اليتيم في حاجة لقرارات وليس إحتفالات | الصباح
تفاصيل لقاء السيسي ورئيس صندوق تكريم شهداء وضحايا العمليات الإرهابية     elsaba7     كانا يمارسان الجنس داخل السيارة.. ضبط مصرى رفقة فتاة بالكويت     elsaba7     "دار أيتام" كلمة السر فى مقتل شاب وإلقاء جثته فى ترعة بالغربية     elsaba7     منذ  الإطاحة به.. أول ظهور لـ البشير أثناء اقتياده لقفص الاتهام     elsaba7     "عكاشة": ربع الشعب المصري يعاني الألم النفسي.. والعلاج ناجح ويرفع الناتج القومي للدولة 3٪     elsaba7     "السيسي" يؤكد دعم مصر للإمارات حكومة وشعبًا (صور)     elsaba7     الأهلي يواصل مباحثات تشكيل قطاع الناشئين     elsaba7     شيما الحاج ومنى فاروق تصلان إلى قسم شرطة أول مدينة نصر     elsaba7     رئيس جامعة طنطا: تمويل مشروعات بحثية جديدة بتكلفة 7 ملايين جنيه     elsaba7     «البرلمان» يقضى على اسطورة نواقص الدواء والمستحضرات المغشوشة     elsaba7     وزيرة الصحة تلتقي شركة استشارية "هندية" لبحث التطبيق الأمثل لمنظومة طب الأسرة بالوحدات الصحية في بورسعيد     elsaba7     "الطفولة والأمومة" : 14 الف من الذكور والإناث استفادوا من انشطة اليوم الوطني للقضاء علي ختان الاناث     elsaba7    

اليتيم في حاجة لقرارات وليس إحتفالات

أيمن صلاح

أيمن صلاح

يوم اليتيم أحد المناسبات الإنسانية السنوية، التي تهدف إلي دعم الأطفال الأيتام نفسيا ومعنويا، وتبادر أغلب الجمعيات الخيرية بتنظيم إحتفالات وأنشطة للأطفال الأيتام، في الحدائق والاماكن الترفيهية، لذرع البهجة والسرور في نفوس هؤلاء الأطفال.

منذ طرح فكرة تحديد يوم للاحتفال بالأطفال الأيتام في مصر عام 2004  نالت الفكرة تأييد كبير علي المستوي الدولي والمحلي واهتم العديد من الشخصيات العامة في تقديم الدعم المعنوي والإنساني للأطفال الأيتام

بالتأكيد شعور جميل جدا أن يفكر أغلب الأشخاص في المجتمع كيف يسعد هؤلاء الأطفال الأيتام بتنظيم أنشطة واحتفالات،  وغيرها من الأفكار التي ترسم إبتسامة جميلة علي وجه هؤلاء الأطفال وتسعدهم،  لكن ماذا بعد هذه الاحتفالات والأنشطة الجميلة واللحظات الممتعة، ما الذي يعود علي الطفل اليتيم من مكتسبات تؤمن حياته، ما هي الضمانات التي تساعده في مواجهة المجتمع وظروف المعيشة  وتحفظ حقوقه، بعدما عاش  لحظات إنسانية جميلة ونظرات عطف صادقة ولمسات من الوفاء.

 بالفعل الطفل اليتيم يحتاج لهذه التصرفات الإنسانية، لكنها وحدها لاتكفي، كونها مؤقته تنتهي بغروب الشمس، ويعود الطفل اليتيم من جديد للواقع المؤلم الذي يعيشه في المجتمع، من حرمان عاطفي واستهانة بمشاعره والتقليل من شأنه وعدم مراعاة طفولته، بالاضافة لبعض الحقوق التي يخسرها في ظل غياب العدل والأخلاق والضمير داخل العائلات في بعض الأحيان ، كيف تحمي الدولة أطفالها الأيتام وتؤمن حياتهم ومستقبلهم في إطار المسئولية الاجتماعية، من يستطيع أن يتحمل توابع قرار دعم هؤلاء الأطفال حتي بلوغهم سن الرشد

لذا اقترح إستثمار هذا اليوم الإنساني في التفكير وطرح المقترحات،  التي تدعم الطفل اليتيم بحصانة إجتماعية وإنسانية، تعوضه فقدان الأم أو الأب، وتساعده في مواجهة المستقبل، وعلينا ان نذكر أنفسنا بقول الله تعالي لرسوله الكريم "أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى"

علينا ان نفكر كيف نقوم بحماية هؤلاء الأطفال الأيتام من قسوة الايام بقدر المستطاع واحتضانهم حتي بلوغهم سن الحلم، مما يساعد في نشأ اطفال لا تعاني من اي قصور نفسية فيما بعد.

عزيز متخذ القرار ما المانع ان يكون للأطفال الأيتام "حصانة إجتماعية" تعطيهم مجانية لمصروفات التعليم الجامعي وجميع الانشطة الثقافية والمكتبات العامة ومراكز الشباب واستخراج المستندات الحكومية والكشف الطبي، ما المانع ان تصرف الدولة إعانة إجتماعية للطفل اليتيم بعد بلوغه سن الرشد، تمكن الفتاة من تجهيز نفسها معززة مكرمة للزواج، وتساعد الشاب في بداية حياته في تأسيس مشروع له يشعر من خلاله أن دولته تقف بجواره، بعد تقديم بحث اجتماعي لوزارة التضامن الاجتماعي تحدد من خلاله، اما اذا كان الطفل اليتيم  تستدعي حالته الاجتماعية المساعدة أم ظروفه الاجتماعية لا تحتاج الدعم،  ما المانع  ان تقوم الدولة بإنشاء صندوق او تأسيس مؤسسة لدعم الأطفال الايتام، تحت إدارتها بعيدا عن أنشطة الجمعيات الخيرية.

 

اعلم ان الدولة أمامها الكثير من التحديات والاعباء ، لكن لا يوجد ما يمنع من طرح الفكرة للدراسة، تحت مظلة الرعاية الاجتماعية التي تسعى الدولة لتقديمها للمواطنين وتؤمن بها وفقا للامكانيات المتاحة لديها .. الطفل اليتيم يا ساده في حاجة لمن يقف بجواره حتي يستطيع الاعتماد علي نفسه أكثر من أي شئ أخر.

 

أيمن صلاح

[email protected]

 


اضف تعليقك

لأعلى