بلاد النيل على صفيح ساخن..السودان تتجه للاستقرار بعد قرارات المجلس العسكرى | الصباح

بلاد النيل على صفيح ساخن..السودان تتجه للاستقرار بعد قرارات المجلس العسكرى

الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان

الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان

لا يزال الوضع فى السودان يسيطر على اهتمامات الرأى العام الأفريقى والعالمى، بعد التغيرات المستمرة على الوضع السياسى فى بلد أبناء النيل، وفى أعقاب استقرار الأوضاع بعض الشىء وعزل القوات المسلحة للرئيس عمر البشير، وإعلان الفريق أول عوض بن عوف رئيسًا للمجلس السودانى العسكرى، واعتباره مجلسًا انتقاليًا لمدة عامين، أعلن الرجل بعدها بيوم واحد الاستقالة من رئاسة المجلس، لصالح الفريق أول عبدالفتاح البرهان والذى تولى إدارة شئون المجلس ليعلن العديد من القرارات.

الثلاثاء الماضى، أعلن المجلس العسكرى الانتقالى فى السودان عددًا من القرارات المهمة شملت إعفاء النائب العام ومساعده وإنهاء خدمة النيابة العامة، وقال المجلس العسكرى فى بيان: «أصدر الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن رئيس المجلس العسكرى الانتقالى، قرارًا أعفى بموجبه كل من عمر أحمد محمد عبدالسلام من منصب النائب العام، وهشام عثمان إبراهيم صالح من منصبه مساعد أول النائب العام، وإنهاء خدمة عامر إبراهيم ماجد كرئيس للنيابة العامة وقضى ذات القرار بتكليف الوليد سيد أحمد محمود بتسيير مهام النائب العام».
وعين المجلس العسكرى رئيسًا للقضاء هو يحيى الطيب أبو شورة خلفًا للمقال عبدالمجيد إدريس على، ومن بين القرارات تعيين الفريق ركن مرتضى عبدالله وراق واليًا مكلفًا لولاية الخرطوم، وفى وقت سابق من الثلاثاء كان المجلس العسكرى قد أعفى المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون، محمد حاتم سليمان من منصبه.
فى الوقت الذى يواصل المحتجون السودانيون اعتصامهم المستمر أمام القيادة العامة للجيش، منذ 10 أيام، وجدد قادة الاحتجاجات موقفهم المطالب بحل المجلس العسكرى الجديد، وتشكيل حكومة مدنية.
من جهته، قال عباس شراقى، الخبير فى الشئون الأفريقية، إن السودان فى اتجاهها للاستقرار مع الوقت، خاصة مع بدء التأييد الدولى لعزل الرئيس عمر البشير، وقرار المجلس السودانى العسكرى الانتقالى، والذى بدأ يتعامل مع الأمور بحكمة واستقرار أكبر، بعد يوم من إثارة الجدل والتخبط الذى أدى إلى استقالة سابقة بقيادة الفريق أول عوض بن عوف، لصالح الفريق أول عبدالفتاح برهان والذى يبدو أكثر قبولًا واتزانًا لدى الجميع بما فيهم المتظاهرون السودانيون وقوى سياسية أبرزها تجمع المهنيين.
وأضاف شراقى، أنه على مستوى مصر كان التأييد موجودًا، بما أنه ضمن قرارات ورضا الشعب السودانى والذى نزل بالفعل إلى الشوارع للمطالبة بحريته وتنفيذ طلباته، والتى يتم تنفيذها بالفعل من المجلس العسكرى فى السودان، وأكد أنه لن يقوم بشىء إلا بعد مشاورة الأحزاب السياسية والتى لها الأمر الأعلى فى توجيه القرارات التى سيوقع عليها المجلس العسكرى فى السودان، والذى أقر أنه مجلس انتقالى لحين عقد انتخابات نيابية ورئاسية حرة وديمقراطية تؤدى إلى استقرار كامل للسودان.
وفى هذا السياق، أوضح الدكتور هانى رسلان، الخبير فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التوجهات السودانية فيما تتعلق بالبلدان المحيطة جاءت جيدة بشكل كبير، خاصة بعد رفض لقاء وزير خارجية قطر، والاستمرار فى التحالف العربى والذى يضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ما يعنى تأكيده على الروابط العربية وطلب الدعم العربى، وهو الأمر الذى لم يكن واضحًا من قبل الرئيس عمر البشير.
وأضاف رسلان أنه على المستوى المصرى لا تزال التصريحات تخرج بحرص كبير، منها بيان وزارة الخارجية المصرية، بخصوص تأييد طلبات الشعب السودانى الشقيق، واحترام إرادته مهما كانت، فى الوقت الذى لم يتم فتح الحديث حول القضايا الأساسية التى كانت محور المشكلات فى الفترة الماضية.


اضف تعليقك

لأعلى