناسب للاحتفال والمعروف لدينا حتى يومنا هذا تبعًا لتعليمات الآباء الأولين بضرورة فض الاشتباك- إن جاز التعبير - بين الأعياد اليهودية والمسيحية خاصة أن السيد المسيح كان خاضعًا لشريعة العهد القديم ويتمم كل الفروض والواجبات ومنها الأعياد اليهودية وبالأخص نذكر هنا فى هذا المجال عيد الفصح اليهودى الذى يقابل حاليًا خميس العهد (وهو من الأعياد السيدية المسيحية الصغرى) حسب ترتيب الكنيسة؛ وفى العيد اليهودى تذكار للعهد القديم الذى قطعه الرب مع اليهود، ولكن عندما جاء السيد المسيح استبدله بالعهد الجديد، وهو تأسيس القداس الإلهى المعتبر قمة الصلوات المسيحية ليصبح هذا هو العهد الجديد بين السيد المسيح والمسيحيين.

وما زلنا نقيمه حتى الآن ويعقبه عيد القيامة، لذلك رأت الكنيسة منذ القدم عدم الاحتفال بالعيد فى موعده المحدد والحقيقى حتى لا نشترك مع اليهود فى عيد الفصح، بل قررت الكنيسة وجوب تأخير موعد الاحتفال بالعيد عقب الفصح اليهودى بأسبوع كامل، وما زلنا نحتفل به فى الموعد الجديد حتى الآن، ولعل من المعجزات الماضية والمعاصرة والمستقبلية ما يحدث فى سبت النور بكنيسة القيامة بالقدس حيث تشتعل الشموع بمعجزة سمائية أمام العالم كله؛ وهنا نطرح السؤال الخطير والمهم الذى سينير الطريق أمام محاولات توحيد عيدالقيامة المجيد بين بعض الطوائف المسيحية، وذلك بتثبيت موعده، وهذا سيؤدى لتغييرات عديدة بالأصوام والقراءات الكنسية وأسبوع الآلام بالكامل سيتم ترحيله مقتربًا ومبتعدًا عن موعد الفصح اليهودى المتغير بطبيعة الحال كل عام وفقًا للتقويم اليهودى... هل.. ثم هل نضمن أن تحدث المعجزة الإلهية وتشتعل الشموع بالنار المميزة غير البشرية كما يحدث الآن؟، وماذا يكون الموقف لو لم تشتعل الشموع فى الوقت الثابت والمحدد كما يريدون ؟

وجدير بالذكر أن هذه المعجزة لا تحدث عند احتفال الطوائف الأخرى.... كل عام ومصرنا بخير وسلام ويارب كتر أعيادنا.


اضف تعليقك

لأعلى