عضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب..عكاشة: لابد من تطوير استراتيجية مواجهة الإرهاب | الصباح

عضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب..عكاشة: لابد من تطوير استراتيجية مواجهة الإرهاب

خالد عكاشة

خالد عكاشة

كشف العميد خالد عكاشة، الخبير الأمنى وعضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب عن ضرورة تطوير استراتيجية مكافحة الإرهاب حتى تتمكن من مواجهة هذه الميليشيات المسلحة.

وقال فى تصريحات خاصة لـ«الصباح»: بعد حادث نيوزيلندا أعتقد أننا أمام فصل جديد من فصول صعود اليمين المتطرف وبدء عمليات العنف المسلح والإرهاب ضد الجاليات المسلمة، وهذا الحادث يمثل جرس إنذار مهم جدًا وخطير جدًا، من الممكن استنساخه الفترة القادمة، ذلك لأن كثيرًا جدًا من الدول بعد الأحداث التى تعرضت لها منطقة الشرق الأوسط شهدت نزوح عدد كبير جدًا يقدر بعشرات الآلاف فى دول ومئات الآلاف فى دول أخرى من جنسيات مختلفة هربًا من مناطق الصراع، الأمر الذى يؤكد أفكار اليمين المتطرف، وتوجد تربة خصبة لأصحاب هذا الفكر.

وأوضح أن أتباع اليمين المتطرف دائمًا ما يروجون أن الآخرين أيًا كانوا دخلاء على دولهم، علمًا بأن الأمر له الكثير من الأبعاد الإنسانية، ومن الضرورى أن يكون معلومًا أن هؤلاء الذين تركوا أوطانهم ولجأوا لتلك الدول كانوا تحت ضغط عمليات إرهابية من نوع آخر وتنظيمات أخرى، وكل تلك الأمور تجعل دوامة العنف تلك مرشحة الفترة القادمة للزيادة وهو الأمر الذى دفع المجتمع الدولى وكثير من القادة للاهتمام.

وحول الترويج لفكرة استهداف المساجد، قال عكاشة إن هذا الأمر يحدث بالفعل، وأكبر شاهد هو حادث مسجد الروضة، فالتنظيمات الإرهابية لا تنتظر أفكار تيار اليمين المتطرف لاستهداف المساجد، وسبق واستهدفت عشرات المساجد وعشرات الكنائس، من التنظيمات الإرهابية.

وأشار إلى أنه خلال الفترة القادمة لا نحتاج إلى تغيير استراتيجية مواجهة الإرهاب، بالمعنى الحرفى ولكن تحتاج إلى تطوير حتى تتمكن من مواجهة هذا النوع من الإهارب مؤكدًا أن أهم شىء أن يشمل التطوير على المفاهيم الجديدة التى تحدثنا عنها، وضرورة وجود شراكات بين الدول بعضها البعض فى مكافحة الأفكار المتطرفة، أيًا كانت التنظيمات التى تنفذها وأيًا كانت مرجعية مرتكبيها، سواء أكان تطرفًا يدعى أنه إسلامى، أو تطرف آخر له جذور يمين متطرف كما فى نيوزيلندا، أو تطرف عرقى أو قومى، كل تلك الأمور، تحتاج إلى تكاتف عمل مشترك بين الدول وأن يكون المجتمع الدولى له كلمة وصوت فى هذه المقاومة لأنها مقاومة جماعية لا يجوز أن تعمل عليها الدول بشكل منفرد.


اضف تعليقك

لأعلى