مدحت بشاى يكتب: النهارده «أحد الشعانين» | الصباح
وفاة والد المذيعة سمر شبانه وحما المستشار البحقيري     elsaba7     مدير الكلية البحرية سابقا يكشف الهدف من تطوير القوات البحرية بأحدث الأسلحة     elsaba7     عروسان في قنا يقيمان حفل زفافهما على لودر     elsaba7     وزير الشباب والرياضة يطرح حلولا جذرية في أزمة بيان الأهلي ويتواصل مع جميع الأطراف     elsaba7     تيسيرات كبيرة ..أبو العينين يدعو الكويت إلى الاستثمار فى المناطق الاقتصادية بمصر     elsaba7     كواليس استعراض قضية سد النهضة بأسبوع القاهرة للمياه     elsaba7     "من يزرع الشوك لا يجني سوى الوجع".. سامح دراز معلقًا على على قضية قتل محمود البنا     elsaba7     هاني شاكر: حمو بيكا يسئ للفن المصري.. والنقابة أكدت أنه لا يصلح للغناء (فيديو)     elsaba7     رئيس الوزراء اللبناني الأسبق يطالب الحريري بالاستقالة وتشكيل حكومة جديدة     elsaba7     عصام شاهين: مؤتمر بترول دول المتوسط فرصة جيدة لتبادل الأفكار والخبرات     elsaba7     محمود خلف: «إغراق المدمرة إيلات أعاد الثقة للمصريين بعد هزيمة 67».. فيديو     elsaba7     سرقة أغطية بالوعات الصرف الصحي .. ظاهرة تفتح أبوابا للموت     elsaba7    

مدحت بشاى يكتب: النهارده «أحد الشعانين»

مدحت بشاى

مدحت بشاى

اليوم، فى أحد الشعانين نعيش مع السيد المسيح يوم دخل القدس مظفرًا بين هتافات الجماهير، يوم ضج رؤساء المدينة واحتجوا لدخوله ولهتافات الأطفال، فقال لهم : «الحجارة تهتف إن صمت الأطفال».

وعلى مستوى الواقع المصرى، كتب لنا المقريزى المؤرخ فى وصف ذلك اليوم والاحتفال الشعبى: «أما فى أحد الشعانين ( السعف) كان القبط يخرجون من الكنائس حاملين الشموع والمجامر والصلبان خلف كهنتهم ويسير معهم المسلمون أيضًا، ويطوفون الشوارع وهم يرتلون، وكانوا يفعلون هذا أيضًا فى خميس العهد ، وكان الفاطميون يضربون (سك عملة ذهبية لتوزيعها ) خمسمائة دينار على شكل خراريب ويوزعونها على الناس وكان يباع فى أسواق القاهرة من البيض المصبوغ ألوان ما يتجاوز حد الكثرة فيقامر به العبيد والصبيان والغوغاء، وكان القبط يتبادلون الهدايا من البيض الملون والعدس المصفى وأنواع السمك المختلفة كما يقدمون منها لإخوانهم المسلمين.
ونعود ليوم الشعانين لنتأمل حدوتة ذلك المشهد المبارك المفرح على الأرض، عندما أخذ الجميع سعوف النخل وخرجوا للقاء السيد المسيح وكانوا يصرخون أوصنا مبارك الآتى باسم الرب. وهذه الأمور لم يفهمها التلاميذ الأوائل، ولكن لما تمجد يسوع حينئذ تذكروا أن هذه كانت مكتوبة عنه، ولما رأى الفريسيون اليهود الأوائل هذه الحادثة قالوا بعضهم لبعض: «انظروا. إنكم لا تنفعون شيئًا، هو ذا العالم قد ذهب وراءه».
والمدهش والذى يطرح العديد من علامات الاستغراب فى الحكاية أن حملة الشعانين هؤلاء بعد أسبوع واحد فقط من هذه الحادثة صرخوا للحاكم الرومانى «اصلبه.. اصلبه..».
ولعل ذلك المشهد يذكرنا بأعضاء البرلمان المصرى، عندما صفقوا بحرارة، والبعض منهم وقفوا تحية لقرار الرئيس السادات بعزل قداسة البابا شنودة الثالث من منصبه وعودته للإقامة الجبرية بالدير، بعد توجيهه شتائم وسخائم واتهامات لشيخ ورجل دين إسلامى سكندرى، وكذلك لقداسة البابا البطريرك، وبنفس تشكيل البرلمان السابق إلا قليلًا، ثم وبنفس درجة حماس الأعضاء وتصفيقهم لقرار «السادات» كان استقبالهم لقرار إلغاء تلك القرارات عندما أعلنها عليهم «مبارك»، وبغرابة شديدة بعد مرور ما يقرب من خمس سنوات !!!
الأمر يا سادة ليس حمل شعانين فى طريق السيد وليس هو احتفالًا وشراء ملابس جديدة للعيد ولا تزيين قاعات. يكفينا التباهى والتسابق بالتقليد الأعمى القاتل. لا تنسوا أبدًا مد يد المحبة والتفوه بالكلمة الطيبة للنفوس العطشانة فى حينه. لا تنسوا الفقراء والنفوس المحتاجة. ليست القيامة مناسبة عيد فقط.. القيامة رسالة نفرّح بها الغير ونقف بها وأمامها موقف المسئول عن اليتامى والأرامل والمحتاجين من النساء والأطفال.
القيامة ليست حمل شعانين (سعوف النخل)، والهتاف فقط ثم تبدل المواقف بعد حين. إنها حياة ورسالة للجميع وموقف لإثبات وإرساء وقول كلمة الحق. فلا تكن صارخًا فى موكب السيد فقط دون أن تعنى ما تقول. نستطيع أن نصنف الذين استقبلوا يسوع فى تلك الأحداث فى ثلاثة نوعيات من البشر :
• فى الأول : تأتى مريم، هذه التى قدمت فى استقبال يسوع أثمن ما عندها. محبة مريم للمسيح جعلتها ترى فى إكرامه مجدها، وفى تبديد مالها على قدميه غناها، وفى حسن استقباله حياتها.
• فى الثانى: يأتى يهوذا. هذا الذى، بينما كان الآخرون يستقبلون يسوع، كان هو يريد أن يستغل وأن يربح للصندوق أكثر، بالنسبة إليه كان تمجيد يسوع خسارة له.. هذا أحب ذاته فغدت حياة يسوع موتًا له وموت يسوع حياته.
• فى النموذج الثالث يندرج الشعب، الذى يرفع المسيح فى الشعانين إلى ملك ليصلبه بعد أيام. فهنا يصرخ هوشعنا، خلصنا، وهناك ارفعه، اصلبه. هنا يستقبله بسعف النخيل وهناك يضربه بالقصبة، هنا يبسط ثيابه أمام حماره وهناك يقتسم ثيابه، هذا هو مصاف الشعب المتأرجح.


اضف تعليقك

لأعلى