مصير السودان بعد خروج «البشير» من حزب المؤتمر | الصباح

مصير السودان بعد خروج «البشير» من حزب المؤتمر

عمر البشير

عمر البشير

>>السفير رخا أحمد: الأوضاع ستزداد سوءًا إذا استمر على رأس السلطة

29 عامًا نهاها الرئيس السودانى عمر البشير، بقرارات رآها البعض انقلابًا أبيض، بعد مظاهرات استمرات قرابة شهرين، ساهمت فى الوصول إلى هذه القرارات المصيرية فى تاريخ السودان، والتى يسيطر على حكمها حزب المؤتمر منذ فترة طويلة.

الرئيس البشير الذى أصبح أقدم قادة المنطقة العربية، بعد سقوط أنظمة الربيع العربى، وعلى رأسهم الرئيس الليبى معمر القذافى فى ثورة 17 فبراير، والرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى ثورة 25 يناير، والرئيس اليمنى على عبدالله صالح والرئيس التونسى الذى بدأت به خريطة الثورات فى يناير 2011.

«البشير» أعلن عن تعيين وزير الدفاع ومدير جهاز الاستخبارات العسكرية الأسبق عوض بن عوف فى منصب نائب رئيس الجمهورية مع احتفاظه بمنصبه الحالى كوزير للدفاع، إضافة إلى تكليف حكام عسكريين وأمنيين لإدارة الولايات السودانية المختلفة، وتكليف وزراء وأمناء عموم ووكلاء الوزارات بتصريف مهام وزاراتهم المختلفة فى الحكومة الاتحادية لحين تشكيل حكومة جديدة.

كما أكد أمين حسن عمر، عضو المكتب السياسى بحزب المؤتمر الوطنى، جاهزية الحزب الحاكم لتسمية رئيس بديل للبشير فى المؤتمر العام المقبل، لافتًا إلى أن حزبه «غير مفلس» وغنى بالقيادات، وأنه لن يعجز عن تقديم شخص لرئاسة الحزب.

أما الدكتورة أمانى الطويل، الخبيرة فى الشئون الأفريقية، فأكدت إن الأحداث التى تجرى فى السودان الوقت الحالى، امتداد لفترة عدم الاستقرار التى تشهدها المنطقة منذ 8 سنوات، وتحديدًا بعد فترة 2011، والتى شهدت سقوط عدد من الأنظمة السياسية الكبرى فى المنطقة، الأمر الذى تسبب فى هزة سياسية واقتصادية كبرى ما زالت المنطقة تعانى من آثارهما السيئة على المجتمعات العربية.

وأضافت «الطويل» أن المظاهرات فى السودان ترفع مطالب مشروعة فى ظاهرها، كما أن الرئيس السودانى عمر البشير لا يريد التعرض لمصير زملائه الرؤساء والذى لاقوا نهاية لا يتمناها هو نفسه فى أعقاب ثورات الربيع العربى فى عام 2011، وبالتالى فكر فى الاستقالة من رئاسة حزب المؤتمر ووقف التعديلات الدستورية المقترحة، وبالتالى الإشارة إلى أنه لن يترشح فى انتخابات الرئاسة المقبلة فى عام 2020، ليضع نهاية لفترة حكمه التى قاربت على 30 عامًا كاملة.

الدكتور عباس شراقى الخبير فى الشئون الإفريقية مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أكد أن السودان يعانى سياسيا بشكل كبير ليس الشهور الأخيرة، ولكن منذ سنوات، أدت إلى الانفصال مع جنوب السودان منذ سنوات، بالإضافة إلى الصراع الدائر بين الحكومة وإقليم دارفور، ما ينذر بمزيد من الانقسامات فى السودان، والتى كانت فى وقت من الأوقات جزءًا من دولة مصر.

وأضاف «شراقى»، أن المعضلة الأكبر تتمثل فى اجابة هذا السؤال: أين تتجه السودان بعد الرئيس السودانى عمر البشير؟ خاصة مع تدهور أوضاع الدول التى تنحى رؤساءها، ودخلت فى موجة من الانقسامات والتفتت، وهو ما يظهر فى اليمن على سبيل المثال خلال الفترة الأخيرة، والتى تعانى من تفتت ومجاعة كبرى، بعد سقوط حكم الرئيس على عبدالله صالح، والذى قتل خلال الأحداث.

بينما أوضح السفير رخا أحمد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن السودان فى الوقت الحالى أمام خيارين أساسيين، إما أن يقوم الجيش بانقلاب، مثلما فعل جعفر النميرى أول رئيس جمهورية للسودان فى الستينيات، أو أن يجرى البشير انتخابات مبكرة بشرط عدم ترشحه فيها.

وأكد أنه فى حالة استمرار البشير بالسلطة، ستزداد الأوضاع سوءًا، ويزداد الاحتقان والخسائر، لافتًا إلى أنه لا يعتقد أن يتراجع الشارع السودانى عن حالة الاحتجاج ضد الرئيس، لعدة أسباب أبرزها صعوبة الأوضاع الاقتصادية، وطول مدة حكم البشير، فضلًا عن عدم قدرته على إيجاد الحلول.


اضف تعليقك

لأعلى