مدحت بشاى يكتب:التنكيت الثورى بالمصرى | الصباح
وفاة والد المذيعة سمر شبانه وحما المستشار البحقيري     elsaba7     مدير الكلية البحرية سابقا يكشف الهدف من تطوير القوات البحرية بأحدث الأسلحة     elsaba7     عروسان في قنا يقيمان حفل زفافهما على لودر     elsaba7     وزير الشباب والرياضة يطرح حلولا جذرية في أزمة بيان الأهلي ويتواصل مع جميع الأطراف     elsaba7     تيسيرات كبيرة ..أبو العينين يدعو الكويت إلى الاستثمار فى المناطق الاقتصادية بمصر     elsaba7     كواليس استعراض قضية سد النهضة بأسبوع القاهرة للمياه     elsaba7     "من يزرع الشوك لا يجني سوى الوجع".. سامح دراز معلقًا على على قضية قتل محمود البنا     elsaba7     هاني شاكر: حمو بيكا يسئ للفن المصري.. والنقابة أكدت أنه لا يصلح للغناء (فيديو)     elsaba7     رئيس الوزراء اللبناني الأسبق يطالب الحريري بالاستقالة وتشكيل حكومة جديدة     elsaba7     عصام شاهين: مؤتمر بترول دول المتوسط فرصة جيدة لتبادل الأفكار والخبرات     elsaba7     محمود خلف: «إغراق المدمرة إيلات أعاد الثقة للمصريين بعد هزيمة 67».. فيديو     elsaba7     سرقة أغطية بالوعات الصرف الصحي .. ظاهرة تفتح أبوابا للموت     elsaba7    

مدحت بشاى يكتب:التنكيت الثورى بالمصرى

مدحت بشاى

مدحت بشاى

أسأل نفسى أحيانًا: هل ما نتابعه على صفحات وشبكات التواصل الاجتماعى فى مجال السخرية السياسية والاجتماعية تمثل فى النهاية التطور الطبيعى للنكتة والقفشة والدعابة السياسية التى كان لها فى الماضى القريب أسطوات حريفة يدركون طعم اللعبة الحلوة، ويعلمون مقدار التأثير، وكان منهم من يبيع القفشة الحراقة والنكتة السخنة لكُتاب الدراما السينمائية والمسرحية والتليفزيونية وكُتاب الغنوة الشعبية ؟

ما نشاهده من نكات مرسومة أو مكتوبة أو حتى مقاطع الفيديو المعدة بشكل ساخر على صفحات التواصل يمثل القليل منه بالفعل التطور المنطقى للتراث الكوميدى المصرى، ولكن للأسف أغلب ما نتابعه يتسم بالمباشرة والخطابية وأحيانًا بالفجاجة والترخص، وأحيان أخرى بالتفاهة وفجاجة اللفظ والرسم والافتقاد للحس الكوميدى والشعبى المؤثر، وقد يكون من أسباب ذلك وجود فراغ نشأ من تراجع الممارسات الشعبية للألعاب والأعمال ذات الطابع السياسى، وقد يكون لعدم وجود مشروع قومى سياسى ثقافى عام مبهر يتحلق حوله الناس فى بلادى، وقد يكون بسبب إتاحة تلك الوسائط الإلكترونية مساحات مطلقة بلا حسابات أو موازنات لممارسة حريات مختلفة، وساعد على انتشار تلك السخائم ثقيلة الظل والمثيرة للقلاقل والفتن أيضًا السماح بفتح حسابات بأسماء وهمية فيمارس البعض من خلالها الكذب والدجل وإثارة الشائعات والانصياع فى بعض الأحيان لجهات تحركهم وتمول جهودهم الإلكترونية.

يصف الكاتب «جورج أورويل» النكتة السياسية بأنها (ثورة صغيرة) لأنها تنشأ فى أزمنة الخراب والدمار والأزمات، ويرى «فرويد» أنها حالة تعويضية يلجأ من خلالها الشخص المكبوت إلى التعبير عما بداخله فهى صيحة غضب تنفيسية على أرض الواقع.

ولو استدعينا الأوراق الأرشيفية لعصر ما قبل ناصر (الثورة) وكيف كان تعمد الآباء والأجداد إطلاق النكات السياسية للسخرية النقدية اللاذعة لأهل الاستبداد والطغيان لرأينا إبداعاتهم شديدة الطرافة والإبداع الموحى المحمل برسائل سياسية.

يُحكى أن المؤرخ الوطنى الرائع «عبدالله النديم» أدباتى الثورة العربية، قال عندما لمحه بعض الأصدقاء يمشى بين جثث عساكر الإنجليز بعد موقعة كفر الدوار وسألوه عن السبب: «إننى أتأكد من موت العساكر الإنجليز أحسن يكون عزرائيل خواجة».

ويسخر المصريون من جبن عساكر الحلفاء أمام الجيوش الألمانية فيقول أحدهم للآخر:

ـ هما ليه الألمان مشغولين بتنظيف دباباتهم

ـ أصل الإنجليز ما يحبوش القذارة

ويسخر المصريون من التناحر بين الزعماء السياسيين قبل الثورة التى أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وجاء ذلك فى نكتة تقول إن أحدهم كان يجلس على المقهى عندما سأله صاحبه:

ـ أنت عدلست (تبع عدلى) ولا وفدست (تبع سعد)

ـ لأه أنا فلست.. (انفصال رجال السياسة عن أحوال الناس ومشاكلهم) !!!

وحول فضائح العمولات والسمسرة وقضية الأسلحة الفاسدة، سخر المصريون وقالوا إن أحد رجال الأعمال ذهب إلى رئيس وزراء إحدى حكومات الأقليات وأخبره أن الوزير الفلانى وعده بإنهاء طلبه إذا فتح مخه ولم يفعل شيئًا.. فذهب إلى أحد النواب وشكا له.. فأخبره أنه سيقدم استجوابًا فى هذا الوزير بس يفتح مخه ولم يفعل شيئًا.. فقال له رئيس الوزراء ولا يهمك أنا هاطرد الوزير وأحل مجلس النواب وأطلع قرار لصالحك بس فتح مخك!!.. وللمقال تتمة فى عدد قادم بإذن الله..


اضف تعليقك

لأعلى