اليتيم في حاجة لقرارات وليس إحتفالات | الصباح
الجامعة البريطانية تحتفل بيوم التمريض العالمي وتكرم ٦٠٠ من "ملائكة الرحمة"     elsaba7     شاهد.. بعد مصرع 9 من العناصر المتورطة.. أرملة الشهيد عادل رجائي: "أعداء الوطن باعوا شرفهم علشان الدولار واليورو"     elsaba7     فيديو.. أرملة الشهيد العميد عادل رجائي توجه 5 رسائل للرئيس والجيش والشعب     elsaba7     وزير الأوقاف يقرر الدعاء لمصر وأهلها بالأمن والأمان في نهاية خطبة كل جمعة     elsaba7     سفارة العراق في القاهرة .. تُعلن عن تسهيلات مُهمة لمواطنيها القادمين إلي مصر     elsaba7     قطع المياه عن 6 مناطق بالقاهرة السبت المقبل     elsaba7     شاهد.. خبير تطوير: اختفاء كثير من الوظائف بعد 20 عامًا     elsaba7     اقتحامات متواصلة من مستوطنين إسرائيلين للمسجد الأقصى     elsaba7     مسن مصري يلقن صبية متنمرين في روما معنى الرجولة     elsaba7     صفعة لإيران.. السعودية تعلن صعود بورصتها واستعادة الفاقد من إنتاجها النفطي بنهاية الشهر     elsaba7     التفاصيل الكاملة لمشروع تطوير ميدان التحرير وترميم المباني الأثرية     elsaba7     وزيرة الهجرة تتواصل مع عدد من المصريين المقيمين بالمملكة العربية السعودية     elsaba7    

اليتيم في حاجة لقرارات وليس إحتفالات

أيمن صلاح

أيمن صلاح

يوم اليتيم أحد المناسبات الإنسانية السنوية، التي تهدف إلي دعم الأطفال الأيتام نفسيا ومعنويا، وتبادر أغلب الجمعيات الخيرية بتنظيم إحتفالات وأنشطة للأطفال الأيتام، في الحدائق والاماكن الترفيهية، لذرع البهجة والسرور في نفوس هؤلاء الأطفال.

منذ طرح فكرة تحديد يوم للاحتفال بالأطفال الأيتام في مصر عام 2004  نالت الفكرة تأييد كبير علي المستوي الدولي والمحلي واهتم العديد من الشخصيات العامة في تقديم الدعم المعنوي والإنساني للأطفال الأيتام

بالتأكيد شعور جميل جدا أن يفكر أغلب الأشخاص في المجتمع كيف يسعد هؤلاء الأطفال الأيتام بتنظيم أنشطة واحتفالات،  وغيرها من الأفكار التي ترسم إبتسامة جميلة علي وجه هؤلاء الأطفال وتسعدهم،  لكن ماذا بعد هذه الاحتفالات والأنشطة الجميلة واللحظات الممتعة، ما الذي يعود علي الطفل اليتيم من مكتسبات تؤمن حياته، ما هي الضمانات التي تساعده في مواجهة المجتمع وظروف المعيشة  وتحفظ حقوقه، بعدما عاش  لحظات إنسانية جميلة ونظرات عطف صادقة ولمسات من الوفاء.

 بالفعل الطفل اليتيم يحتاج لهذه التصرفات الإنسانية، لكنها وحدها لاتكفي، كونها مؤقته تنتهي بغروب الشمس، ويعود الطفل اليتيم من جديد للواقع المؤلم الذي يعيشه في المجتمع، من حرمان عاطفي واستهانة بمشاعره والتقليل من شأنه وعدم مراعاة طفولته، بالاضافة لبعض الحقوق التي يخسرها في ظل غياب العدل والأخلاق والضمير داخل العائلات في بعض الأحيان ، كيف تحمي الدولة أطفالها الأيتام وتؤمن حياتهم ومستقبلهم في إطار المسئولية الاجتماعية، من يستطيع أن يتحمل توابع قرار دعم هؤلاء الأطفال حتي بلوغهم سن الرشد

لذا اقترح إستثمار هذا اليوم الإنساني في التفكير وطرح المقترحات،  التي تدعم الطفل اليتيم بحصانة إجتماعية وإنسانية، تعوضه فقدان الأم أو الأب، وتساعده في مواجهة المستقبل، وعلينا ان نذكر أنفسنا بقول الله تعالي لرسوله الكريم "أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى"

علينا ان نفكر كيف نقوم بحماية هؤلاء الأطفال الأيتام من قسوة الايام بقدر المستطاع واحتضانهم حتي بلوغهم سن الحلم، مما يساعد في نشأ اطفال لا تعاني من اي قصور نفسية فيما بعد.

عزيز متخذ القرار ما المانع ان يكون للأطفال الأيتام "حصانة إجتماعية" تعطيهم مجانية لمصروفات التعليم الجامعي وجميع الانشطة الثقافية والمكتبات العامة ومراكز الشباب واستخراج المستندات الحكومية والكشف الطبي، ما المانع ان تصرف الدولة إعانة إجتماعية للطفل اليتيم بعد بلوغه سن الرشد، تمكن الفتاة من تجهيز نفسها معززة مكرمة للزواج، وتساعد الشاب في بداية حياته في تأسيس مشروع له يشعر من خلاله أن دولته تقف بجواره، بعد تقديم بحث اجتماعي لوزارة التضامن الاجتماعي تحدد من خلاله، اما اذا كان الطفل اليتيم  تستدعي حالته الاجتماعية المساعدة أم ظروفه الاجتماعية لا تحتاج الدعم،  ما المانع  ان تقوم الدولة بإنشاء صندوق او تأسيس مؤسسة لدعم الأطفال الايتام، تحت إدارتها بعيدا عن أنشطة الجمعيات الخيرية.

 

اعلم ان الدولة أمامها الكثير من التحديات والاعباء ، لكن لا يوجد ما يمنع من طرح الفكرة للدراسة، تحت مظلة الرعاية الاجتماعية التي تسعى الدولة لتقديمها للمواطنين وتؤمن بها وفقا للامكانيات المتاحة لديها .. الطفل اليتيم يا ساده في حاجة لمن يقف بجواره حتي يستطيع الاعتماد علي نفسه أكثر من أي شئ أخر.

 

أيمن صلاح

Aymansmt@yahoo.com

 


اضف تعليقك

لأعلى