أنا لست رجلًا أنا كانتونا.. محمد صلاح نموذجًا | الصباح

صلاح بين مؤيد ناقد ومؤيد لا ينتقد

أنا لست رجلًا أنا كانتونا.. محمد صلاح نموذجًا

أحمد الناغية / 2019-03-13 20:49:44 / رياضة
محمد صلاح

محمد صلاح

سُئِل صلاح عن الضغوطات فأجاب "الضغط كبير بالفعل، فقد وصلت لمكانة لم يصلها أي لاعب مصري أو عربي أو أفريقي قبلي، خاصة كذلك من الناحية التأثير في الناس" أثارت تلك التصريحات موجة من الجدل الدائر مع وضد النجم المصري، وكانت أغلب الانتقادات التي وجهت إلى نجم ليفربول الإنجليزي تدور حول التواضع وعدم الاستعلاء.

مِن المؤكد أن محمد صلاح حالة من الصعب أن تتكرر، خاصة بالنظر إلى ما حققه من أرقام قياسية في الدوري الإنجليزي كأكبر عدد مسجل من الأهداف في موسم واحد، وهذا رقم قياسي مسجل باسم ابننا المصري، كما أنه أول مصري يشارك في نهائي دوري أبطال أوروبا، ويُعتبر اليوم الهداف التاريخي لمصر في كأس العالم للمنتخبات.

ومن هنا نحب أن نستعرض معكم أعزائنا القراء بعضًا من مواقف مشابهة ظهرت بها الأنا عند لاعبين أحبهم الجمهور وما زال يحبهم.

  • "أنا لست رجلًا أنا كانتونا"

في فيلم "البحث عن إريك" لكين لوتش المخرج البريطاني ، يأتي بطل مانشستر يونايتد إيريك كانتونا الملقب بالملك كانتونا في مدينة مانشستر لإنقاذ متعصب ريد ديفيلز (إريك بيشوب). وتدور أحداث الفيلم حول مساعدة كانتونا لساعي بريد خلال أزمة منتصف العمر التي يمر بها معبود كانتونا بيشوب،ليخلد كانتونا جملته الشهيرة في الفيلم: "أنا لست رجل ، أنا كنتونا".

علمًا بأن كانتونا كان من أكثر اللاعبين غرورًا خاصة في احتفالاته بعد أهدافه وتصريحاته الصحفية والتلفزيونية.

في الخامس والعشرين من يناير من العام 1995، مانشستر يونايتد يواجه كريستال بالاس للحفاظ على لقبه المحلي، يحرز كانتونا الهدف الأول لديفلز مدينة مانشستر، قبل أن تأتي اللحظة التي يفقد فيها زمام سلوكه وتنفلت أعصابه عندما سمع أحد مشجعي جمهور الخصم ينعت والدته بالعاهرة الفرنسية، ليقفذ كانتونا ليركل المشجع داخل المدرجات، ويتعرض بعدها للإيقاف من الإتحاد الإنجليزي لمدة تسعة أشهر، كما تم تغريمه من الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم وناديه مانشستر يونايتد.

إلا أن كانتونا عند ذكره لتلك اللحظة كان يتحدث عن فخره بها، فعند سؤاله عن أفضل لحظات مسيرته جاء رده: " أفضل لحظات مسيرتي؟ لدي الكثير من اللحظات الطيبة ولكنني أفضل تلك عندما ركلت أحد المشاغبين"

  • "الله وحده يعلم... أنت تتحدث معه الآن"

زلاتان إبراهيموفيتش على حد تعبريه وعند سؤاله عن توقعاته لحظوظ السويد أمام البرتغال في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014 من قبل أحد المراسلين، أجاب زلاتان بأن الله وحده يعلم ما الذي سيحدث، فجاء الرد من المراسل "بأنه من الصعب سؤال الإله عن النتيجة"، فجاء الرد من زلاتان: "أنت تتحدث معه الآن"

من المعروف عن إبراهيموفيتش الأنا، حتى أن اسمه الأول "زلاتان" أضيف للقاموس السويدي كفعل يدل على الهيمنة، هذه الصورة الإعلامية عن زلاتان وهذا ما فعله زلاتان في هولندا وفرنسا وإيطاليا وإنجلترا وهذا مايفعله الآن في الولايات المتحدة الأمريكية.

والكثير من التصريحات التي من الممكن أن نسميها تصريحات زلاتانية، فعند سؤاله عما إذا كان أشترى هدية لزوجته في عيد ميلادها أجاب "لا شئ، لديها زلاتان"

وعن غيابه عن كأس العالم 2014 صرح: "هناك أمر واحد مؤكد، كأس بدوني هو كأس عالم لا يستحق المشاهدة، فلا حاجة لانتظاره بأي حال"

والعديد من تلك التصريحات التي لا يكفي لحصرها إلا فيلمًا تسجيليًا طويلًا.

  • "إذا كنت المدرب سأختار نفسي"

عاد أرين روبين للمشاركة في فوز بايرن ميونيخ على هامبورغ وذلك قبيل مباراة يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا، إلا أن روبين لم يكن يشارك بشكل أساسي في ذلك الموسم 2013 بسببه إصابته في الركبة، إلا أن روبين خرج بتصريح في عُهدة يوب هاينكس المدير الفني للبافاري في ذلك الوقت: "إذا كنت المدرب فأنا أعلم ما الذي علي فعله يوم الأربعاء القادم"

"سأختار نفسي للعب، إلا وأنه لسوء الحظ لست المسئول"

  • "الطليان لا يمكن أن يهزمونا، لكن بالتأكيد من الممكن أن نخسر أمامهم"

على ذكر النرجسية الهولندية، فهذا ما صرح به يوهان كرويف عن مواجهة منتخب الطواحين الهولندية مع المنتخب الإيطالي، فإما أن يفز الهولنديون بالمباراة أو أن يخسروها، لا مجال لذِكر الأمر من الجانب الإيطالي فهو ربما لم يشارك من وجهة نظر كرويف وقتها.

  • "أنا الأكثر أهمية..أنا أفضل من الجميع"

الفيل الإيفواري دروجبا عندما سُئِل عن حالته وعن وضعه بين لاعبي الدوري الإنجليزي، صرح بأنه الأفضل في الدوري:" هذا لا يعتبر غرورًا ولكنه الواقع، أعتقد ذلك، اليوم، أنا الأفضل في الدوري"

إلا أنه وفي هذا التوقيت ومع وصول فرناندو توريز إلى تشيلسي فلم يعد دروجبا في دائرة الضوء، وهو ما يدعو إلى العودة بالتأمل في تصريحات نجمنا المصري، فهل تُعتبر تلك التصريحات منه هي بداية لإنطلاقة جديدة؟ أم بداية لفترة تدهور في المستوى؟

ما ننتظره هي الإنطلاقة الجديدة.

  • "كل مرة تطلعني؟"

مَن مننا لا يتذكر هذا المشهد؟ تلك المباراة؟ الفرحة بعد الهدف الثاني في المرمى السنغالي؟ والتتويج الأول في ثلاثية أمم أفريقيا التاريخية؟

عاش يومها أحمد حسام ميدو نجم توتنهام الإنجليزي وقتًا صعبًا، فبعد أن قرر المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة الدفع بعمرو زكي لاعب نادي إنبي بدلًا من ميدو في مباراة نصف نهائي بطولة أمم أفريقيا 2006، ليعترض ميدو على التبديل وهو المشهد المعروف لدى جماهير الكرة المصرية.

إلا أن ميدو خرج بعدها بتصريحات للديلي ميل البريطانية: " "في مصر هم هواة، الإدارة الفنية هواة والفريق هواة والإتحاد هواة".

"إنهم يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء، يمكن للناس أن يوصموني باللاعب المتعجرف في الدوري الممتاز، والحقيقة هي أنني لاعب في الدوري الممتاز وهم هواة".

  • "أنا الأفضل في التاريخ"

كريتسيانو رونالدو البرتغالي بعد أن فاز بالكرة الذهبية الخامسة، كان هذا تصريحه للعالم، بأنه الأفضل في التاريخ.

فلنتذكر معًا ذلك الوقت في نهائيات كأس العالم 2012 عندما سألته صحيفة ماركا الإسبانية لماذا ينظر إليه على أنه شرير؟ فأجاب رونالدو: "هذا لأنني وسيم وغني ولاعب عظيم، لأنهم يغارون وليس لدي تفسير آخر"، وعند سؤاله عن أكثر لاعب يحظى بإعجابه أجاب: "نفسي، في المرآة".

 

كل مَن سبق ذكرهم حفروا أسمائهم في كتاب التاريخ الخاص باللعبة الأشهر عالميًا، إلا أنه في بعض الأحيان تكون التصريحات إضافة لوضع اللاعب، وفي أوقات أخرى قد تصل به إلى نهاية مسيرته الكروية، إلا أننا لا نتمنى غير الخير والتألق لنجم منتخبنا المصري وليفربول الإنجليزي وكل زملائه من المحترفين ولاعبي الدوري المصري المحلي في المحافل الدولية وبطولة الأمم الأفريقية القادمة والتي تستضيفها مصر في يونيو ويوليو القادم.


اضف تعليقك

لأعلى