هكذا أصبحت «جيبوتى» محمية عسكرية فريدة من نوعها فى العالم | الصباح
احمد حمزة: "النائب حمدي السيسي يعمل على قدم وساق من أجل إنشاء محكمة بالهرم"     elsaba7     نقيب شباب محامي الجيزة: وضع تكيفات داخل غرف الحجز بقسم الهرم بعد تطويره     elsaba7     بالفيديو.. تركي آل الشيخ يوجه الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سالمان والأمير محمد ولي العهد على دورهما الكبير في موسم الرياض     elsaba7     أحد أبطال معركة المنصورة الجوية: أسقطت طائرة العدو بصاروخ رغم احتراق طائراتي     elsaba7     اللواء عبد المنعم همام : واجهت العدو الإسرئيلي فى مهمة انتحارية بمعركة المنصورة     elsaba7     المصريين بالسعودية يشارك في احتفالات الاتحاد العام الرياضي السعودي بحرب أكتوبر     elsaba7     أحد أبطال معركة المنصورة يحكى كيف دمر ثلاث طائرات للعدو .. فيديو     elsaba7     «استمرت أكثر من 50 دقيقة» .. أحد أبطال معركة المنصورة يكشف كيف تحقق النصر .. فيديو     elsaba7     مستشار الحكومة اليمنية: بلادنا تعيش أوضاعًا إنسانية مأساوية بسبب الحوثيين     elsaba7     كاتب تونسي يكشف أسباب التفاف شباب تونس حول قيس سعيد     elsaba7     معتدل على محافظات ومصحوب بأمطار على أخرى.. تعرف على طقس الجمعة     elsaba7     قصة حب وراء إجبار أردوغان على إنهاء العملية العسكرية في سوريا؟     elsaba7    

هكذا أصبحت «جيبوتى» محمية عسكرية فريدة من نوعها فى العالم

صفقات القواعد العسكرية

صفقات القواعد العسكرية

فى ظل توجه الدول العظمى نحو إفريقيا بالاستثمار والتجارة والمشروعات الاقتصادية، كان هناك توجه أكبر نحو إقامة قواعد عسكرية فى الدول الإفريقية، وأصبح لدولة جيبوتى نصيب الأسد منها، لتكون هذه الدولة الصغيرة فى القرن الإفريقى بمثابة «محمية عسكرية» فريدة من نوعها فى العالم؛ لاستضافتها ما لا يقل عن 6 قوات عسكرية أجنبية، بالإضافة للقوات الألمانية، فى إطار عملية أتلانتا.

حسب دراسة حديثة نشرتها صحيفة أجنبية، فإن إنشاء قاعدة عسكرية يفترض عرض قطعة أرض من أراضى دولة ما من جهةٍ، وطلب قوة عسكرية لدولة أجنبية لإنشاء قاعدة عسكرية من جهة أخرى، غير أن طبيعة صفقات القواعد العسكرية تتسم بالتضليل.

وأشارت الدراسة إلى أنه رغم أن الدولة المضيفة تستفيد ماديا مقابل الأراضى التى توفرها، إلا أن تلك الإيرادات المادية نسبية، والاتفاقيات من هذا القبيل بين الدولة المضيفة والدولة الأجنبية لا تخلو من عدم التكافؤ؛ حيث قد تحتوى على التزامات غير عادلة على أحد الطرفين، عطفًا على ذلك لا تكون -بالضرورة- أرباح الدولة الأجنبية متساوية بالعائدات السنوية للدولة المضيفة؛ لأنه يجب التقليل من تلك الإيرادات، أو إعادة تقييمها نتيجة التداعيات السياسية والاقتصادية الناتجة من صفقات القواعد، ولذا تظل مسألة الربحية متغيرة أو غير مؤكدة فى صفقات إيجار الأراضى لدى الأطراف المعنية (الدولة المضيفة والدولة الأجنبية) الموقعة على الاتفاقيات بهذا الخصوص.

وأوضحت الدراسة، أنه بقدر ما يمكن أن تعزز هذه الصفقات سيادة الدول يمكن فى الوقت نفسه أن تكون لها انتكاسات على مستقبلها الاستراتيجى، وبذلك تكون جيبوتى قد أقدمت على رهان حافل بالمخاطر؛ حيث إنها تواجه فكرة أن المردود المادى لصفقات القواعد العسكرية مرهونة لاستقرار العوامل بشكل إيجابى، ويتعين على جيبوتى مواجهة الخطر الاستراتيجى والتداعيات التى تصاحب صفقات القواعد العسكرية.

وتعتبر دولة جيبوتى ممرًا إجباريًا لوقوعها على منفذ البحر الأحمر بين أوروبا وآسيا، وفى عهد الرئيس الجديد الذى وصل إلى سدة الحكم إثر انتخابه رئيسًا للبلاد عام 1999، تم استثمار ميزة هذا الموقع الاستراتيجى بعدما أقدمت سلطات البلاد لتحويله إلى مصدر دخل؛ مستغلة الظروف الاستراتيجية الإيجابية؛ حيث إن أحداث 11سبتمبر أعطت فرصة للدولة، من عام 2002، لتكوين نقطة دعم للعمليات الأمريكية فى الشرق الأوسط.

وفيما يخص المصالح الناجمة عن صفقات القواعد العسكريةـ فإنها متعدِّدة وأساسية لتنمية البلاد، حيث كشفت الدراسة أن هذه القواعد العسكرية الأجنبية تشكل مصدر دخل مباشرًا وأساسيًا؛ بسبب تأجير الأراضى بأسعار باهظة؛ لإقامة القواعد العسكرية؛ فبينما بلغت الإيرادات السنوية للقاعدة العسكرية اليابانية حوالى 3 مليارات يورو؛ وصلت إيرادات نظيرتها الصينية إلى 17 مليون يورو فحسب، والإيطالية 22 مليون يورو، و30 مليون يورو للقاعدة الفرنسية، و56 مليون يورو، الضعف تقريبًا، للقاعدة الأمريكية، فى حين أن المملكة العربية السعودية ستدفع ما لا يقل عن 125 مليون يورو مقابل إنشاء قاعدتها العسكرية.

ويمكن لجيبوتى - بموجب الاتفاقيات المبرمة - ممارسة المراقبة على القواعد العسكرية، كما تتمتع بصلاحية الطعن فى وجود أية قاعدة عسكرية على أراضيها فى أى وقت، لكن شروط الاتفاقيات بإنشاء القواعد تشجع الدول المستأجرة للاستفادة بشكل كامل من الفرص المتاحة من البلد، وتعزيز وجودها، ولا سيما أن العقود ليست هشة، وهى قابلة للتجديد، كما تفرض معاهدة الشراكة الدفاعية بين فرنسا وجيبوتى متطلبات على باريس، بعضها بسيطة تتعلق بواجب الإفادة بالمعلومات، وعلى سبيل المثال، يتعين على فرنسا إحاطة السلطات الجيبوتية بعدد الجنود الموجودين على أراضيها مع هوياتهم، فى حين أن بعض المتطلبات الأخرى تتعلق بآلية الحصول على إذن مسبق مثل إنشاء نظم الاتصالات.

وإلى جانب هذه المعاهدة التى تمتد لعشر سنوات وقابلة للتجديد ضمنًا، تحتوى فى نفس الوقت شرط الانسحاب؛ حيث إنها تسمح لجيبوتى المطالبة برحيل القوات المسلحة؛ وتمنح مهلة 12شهرًا قبل تنفيذ المطالبة، لكن المعاهدة المبرمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين جيبوتى تمتد لمدة 10سنوات حتى 2024، وقابلة للتمديد لعشر سنوات إضافية دون إعادة التفاوض بشأن الشروط التى سبق الاتفاق عليها فى الأساس.


اضف تعليقك

لأعلى