لماذا نُعامل كالأجانب؟.. غضب مزارعي القمح من أسعار التوريد: نطالب بـ 800 جنيها للأردب | الصباح

لماذا نُعامل كالأجانب؟.. غضب مزارعي القمح من أسعار التوريد: نطالب بـ 800 جنيها للأردب

محصول القمح

محصول القمح

 على مدار أشهر طويلة، يعمل مزارعو القمح في مصر على فلاحة أرضهم، هذا المحصول الذي يعتبر المحصول الاستراتيجي للمصريين، لكن على الرغم من عملهم المتواصل إلا أن الحكومة لا تستجيب لمطالبهم بتحديد سعر عادل يحقق هامش ربح لهم، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف ومستلزمات الإنتاج.

عشرات المزارعين في محافظات مصر، يعانون الآن من عدم وجود أي استجابة لهم، خاصة بعد تصريح وزير التموين الدكتور علي مصيلحي اليوم الأربعاء، بأنه سيتم استلام القمح من المزارعين بسعر يتراوح من 655 إلى 685 جنيه للأردب، هذا السعر الذي أكد المزارعون أنه لا يغطي تكاليف الإنتاج.

وزير التموين علي مصيلحي صرح بأن مصر تستهدف حصاد 3.6 مليون طن من القمح بداية من أبريل المقبل مع بداية موسم الحصاد، في ظل تراجع ملحوظ في كميات القمح الموردة العام الماضي، والتي انخفضت بصورة كبيرة، حسب بيانات وتقارير رسمية صادرة عن الحكومة المصرية.

كان لحسين أبو صدام نقيب الفلاحين تعليقا على تصريحات الوزير، حيث أكد أن المزارعين طلبوا من الحكومة تسعير 800 جنيه للإردب، وأن السعر الذي تم إعلانه لا يلبي حاجات الفلاحين والمزارعين، مما قد يدفعهم إلى التخلي عن المهنة الأعرق عند المصريين.

الوزير مصيلحي، أعلن أن الحكومة ستشتري الحصاد من المزارعين في العام الجاري بسعر يتراوح بين 655 و685 جنيه للإردب وتراوح السعر تحدده جودة المحصول، وهو ما تسبب في إثارة مشاعر الفلاحين، بعدم وجود أي مراعاة لهم بهذا السعر.

"هذا سعر عادل ومتميز، وإن شاء الله مستهدفين 3.6 مليون طن، وتم اعتماد القيمة المالية من وزارة المالية حتى يمكن تنفيذ موسم متميز"، كان هذا جانب من تصريحات الوزير إلى التلفزيون المصري، وهو ما علق عليه نقيب الفلاحين أيضا بقوله "متوقع انخفاض المحصول هذا العام بسبب انتشار الصدأ الأصفر والتغيرات المناخية، وهو ما يرفع خسائر الفلاح المالية."

الكثير من الخبراء والمزارعين رفضوا تصريحات مصيلحي بشأن السعر،  فحسب "ابو صدام"، فإن الأسعار العالمية للقمح الروسي تصل 238 دولار أي ما يعادل السعر الذي أعلنته وزارة التموين اليوم للمصري، لكنه شدد أيضا على أن الفلاح المصري لا يحصل على الدعم الذي يتلقاه المزارعين الأجانب حتى يُعامل بالأسعار العالمية.

وواصل أن الفلاحين ملتزمين بالدستور المصري، الذي يلزم في مادته رقم 29، الدولة بشراء المحاصيل الأساسية بأسعار تحقق هامش ربح، ولم ينص على تحديدها بحسب الأسعار العالمية، مطالبًا برفع سعر التوريد إلى 800 جنيه.

وأنتجت مصر 3.15 مليون طن من القمح في موسم الحصاد الأسبق، وبلغ سعر الشراء من 570 حتى600 جنيه للإردب.

وقال بعض التجار إن بعض محصول القمح المحلي اشترته مطاحن خاصة عرضت أسعارًا أعلى من أسعار الحكومة، مع ارتفاع الأسعار العالمية فوق السعر الذي عرضته الحكومة أثناء موسم الحصاد.

بما يعني أن مهنة الفلاحة قد يُعصف بها بزيادة الهجرة عنها، فيترك أهلها أراضيهم ومهنهم لفرص أكثر كسبًا للرزق وسعيًا نحو المدينة ذات الكثافة السكانية الأعلى والأعلى خدميًا، وهو مالا يحمد عقباه.

يذكر أن الوزير علي مصيلحي أشار في يناير الماضي إلى أن استهلاك مصر بالنسبة للقمح يقدر بحوالي 16 مليون طن للموسم الأسبق، وأن الإنتاج ما بين 7 إلى 8 ملايين طن قمح، وأضاف أنه بالنسبة لرغيف الخبز المدعم يتم استهلاك 9.6 مليون طن، ويتم توفير حوالي 3.6 مليون طن من الإنتاج المحلي، وأكد أن الدولة تستورد 6 ملايين طن قمح لتوفير رغيف الخبز فقط، وقد تسلمت هيئة السلع التموينية حوالى 4.6 مليون طن قمح محلي في الموسم الماضي 2017 من المساحة المنزرعة.


اضف تعليقك

لأعلى