وبعد انتهاء تصويت آخر المواطنين الموجودين داخل حرم المراكز الانتخابية، أشرف القضاة رؤساء اللجان الفرعية على عملية إغلاق صناديق الاقتراع بالأقفال الكودية المؤمنة المخصصة لهذا الغرض، وأيضًا إغلاق كافة الأبواب والنوافذ المحيطة بمقار تلك اللجان، ووضع الأختام اللازمة - والمعدة لذلك الأمر خصيصًا - أعلاها وتركها في حراسة أمنية مشددة من رجال القوات المسلحة والشرطة المكلفون بتأمين مقار لجان الاستفتاء، على أن تستأنف اللجان عملها مرة أخرى اعتبارا من التاسعة من صباح غد.

وشهد اليوم إقبالًا جيدًا من قبل المواطنين مقار لجان الاقتراع والإدلاء بأصواتهم في الاستفاء، وحرصوا على التواجد أمام مقار المراكز الانتخابية منذ الصباح الباكر، وشهدت العديد من تلك اللجان اصطفافًا لطوابير المواطنين ممن لهم حق التصويت في الاستفتاء.

يذكر أن لجان الاقتراع على مستوى جميع المحافظات بدأت - في تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم - أعمالها في استقبال الناخبين الراغبين في الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على تعديل عدد من مواد الدستور، والتي تجرى تحت إشراف قضائي كامل بمشاركة 19 ألفًا و339 قاضيًا (أساسي واحتياطي) منهم 15 ألفًا و324 قاضيًا فعليًا على صناديق الاقتراع والباقي احتياطي، وتستمر على مدى 3 أيام متتالية وسط متابعة من مختلف منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية والدولية، ويحق للتصويت في الاستفتاء لـ61 مليونا و344 ألفا و503 ناخبين وناخبات، وهو إجمالي المواطنين البالغين 18 عامًا.

ويشمل الاستفتاء على تعديل 12 مادة بالدستور (والتي تضم في صياغته الحالية 247 مادة مقسمة إلى ستة أبواب رئيسية)، فضلًا عن إضافة باب جديد عن "مجلس الشيوخ" ويضم في طياته 7 مواد جديدة، وكذلك حذف فصلين من الباب السادس هم الفصل الأول والثاني.

ويتزامن أول أيام الاستفتاء للمصريين بالداخل مع ثاني أيام تصويت المصريين بالخارج عبر البعثات الدبلوماسية المصرية بمختلف دول العالم.