اليتيم في حاجة لقرارات وليس إحتفالات | الصباح
رضوى العوضي: مشاركة المرأة في الاستفتاء شيء مشرف ومتحضر     elsaba7     أمناء المحافظات بحزب "مصر الثورة": مشاهد الاستفتاء تدعو للفخر     elsaba7     رئيس "مصر الثورة" يدين تفجيرات كنائس وفنادق سريلانكا     elsaba7     القائم بأعمال السفير المصري في كازخستان: مشاركة 85% من الجالية المصرية في الاستفتاء (فيديو)     elsaba7     د راندا رزق تكشف عن تفاصيل استفتاء المصريين على التعديلات الدستورية (فيديو)     elsaba7     رئيس نادي الطيران يدلي بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية     elsaba7     طلاب جامعة المستقبل يشاركون في الاستفتاء على الدستور بالكويت (صور)     elsaba7     من المحلية للعالمية: فوز طلاب اليابانية بالمنوفية وتأهيلهم للمنافسة بنادى الكانجرو الذهبي     elsaba7     حقيقة تولي ميدو تدريب الترجي التونسي     elsaba7     المجلس الانتقالي بالسودان: نتعجل تشكيل الحكومة المدنية ومنفتحون على كافة القوى السياسية     elsaba7     لبنان: انتهاء أعمال فرز وحصر الأصوات في الاستفتاء على التعديلات الدستورية     elsaba7     البعثة الأممية في ليبيا: الأولوية لوقف الحرب ومصرون على عقد الملتقى الوطني     elsaba7    

اليتيم في حاجة لقرارات وليس إحتفالات

أيمن صلاح

أيمن صلاح

يوم اليتيم أحد المناسبات الإنسانية السنوية، التي تهدف إلي دعم الأطفال الأيتام نفسيا ومعنويا، وتبادر أغلب الجمعيات الخيرية بتنظيم إحتفالات وأنشطة للأطفال الأيتام، في الحدائق والاماكن الترفيهية، لذرع البهجة والسرور في نفوس هؤلاء الأطفال.

منذ طرح فكرة تحديد يوم للاحتفال بالأطفال الأيتام في مصر عام 2004  نالت الفكرة تأييد كبير علي المستوي الدولي والمحلي واهتم العديد من الشخصيات العامة في تقديم الدعم المعنوي والإنساني للأطفال الأيتام

بالتأكيد شعور جميل جدا أن يفكر أغلب الأشخاص في المجتمع كيف يسعد هؤلاء الأطفال الأيتام بتنظيم أنشطة واحتفالات،  وغيرها من الأفكار التي ترسم إبتسامة جميلة علي وجه هؤلاء الأطفال وتسعدهم،  لكن ماذا بعد هذه الاحتفالات والأنشطة الجميلة واللحظات الممتعة، ما الذي يعود علي الطفل اليتيم من مكتسبات تؤمن حياته، ما هي الضمانات التي تساعده في مواجهة المجتمع وظروف المعيشة  وتحفظ حقوقه، بعدما عاش  لحظات إنسانية جميلة ونظرات عطف صادقة ولمسات من الوفاء.

 بالفعل الطفل اليتيم يحتاج لهذه التصرفات الإنسانية، لكنها وحدها لاتكفي، كونها مؤقته تنتهي بغروب الشمس، ويعود الطفل اليتيم من جديد للواقع المؤلم الذي يعيشه في المجتمع، من حرمان عاطفي واستهانة بمشاعره والتقليل من شأنه وعدم مراعاة طفولته، بالاضافة لبعض الحقوق التي يخسرها في ظل غياب العدل والأخلاق والضمير داخل العائلات في بعض الأحيان ، كيف تحمي الدولة أطفالها الأيتام وتؤمن حياتهم ومستقبلهم في إطار المسئولية الاجتماعية، من يستطيع أن يتحمل توابع قرار دعم هؤلاء الأطفال حتي بلوغهم سن الرشد

لذا اقترح إستثمار هذا اليوم الإنساني في التفكير وطرح المقترحات،  التي تدعم الطفل اليتيم بحصانة إجتماعية وإنسانية، تعوضه فقدان الأم أو الأب، وتساعده في مواجهة المستقبل، وعلينا ان نذكر أنفسنا بقول الله تعالي لرسوله الكريم "أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى"

علينا ان نفكر كيف نقوم بحماية هؤلاء الأطفال الأيتام من قسوة الايام بقدر المستطاع واحتضانهم حتي بلوغهم سن الحلم، مما يساعد في نشأ اطفال لا تعاني من اي قصور نفسية فيما بعد.

عزيز متخذ القرار ما المانع ان يكون للأطفال الأيتام "حصانة إجتماعية" تعطيهم مجانية لمصروفات التعليم الجامعي وجميع الانشطة الثقافية والمكتبات العامة ومراكز الشباب واستخراج المستندات الحكومية والكشف الطبي، ما المانع ان تصرف الدولة إعانة إجتماعية للطفل اليتيم بعد بلوغه سن الرشد، تمكن الفتاة من تجهيز نفسها معززة مكرمة للزواج، وتساعد الشاب في بداية حياته في تأسيس مشروع له يشعر من خلاله أن دولته تقف بجواره، بعد تقديم بحث اجتماعي لوزارة التضامن الاجتماعي تحدد من خلاله، اما اذا كان الطفل اليتيم  تستدعي حالته الاجتماعية المساعدة أم ظروفه الاجتماعية لا تحتاج الدعم،  ما المانع  ان تقوم الدولة بإنشاء صندوق او تأسيس مؤسسة لدعم الأطفال الايتام، تحت إدارتها بعيدا عن أنشطة الجمعيات الخيرية.

 

اعلم ان الدولة أمامها الكثير من التحديات والاعباء ، لكن لا يوجد ما يمنع من طرح الفكرة للدراسة، تحت مظلة الرعاية الاجتماعية التي تسعى الدولة لتقديمها للمواطنين وتؤمن بها وفقا للامكانيات المتاحة لديها .. الطفل اليتيم يا ساده في حاجة لمن يقف بجواره حتي يستطيع الاعتماد علي نفسه أكثر من أي شئ أخر.

 

أيمن صلاح

[email protected]

 


اضف تعليقك

لأعلى