هكذا أصبحت «جيبوتى» محمية عسكرية فريدة من نوعها فى العالم | الصباح
ضربه قوية للأمن الوطني .. مصرع 11 من العناصر الإرهابية قبل تنفيذ عمليات إرهابية كبرى     elsaba7     السيسي يستقبل لاعبي منتخب مصر لناشئي اليد بعد حصولهم على كأس العالم     elsaba7     بالمستندات.. مخرج «مدرسة الحب»: القضاء ظلمني     elsaba7     بينهم صيدلي ومهندس .. أمن القاهرة يضبط 6 متهمين هاربين من تنفيذ الأحكام القضائية (صور)     elsaba7     محافظ الغربية يجتمع بالمقاولين العرب لبحث المشروعات المتعثرة     elsaba7     أمن القاهرة يلقى القبض على 3 متهمين بحوزتهم 6 كيلو حشيش (صور)     elsaba7     احالة ٤٢ عامل بمحليات الغربية للتحقيق     elsaba7     إليكِ طريقة تحضير لحم عجين بدبس الرمان     elsaba7     في أقل من 24ساعة.. أمن القاهرة يضبط 6 وقائع سرقة ويلقى القبض على مرتكبيها (صور)     elsaba7     مطالبات كثيرة بالرجوع علي غرار شيرين عبدالوهاب .. هل تعود إليسا عن قرار الإعتزال؟     elsaba7     رئيس جامعة طنطا يستقبل الملحق الثقافي لسفارة سلطنة عمان بالقاهرة     elsaba7     مصطفى بكري يكشف تفاصيل جديدة بشأن ضبط أحمد سليم بتهمة الرشوة     elsaba7    

هكذا أصبحت «جيبوتى» محمية عسكرية فريدة من نوعها فى العالم

صفقات القواعد العسكرية

صفقات القواعد العسكرية

فى ظل توجه الدول العظمى نحو إفريقيا بالاستثمار والتجارة والمشروعات الاقتصادية، كان هناك توجه أكبر نحو إقامة قواعد عسكرية فى الدول الإفريقية، وأصبح لدولة جيبوتى نصيب الأسد منها، لتكون هذه الدولة الصغيرة فى القرن الإفريقى بمثابة «محمية عسكرية» فريدة من نوعها فى العالم؛ لاستضافتها ما لا يقل عن 6 قوات عسكرية أجنبية، بالإضافة للقوات الألمانية، فى إطار عملية أتلانتا.

حسب دراسة حديثة نشرتها صحيفة أجنبية، فإن إنشاء قاعدة عسكرية يفترض عرض قطعة أرض من أراضى دولة ما من جهةٍ، وطلب قوة عسكرية لدولة أجنبية لإنشاء قاعدة عسكرية من جهة أخرى، غير أن طبيعة صفقات القواعد العسكرية تتسم بالتضليل.

وأشارت الدراسة إلى أنه رغم أن الدولة المضيفة تستفيد ماديا مقابل الأراضى التى توفرها، إلا أن تلك الإيرادات المادية نسبية، والاتفاقيات من هذا القبيل بين الدولة المضيفة والدولة الأجنبية لا تخلو من عدم التكافؤ؛ حيث قد تحتوى على التزامات غير عادلة على أحد الطرفين، عطفًا على ذلك لا تكون -بالضرورة- أرباح الدولة الأجنبية متساوية بالعائدات السنوية للدولة المضيفة؛ لأنه يجب التقليل من تلك الإيرادات، أو إعادة تقييمها نتيجة التداعيات السياسية والاقتصادية الناتجة من صفقات القواعد، ولذا تظل مسألة الربحية متغيرة أو غير مؤكدة فى صفقات إيجار الأراضى لدى الأطراف المعنية (الدولة المضيفة والدولة الأجنبية) الموقعة على الاتفاقيات بهذا الخصوص.

وأوضحت الدراسة، أنه بقدر ما يمكن أن تعزز هذه الصفقات سيادة الدول يمكن فى الوقت نفسه أن تكون لها انتكاسات على مستقبلها الاستراتيجى، وبذلك تكون جيبوتى قد أقدمت على رهان حافل بالمخاطر؛ حيث إنها تواجه فكرة أن المردود المادى لصفقات القواعد العسكرية مرهونة لاستقرار العوامل بشكل إيجابى، ويتعين على جيبوتى مواجهة الخطر الاستراتيجى والتداعيات التى تصاحب صفقات القواعد العسكرية.

وتعتبر دولة جيبوتى ممرًا إجباريًا لوقوعها على منفذ البحر الأحمر بين أوروبا وآسيا، وفى عهد الرئيس الجديد الذى وصل إلى سدة الحكم إثر انتخابه رئيسًا للبلاد عام 1999، تم استثمار ميزة هذا الموقع الاستراتيجى بعدما أقدمت سلطات البلاد لتحويله إلى مصدر دخل؛ مستغلة الظروف الاستراتيجية الإيجابية؛ حيث إن أحداث 11سبتمبر أعطت فرصة للدولة، من عام 2002، لتكوين نقطة دعم للعمليات الأمريكية فى الشرق الأوسط.

وفيما يخص المصالح الناجمة عن صفقات القواعد العسكريةـ فإنها متعدِّدة وأساسية لتنمية البلاد، حيث كشفت الدراسة أن هذه القواعد العسكرية الأجنبية تشكل مصدر دخل مباشرًا وأساسيًا؛ بسبب تأجير الأراضى بأسعار باهظة؛ لإقامة القواعد العسكرية؛ فبينما بلغت الإيرادات السنوية للقاعدة العسكرية اليابانية حوالى 3 مليارات يورو؛ وصلت إيرادات نظيرتها الصينية إلى 17 مليون يورو فحسب، والإيطالية 22 مليون يورو، و30 مليون يورو للقاعدة الفرنسية، و56 مليون يورو، الضعف تقريبًا، للقاعدة الأمريكية، فى حين أن المملكة العربية السعودية ستدفع ما لا يقل عن 125 مليون يورو مقابل إنشاء قاعدتها العسكرية.

ويمكن لجيبوتى - بموجب الاتفاقيات المبرمة - ممارسة المراقبة على القواعد العسكرية، كما تتمتع بصلاحية الطعن فى وجود أية قاعدة عسكرية على أراضيها فى أى وقت، لكن شروط الاتفاقيات بإنشاء القواعد تشجع الدول المستأجرة للاستفادة بشكل كامل من الفرص المتاحة من البلد، وتعزيز وجودها، ولا سيما أن العقود ليست هشة، وهى قابلة للتجديد، كما تفرض معاهدة الشراكة الدفاعية بين فرنسا وجيبوتى متطلبات على باريس، بعضها بسيطة تتعلق بواجب الإفادة بالمعلومات، وعلى سبيل المثال، يتعين على فرنسا إحاطة السلطات الجيبوتية بعدد الجنود الموجودين على أراضيها مع هوياتهم، فى حين أن بعض المتطلبات الأخرى تتعلق بآلية الحصول على إذن مسبق مثل إنشاء نظم الاتصالات.

وإلى جانب هذه المعاهدة التى تمتد لعشر سنوات وقابلة للتجديد ضمنًا، تحتوى فى نفس الوقت شرط الانسحاب؛ حيث إنها تسمح لجيبوتى المطالبة برحيل القوات المسلحة؛ وتمنح مهلة 12شهرًا قبل تنفيذ المطالبة، لكن المعاهدة المبرمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين جيبوتى تمتد لمدة 10سنوات حتى 2024، وقابلة للتمديد لعشر سنوات إضافية دون إعادة التفاوض بشأن الشروط التى سبق الاتفاق عليها فى الأساس.


اضف تعليقك

لأعلى