وأوضح وزير المالية - خلال مشاركته في افتتاح المؤتمر العلمي الذي تنظمه كلية التجارة جامعة عين شمس بعنوان "عجز الموازنة الأسباب وطرق العلاج" - أن المرحلة الحالية من برنامج الإصلاح الاقتصادي ترتكز على المضي قدما بالإصلاحات الهيكلية التي ستعمل على استدامة معدلات النمو الاقتصادي في ظل تحسن مؤشرات المالية العامة من خلال الإبقاء على المسار النزولي لمعدلات عجز الموازنة والدين كنسبة إلى الناتج المحلي، عبر الحفاظ على تحقيق فائض أولي للموازنة مما يخلق مساحة مالية لزيادة الإنفاق على تنمية رأس المال البشري، بالإضافة إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة.

وأشار - خلال المؤتمر الذي حضره الدكتور حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ورئيس الجامعة السابق، والدكتور عبدالوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس - إلى أن مصر حققت معدلات نمو مرتفعة في 2018 هي الأعلى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال وزير المالية إن عجز الموازنة مرهون بعدة عوامل خاصة متعلقة بسعر الوقود، والقمح، إلى جانب سعر الدولار، بالإضافة إلى خدمة الدين وأقساطها، موضحا أنه عند وضع الموازنة العامة تكون تلك المعايير بنظرة متوقعة، أما ما قد يحدث من زيادة عالمية غير متوقعة فهذا ما يسبب عجز في الموازنة.

وأضاف أن مصر تستهدف خفض العجز في الموازنة للعام الحالي لتصبح 93 % بعد أن كان 98 % في 30 يونيو 2018 ، كما ألمح إلى دور الاستثمار الذي زاد بنسبة 43 % ليخلق فرص عمل تهدف إلى زيادة النمو، لافتا إلى أن قرار مؤسسة " فيتش" للتصنيف الائتماني برفع التصنيف الائتماني لمصر إلى B+ مع "نظرة مستقبلية مستقرة"، مقابل التصنيف السابق B، يعد بمثابة شهادة من أهم مؤسسة عالمية على نجاح جهود الحكومة المصرية في تنفيذ برنامجها الشامل للإصلاح الاقتصادي، وهو ما سيسهم في زيادة درجة الثقة في قدرات الاقتصاد المصري، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وخفض تكلفة التمويل للحكومة وللقطاع الخاص، وأن التصنيف الجديد يعكس إدراك المؤسسات الدولية مدى التزام الحكومة بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وما تبذله الدولة المصرية من جهود لاستدامة الأداء غير المسبوق والإيجابي للمؤشرات الاقتصادية والمالية.

وأوضح وزير المالية أن هذا النجاح تحقق بفضل الدعم القوي والمستمر من القيادة السياسية لبرنامج الإصلاح الوطني الشامل الذي تتبناه الحكومة المصرية على المدى المتوسط. 

من جانبه، أكد الدكتور حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ورئيس الجامعة السابق أن قضية عجز الموازنة ليست ببعيدة عن اهتمام مجلس النواب منذ وقت طويل، مشيدا بوعي الشعب المصري بسياسات الإصلاح الاقتصادي ودوره الإيجابي الذي فشلت فيه عدة دول. 

وأشار عيسى إلى أن مصر بدأت من الإصلاح المالي والنقدي وصولا إلى إصلاح تنفيذي حقيقي، مؤكدا أهمية إنشاء مركز خاص بالخدمات المالية لحاجتنا إلى تقديم أبحاث وآراء عديدة ومتنوعة خاصة بعد إنشاء مركز دراسات طريق الحرير.

بدوره، قال الدكتور عبد الوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس إن ارتفاع التصنيف الائتماني للمرة الثانية خلال عام يعد دليلا على مدى نجاح السياسات الحالية، ويعكس إدراك المؤسسات الدولية لمدى التزام الحكومة بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وما تبذله الدولة المصرية من جهود لاستدامة الأداء غير المسبوق والإيجابي للمؤشرات الاقتصادية والمالية. 

وأشار إلى أن المؤتمر يضم عدة أوراق بحثية على قدر عال من الأهمية، معربا عن ثقته بأن توصيات المؤتمر ستساعد كثيرا في تخطي هذه الأزمة.