مافيا تجارة المخدرات فى صيدليات تجار المواشى والدواجن | الصباح

مافيا تجارة المخدرات فى صيدليات تجار المواشى والدواجن

نادية سلامة / 2019-03-12 22:00:36 / حوادث
مخدرات

مخدرات

>>تجار المواشى يتركون أعمالهم لبيع مواد مخدرة بعد شراء الاسم من الصيدلى >>«الحق فى الدواء»: ٧٠فى المائة من الأدوية المخدرة تباع من خلالهم

يستغل مافيا تجارة الدواء فى مصر كل شىء من أجل بيع ما يريدون داخل الصيدليات حتى لو وصل الأمر إلى المخدرات وغيرها، مستغلين فى ذلك أساليب عديدة والتحايل على القانون بالحصول على تراخيص للصيدليات.

وانتشرت فى الفترة الأخيرة، ظاهرة قيام تجار المواشى، والدواجن، وأصحاب المزارع بشراء الصيدليات من الصيادلة، حيث يقومون بشراء اسم الصيدلى ومنحه مقابلًا شهريًا من أجل ترك اسمه فوق الصيدلية ليديرها أشخاص من طرف التجار الذين ليسوا لهم علاقة بمهنة الصيدلة من الأساس.

هذه الكوارث تحدث فى غياب رقابة مسئولى وزارة الصحة، بجانب وجود ثغرات فى لائحة الصيادلة تم استغلالها، وخطورة الظاهرة أنها بدأت فى الانتشار بالعديد من المحافظات، ما يفتح بابًا واسعًا أمام مافيا تجارة الأدوية غير مشروعة وأدوية الجدول التى تباع من خلالها وفتح باب جديد للسوق السوداء واحتكار الأدوية.

فى عام ٢٠١٥ طالبت النيابة الإدارية بضرورة تعديل قانون نقابة الصيادلة بشأن مزاولة المهنة والقضاء على دخلائها، جاء ذلك عقب قرار النقابة بغلق ١٣ صيدلية بمحافظة القليوبية بعد أن أثبتت إدارتها من قبل نجارين وسباكين وغيرهم، إلا أنه وفى ٢٠١٨ خرج نقيب الصيادلة ليعلن وجود قرابة ١٨ ألف صيدلية يديرها دخلاء غير حاصلين على بكالوريوس الصيدلة.

دخلاء المهنة

يقول «ع.م»، أحد كبار تجار المواشى بإحدى قرى مركز الواسطى محافظة بنى سويف: إن اللائحة الخاصة فى قانون الصيادلة والتى سمحت بذلك، تجعلنى أمتلك الصيدلية، وأقوم بشراء أسماء الصيادلة فى العديد من المدن ومنحهم مقابلًا شهريًا.

بينما استكمل الحديث محمود عبدالعظيم، تاجر دواجن بمنطقة البدرشين بمحافظة الجيزة، قائلًا: تركت عمل الدواجن عقب عزوف المواطنين عن الشراء وارتفاع سعرها، مضيفًا: ليس شرطًا الحصول على روشتة كى أقوم بصرف الدواء.

الصيادلة

ترفض هدير أحمد «صيدلانية» هذا المنطق جملة وتفصيلًا، وتقول إن النقابة مسئولة بشكل كامل عن أعضائها وتوفير المناخ الملائم لهم لكى يؤدوا عملهم، لافتة إلى أن النقابة مسئولة بشكل مباشر عن هذه الثغرات التى فتحت الباب أمام تجار المواشى والدواجن وغيرهم للدخول لهذه المهنة التى يراد منها القضاء على تجارة الدواء فى مصر.

بينما توضح الدكتورة جاكلين جرجس، مركز ملوى محافظة المنيا، أن صناعة وتجارة الدواء أصبحت فى يد الشركات والسلاسل الكبرى، نظرًا لارتفاع تكلفة إنشاء صيدليات جديدة التى أصبحت تتجاوز مليون جنيه للصيدلية وأحيانًا تصل إلى ٢ مليون جنيه بجانب ارتفاع تكلفة مستلزمات التشغيل وارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة فيها علاوة على ارتفاع الإيجارات وكذلك تكلفة التراخيص.

 

شركات الأدوية

ورفض الدكتور عزالعرب محمد، مدير تسويق بإحدى شركات الأدوية ما يحدث مؤكدًا أن الصيادلة هم من يبحثون عن الأرباح السهلة حتى يلتحقوا بوظائف فى شركات دعائية طبية.

بينما قال محمود فؤاد، رئيس مركز الحق فى الدواء: إن هناك مشكلة فى قانون النقابة الذى أعطى للصيدلى الحق فى فتح صيدليتين وإلزامه بالتواجد داخل الصيدلية، الأمر الذى دفع الكثير من الصيادلة لبيع اسمه لصيدلية، وإن كان هذا لا يعصم الصيادلة من الوقوع فى الخطأ فهم من مكنوا دخلاء المهنة، كما أن هناك جروبات للصيادلة يعلنون عبر صفحاتهم عن توافر صيدليات بمقابل مادى كبير.

أوضح أن عدد الصيدليات تعدى ٨٠ ألف صيدلية من بينها تلك السلاسل التى يديرها كبار التجار، وهؤلاء الدخلاء يفتحون بابًا واسعًا أمام احتكار الدواء وظهور السوق السوداء وصرف أدوية الجدول والمنشطات الجنسية دون الروشتات من أجل المكاسب الباهظة.

وأكد فؤاد، أن ٧٠فى المائة من أدوية الجدول والمخدرات، خاصة الترامادول تخرج بغير روشتة من ٢٠فى المائة من الصيدليات التى يديرها دخلاء المهنة.

الدكتور عصام عبد الحميد، القائم بأعمال نقيب الصيادلة، قال إن النقابة حريصة على حق أبنائها من الصيادلة، وأن المادة ٧٨ من القانون لسنة ١٩٥٥ تعاقب منتحل صفة صيدلى أو أن يدير صيدلية دون حصوله على بكالوريوس الصيدلة، مضيفًا أن النقابة قامت بغلق عدد من الصيدليات فى المحافظات بعد ثبوت إدارتها من قبل دخلاء.


اضف تعليقك

لأعلى