الانتحار..شبح يطارد الشباب فى 4 دول عربية | الصباح
ندى بسيوني: «أحب الفكر الصوفي.. وأمارس رياضة روحية».. فيديو     elsaba7     التاكسي الفقاعة.. أول تجربة مواصلات صديقة للبيئة في باريس     elsaba7     ندى بسيوني: «كنت دحيحة واستقلت من العمل الأكاديمي».. فيديو     elsaba7     "منظمة العفو الدولية" تفتح النار على قطر     elsaba7     ندى بسيوني تناشد الدولة بإنتاج الدرما.. القطاع الخاص يبحث عن الربح (فيديو)     elsaba7     تصعيد جديد.. وزارة الدفاع الأمريكية تقدم لـ"ترامب" خيارات الرد على هجوم "أرامكو"     elsaba7     ندى بسيوني: «لا يجوز تقديم العنف والمخدرات في الدراما.. والرقابة الحل».. فيديو     elsaba7     فلاح أمريكي يشتري عجلاً بخمسة أطراف ليجري له عملية جراحية     elsaba7     مبادرة شبابية من أجل إعلام أفضل بعنوان " قعدة إعلاميين"     elsaba7     تجديد شهادة الأيزو الدوليه (ISO 9001) للشركه المصريه للمطارات ومطار الغردقه الدولى     elsaba7     بالتعاون مع الأوقاف.. توزيع شنط المدارس على الأطفال المشاركين في مسابقة القرآن الكريم     elsaba7     قيادي بحزب الحرية يعلن التأييد الكامل للقوات المسلحة والرئيس السيسي     elsaba7    

الانتحار..شبح يطارد الشباب فى 4 دول عربية

الانتحار

الانتحار

>>فتيات و شباب يتحدثون عن نجاتهم من الموت >>فتاة ليبية حاولت الانتحار للزواج من الجن والطيران حول العالم >>مصرية نجت من الموت فى اللحظة الأخيرة بسبب شقيقتها

تزايدت فى الفترة الأخيرة عمليات الانتحار بشكل كبير، فى الوطن العربى، حيث تحولت عملية الانتحار فى مصر أمام عجلات القطار والمترو إلى ما يشبه الظاهرة، نظرًا لأنها تكون المحاولة الأولى والأخيرة التى تنهى حياة الشاب أو الفتاة بسرعة كبيرة.
إلى الجانب الأسباب النفسية والاجتماعية التى تتشابه كثيرًا بين الحالات والتى تقود الشباب إلى الانتحار فى الفترة الأخيرة، تحدثت «الصباح» مع مجموعة من الذين حاولوا الانتحار من مصر وخارج مصر.
فى البداية تقول «منال، ل» البالغة من العمر 18 عامًا: إنها تراجعت عن الانتحار فى اللحظة الأخيرة بعد أن كادت تلقى بنفسها من الدور العاشر بمنطقة الهرم حيث تسكن، موضحة أن سبب الانتحار فشل قصة حبها التى استمرت سنوات طويلة، ورغم أن العلاقة لم تكن رسمية، فإنها فى تلك الليلة فقدت الأمل فى كل شىء، خاصة بعد تعامل والدتها معها بشدة نتيجة انطوائها وانعزالها عن المنزل، وفى ذلك اليوم كانت الأسرة بالخارج، ولم يبق معها سوى شقيقتها الصغيرة، وأنها قررت إلقاء نفسها من النافذة إلا أنها فى اللحظة الأخيرة دخلت شقيقتها الصغيرة وطلبت منها أن تسألها عن شىء متعلق بشرح آية فى القرآن فى المنهج الدراسى، فجلست تشرح لها الآية وعادت عن الانتحار فى اللحظة الأخيرة.

البطالة
عمر أحمد من منطقة فيصل يبلغ 28 عامًا، نجا من محاولة انتحار شنقًا بعد انقطاع الحبل الذى أراد أن يشنق نفسه به، فسقط الكرسى به، وأنقذه شقيقه الذى كان بالمنزل، حيث طلب منه عدم إخبار الأب والأم أفراد الأسرة بعد فشل المحاولة أثناء غيابهم، فى المقابل طلب منه شقيقه عدم اللجوء للمحاولة مرة أخرى، بعد أن جلس معه لنحو ساعة يتحدث معه عن الذنب الذى كان سيرتكبه، وكذلك عن إمكانية تغيير وضعه والبحث عن أى فرصة عمل دون تخصصه.
ويضيف أنه كان ينتظر وظيفة عمل فى تخصصه وهو المحاسبة إلا أنه فشل فى ذلك لفترات طويلة، وكان ينظر لنفسه على أنه عالة على الأسرة، خاصة فى ظل تغير معاملة الأهل والأشقاء معه، وترك حبيبته له وزواجها من شاب متيسر الحال، كما أنه فشل فى اغتنام أى فرصة عمل فى الخارج، وهو ما دفعه إلى التفكير فى الانتحار والخلاص من الضغوط النفسية والعصبية التى كادت تفتك به.
يوضح عمر أن الأمر تغير بعد نجاته من المحاولة، وأنه قرر العمل فى غير تخصصه، وأنه كلما تذكر اللحظة التى كان سينتحر فيها ندم كثيرًا.

إحصاءات
كشفت إحصائية رسمية صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء العام الماضى 2018، عن أن حالات الانتحار التى شهدتها مصر طوال السنوات الثلاث الأخيرة لم تتعد 183 حالة، كان الذكور الأكثر إقدامًا على التخلص من حياتهم بواقع 140 حالة مقابل 43 حالة فقط بين الإناث.
وبحسب الإحصائية، بلغت حالات الانتحار 52 حالة انتحار فى عام 2015 بينهم 36 حالة من الذكور و16 حالة من الإناث، وارتفع إلى 62 حالة فى عام 2016 بينهم 51 ذكرًا و11 امرأة، وارتفع إلى 69 حالة فى عام 2017 بينهم 53 حالة بين الذكور مقابل 16 من الإناث.
وبحسب جهاز الإحصاء المصرى، تركزت الحالات بشكل كبير بين المراهقين أقل من 20 سنة بعدد 80 حالة، يليهم الفئة العمرية أقل من 40 سنة بعدد 67 حالة انتحار.
من ناحيتها، قالت الدكتورة سوسن الفايد، أستاذ علم النفس السياسى بالمركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية: إن عدم الاهتمام بالطب النفسى والحالة النفسية للشباب، إضافة إلى بعض الأسباب الأخرى يقود الشباب إلى الانتحار دون وعى الأهل، موضحة أن الظروف تتناسب فى المنطقة العربية بشكل عام، خاصة عدم وجود ثقافة العلاج من الأمراض النفسية، وكذلك الخلل فى أزمة القيم ومعالجة الأزمات بشكل مادى بدلًا عن الجانب المعنوى.
وتابعت: «أن أحد أهم العوامل تأثيرًا استخدام مواقع التواصل الاجتماعى بشكل سلبى، خاصة فى ظل توافر طرق الانتحار وشرحها.

الأردن
فى الأردن وبحسب الأرقام الصادرة عن إدارة مراكز الإصلاح، بلغ عدد محاولات الانتحار فى مراكز الإصلاح والتأهيل منذ بداية عام 2018 وحتى سبتمبر/الماضى، 105 محاولات، فى حين بلغ عدد محاولات الانتحار بين السجناء فى مراكز الإصلاح عام 2017، 148 فى مقابل 135 عام 2016.
كما تسجل فى الأردن حالة انتحار واحدة كل ثلاثة أيام، بحسب المراكز المختصة، فيما تشير الإحصائيات الرسمية الحكومية إلى تسجيل 80 حالة انتحار حتى نهاية يونيو 2018.
كشفت مديرية الأمن العام بالأردن أيضًا، عن أن حالات إنهاء الحياة تتزايد خلال السنوات الأخيرة فى عموم المدن الأردنية، خاصة أنه فى عام 2012، سجلت 86 حالة وارتفعت الحالات عام 2013 إلى 108، فيما بلغت عام 2014 مئة حالة، وازدادت عام 2015 إلى 113 حالة، و120 عام 2016 وارتفعت إلى 130 عام2017، وهو ما شكل المزيد من المخاوف الكبيرة لدى المراقبين والجهات المعنية.

العراق
أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، عن زيادة ملحوظة بمعدلات الانتحار بالعراق منذ 2013، وأرجعت ذلك إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التى حلت بالعراق خلال السنوات الماضية.
وأكد عمر أحمد الباحث العراقى، أن العراق مر بحالة خاصة منذ عام 2003، حيث يعانى الإرهاب والكبت والمنع، وسيطرة جماعات مسلحة على مناطق متعددة من العراق، وهو ما أثر على عملية التعبير عن الرأى والحرية، وكذلك ضياع الآمال والطموحات.
وأضاف أن إحدى الفتيات نجت من محاولة الانتحار بعد شرب كمية كبيرة من الأقراص المهدئة، إثر تعرضها لتعنيف من قبل عناصر داعش، وانتهاك حرمة بيتها وعرضها، وأنها كانت تخشى مواجهة المجتمع، إلا أن اصطفافهم بجوارها بعد ذهابها إلى المستشفى غير نظرتها للأمر، وأيقنت أنها تستطيع العيش وسط الناس الذى تعاطفوا معها وأكدوا لها أنها ضحية.

ليبيا
أفادت مريم المحمودى إحدى الباحثات بالمجتمع المدنى، أن عشرات الحالات التى تراجعت عن الانتحار يتم تأهيلهم لعدم العودة إلى الأمر مرة أخرى، موضحة أن أسباب الانتحار ترجع لعمليات الاضطراب النفسى، التى تصيب الشباب والفتيات فى ليبيا، وبعض الشائعات التى تتعلق بالترويج لفكرة السحر، وأن إحدى الفتيات التى نجت من الموت، روت أن أحد الجان كان يقودها إلى طريق الموت، على أساس فكرة الزواج منها فى العالم الآخر، وأنه بإمكانها أن تفعل كل شىء فى العالم الآخر وتطير لأى مكان، وأنها كانت ستقبل على الفكرة بهذا الهدف، إلا أن العناية الإلهية أنقذتها بعد أن لاحظ أهلها تصرفاتها الغريبة، ووضعوها تحت المراقبة، ونجت قبل خروجها فى ساعة متأخرة من الليل بهدف الانتحار فى منطقة خالية للزواج من الجان.
وتابعت: عمليات الانتحار انتشرت بشكل كبير بين الفتيات خاصة من سن 15 إلى 22، وأنه لا أساس علمى لما يقال بشأن السحر، وأن بعض الحالات المتعلقة بالشباب ترجح لتعاطى الحبوب المخدرة».
وفى أبريل 2017 شهدت مدينة البيضاء انتحار نحو 10 حالات منهم فتاة 14 عامًا، وسيدة 40 عامًا، وشابة 17 عامًا، وفتاة 19 عامًا، وسيدة متزوجة ولديها أطفال وتبلغ من العمر 58 عامًا.


اضف تعليقك

لأعلى