"هياكل متحركة".. أسرار ما يحدث لمهاجرين زنتان الليبية (التفاصيل) | الصباح

"هياكل متحركة".. أسرار ما يحدث لمهاجرين زنتان الليبية (التفاصيل)

المهاجرون في زنتان جنوب العاصمة الليبية

المهاجرون في زنتان جنوب العاصمة الليبية

غُرف مغلقة تظهر قصص وحكايات مأساوية، بداخلها هياكل متحركة تنادي بأعلى صوت، فيها الدموع تغرق أجسادهم والدم ينزف باستمرار، فيها الجوع ينهش عظامهم والاجسام تتأكل، هذه ليست قصة درامية تلوا علي مسامعنا فقد، بل هي قصة حقيقية حسبما نُشر على موقع فرانس 24، والتي تحمل صوراً وشهادات لعدد من المهاجرين في مركز احتجاز زنتان جنوب مدينة طرابلس الليبية، تظهر سوء التغذية الفظيع الذي يعانون منه، فالأجساد تبدو ضعيفة وهزيلة لا تقوى علي تحمل أيّة مرض من نوعه، وتبين وفقا للشهادات التي وجدت لهؤلاء أن العديد من المهاجرين ماتوا في هذا المركز بسبب قلة الغذاء، فيما كررت المنظمات تحذيراتها من الوضع القائم والحالات المتزايدة لسوء التغذية في المخيمات الليبية.

يقع المركز الرئيسي في زنتان جنوب العاصمة الليبية، وهو تابع للمؤسسة الليبية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث يستقبل العديد من المهاجرين ظنا بأنه سيضمن لهم عيشة كريمة، إلا أن أعداد الموتى في مراكز الاحتجاز الليبية تتزايد، حيث يتكتل آلاف المهاجرين المحتجزين ضمن ظروف كارثية، ويتوفى الكثير منهم بسبب الجوع.

يعاني المركز من شح في الغذاء والماء، والناس يموتون من الجوع، وعلي حسب بعض المهاجرين الناجين من الموت، فإن 14 شخصاً تلقتهم المنية خلال شهر سبتمبر الماضي، بعضهم بسبب التهاب الكبد، وآخرون بسبب قلة الغذاء، مؤكدًا ليس لديهم ما يكفي من الماء والمأكل.

آخر الوفيات تعود إلى الأسبوع الماضي، وتحديدا الثلاثاء 12 مارس الجاري، حيث ماتت سيدة ورجلين، على حسب قول جون وهو أحد المهاجرين هناك، موضحاً إنه لا يعلم ما هو مصير الجثث لاحقاً.

وقال جون: تخلت المنظمات الدولية المختصة بالهجرة عن المهاجرين في زنتان، فلم تقم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بأي فحص للمكان، والأمر ذاته بالنسبة للمنظمة الدولية للهجرة، مضيفاً أما عن المنظمات الإنسانية كأطباء بلا حدود وغيرها فلم تقم بزيارة إلى زنتان منذ نهاية العام الماضي.

وتابع جون الذي يشعر بخيبة الأمل إن الأوضاع المعيشية سيئة جداً ولا أحد يهب للمساعدة، "فقدنا الأمل ولا نستطيع تحمل ألكثير من العبء الذي تشحم بأجسادنا ولا نقوى علي تحمل آخر من العذاب وقلة الجوع.

وأضافت جوليا ترانكينا، محامية مختصة باللجوء: "تجويع المهاجرين متعمد في ليبيا، فهو يستخدم كعقاب"، وتابعت أن الحرمان من الغذاء عادة مقصودة ومستخدمة بشدة في عدد من مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا، ليس فقط في زنتان.

وأكد بعض المهاجرين الذين مازالوا على قيد الحياة أنهم لم يأكلوا لمدة أسبوع كامل، فيما أكد حراس المخيم بالمركز أنه لا يوجد أي طريقة أو شيء في المخيم لإطعامهم.

وقالت الأمم المتحدة أنها لم تتمكن من الحصول على المستندات الحكومية التي تحصي أعداد الضحايا.

 

المهاجرون في زنتان جنوب العاصمة الليبية
المهاجرون في زنتان جنوب العاصمة الليبية
المهاجرون في زنتان جنوب العاصمة الليبية


اضف تعليقك

لأعلى