سليمان شفيق يكتب.. القمة العربية الاوربية استكمالا لنجاجاحات السيساوية الخارجية | الصباح

سليمان شفيق يكتب.. القمة العربية الاوربية استكمالا لنجاجاحات السيساوية الخارجية

الكاتب الصحى سليمان شفيق

الكاتب الصحى سليمان شفيق

بعد ترأس مصر بقيادة الرئيس السيسي لرئاسة الاتحاد الافريقي ، وتخطي مؤتمر وارسو بما يعني ذلك من دلالات في السياسة المصرية الخارجية ، والنجاح الابرز في مؤتمر ميونخ ، استطاع السيسي جمع القادة العرب والاوربيون في عاصمة السلام بشرم الشيخ الاسبوع الماضي ، للمرة الاولي التي تجمع على مستوى رؤساء الدول والحكومات ،الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ، تشكل هاتان المنطقتان 12% من سكان العالم من حيث السكان ، الان انهما يشكلون 40% تقريبا من ثروات العالم ، و75% من المشكلات التي تواجة العالم في الهجرة ، و80% من الارهاب .

لذلك  كان التوجة الاساسي للمؤتمر، التصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية وحماية اللاجئين ودعمهم وفقا للقانون الدولي والعمل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وإدانة جميع أشكال التحريض على الكراهية والتعصب، وتعزيز مكافحة الهجرة غير النظامية ومكافحة عمليات تهريب المهاجرين والقضاء على ظاهرة الاتجار بالبشر وبذل جهود عالمية لمعالجة تغيّر المناخ بالاستناد إلى اتفاقية باريس.

وبالنسبة للارهاب جرت مناقشة المخاوف والتهديدات "الإرهابية" التي من شأنها زعزعة الاستقرار ومكافحة الاتجار بالبشر والأسلحة غير النظامية والجريمة المنظمة، والجهود المطلوبة لمنع وصول الدعم لهؤلاء "الإرهابيين" بما في ذلك الدعم المالي والسياسي واللوجستي والعسكري، و مكافحة التعصب الثقافي والديني والتطرف والتمييز العنصري الذي يحرّض على العنف ضد الأشخاص على أساس الدين أو المعتقد، وإدانة أي دعوة للكراهية الدينية ضد الأفراد بما في ذلك على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

والحقيقة ابرز المؤتمر للمرة الاولي رؤية جديدة للقضية الفلسطينية ، حيث نري قرار يوصي  بحل الأزمات الإقليمية بالطرق السياسية وحسب القانون الدولي، بما في ذلك قوانين حقوق الانسان الدوليةالعمل المشترك على إحلال السلام في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية القدس والمستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحقيق سلام عادل وشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وحل قضية القدس الشرقية من خلال المفاوضات التي من شأنها إنهاء الخلافات وأهمية الحفاظ على الوضع التاريخي للأماكن المقدسة في القدس.

ولايمكن ان نغفل ما تناولتة القمة من أهمية الحفاظ على عدم انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط، ، بما يحمل ذلك من دلالات لامتلاك اسرائيل للسلاح النووي ، ومحاولات ايران ذلك ايضا ،  بل وأول مرة منذ إتفاقيات كامب ديفيد نسمع مقولة "الصراع العربى الإسرائيلي" من لسان الرئيس السيسي عندما قال السيسي:" إن الإرهاب في المنطقة يستفيد من الصراع العربى الإسرائيلي " ، جاء ذلك بعدما نجحت أمريكا وإسرائيل فى إحلال الصراع السنى الشيعى محل الصراع العربى الإسرائيلي لتكون إيران هى الخطر والعدو الأول للعرب.

التأكيد على الاستمرار في دعم أونروا سياسيا ومالياً من أجل الاستمرار في تنفيذ تفويض الأمم المتحدة

دعوة جميع الأطراف في قطاع غزة إلى اتخاذ خطوات فورية لإحداث تغيير جوهري استجابة للقانون الدولي وخاصة فيما يتعلق بالمدنيين وحقوق الانسان

كما جرت مناقشة التطورات الأخيرة في سوريا وليبيا واليمن، وسبل إحراز تقدم نحو الحلول السياسية الآمنة بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة، والتأكيد علي ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي واستقلال هذه الدول .. و في سوريا،  اكد المشاركون علي دعم الحل السياسي بما يتماشى مع قرارات مؤتمر جنيف لعام 2012 وقرارات مجلس الأمن، ومحاسبة المسؤولين على أعمال"الإرهاب" وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل أي طرف من الأطراف المتورطة.

وفيما يخص ليبيا، الاستمرار في دعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وتنفيذ الاتفاق السياسي الليبي لعام 2015  ، و اعتماد قرارات مجلس الأمن 2216 و2451 و 2452 والترحيب باتفاق ستوكهولم فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في الحديدة، وتوفير الأمن والعمل على وجه السرعة بإيصال المساعدات الإنسانية والمعدات اللازمة للمحتاجين .

كل تلك الرؤئ  المتطابقة ، عربيا واوربيا بقيادة مصر السيسي ، جعلت وزير الخارجية التركي جاويش اوغلو ، يهاجم قيادات الاتحاد الاوربي بسبب ذهابهم الي مصر تحت قيادة السيسي بالقول :"ان ذهاب قيادات الاتحاد الاوربي  بأكملها الي مصر، وتواجدهم مع السيسي (نفاق) وازدواج للمعايير "

سليمان شفيق


اضف تعليقك

لأعلى