3.6 مليار جنيه منسية فى «صندوق العاملين بالجامعات» | الصباح

3.6 مليار جنيه منسية فى «صندوق العاملين بالجامعات»

خالد عبد الغفار وطارق شوقي

خالد عبد الغفار وطارق شوقي

قبل سنوات، وخلال تولى المستشار عدلى منصور رئاسة الجمهورية، أصدر قرارًا جمهوريًا بتأسيس صندوق لتحسين أحوال العاملين بالجامعات كونهم العمود الفقرى للعمل الجامعى ودونهم يتعطل العمل، ومن منطلق رؤيته للدور الفعال الذى يقومون به، تسارعت الإجراءات حتى تأسس الصندوق، ولكن سرعان ما تبدل الحلم الجميل مرة أخرى إلى كابوس يطارد العاملين، مع دخول الصندوق نفقًا مظلمًا، وعدم تفعيله حتى الآن، الأمر الذى أثار استياء بعض أعضاء مجلس النواب ودفع بعضهم إلى تقديم استجواب لوزيرى التعليم العالى والمالية، لتوضيح سبب التأخير فى تفعيل الصندوق نظرًا لاحتوائه على مبالغ قاربت الثلاثة مليارات جنيه و600 مليون جنيه.

«الصباح» تواصلت مع بعض العاملين بالجامعات من غير أعضاء هيئة التدريس، والذين كانوا يعولون عليه لتحسين مستوى معيشتهم، حيث قالت «أسماء فرج» موظفة بجامعة المنوفية: «فرحنا بشدة وقت صدور قرار تدشين الصندوق، وقلنا وقتها إنه حان الوقت لتعويضنا عن سنوات التعب والمشقة التى نراها يوميًا، خاصة أن المبلغ وهو 850 جنيهًا، سيكون فارقًا معنا سواء نستخدمه فى دفع أقساط أو مصروفات دروس، وبينما ننتظر خروج الصندوق إلى النور طال انتظارنا دون فائدة، وحاولنا التواصل والاتصال مرارًا وتكرارًا بوزير المالية ووزير التعليم العالى، لكن دون فائدة».

فيما أكد «أحمد عوض» موظف بجامعة بنها، أنهم حتى الآن فى انتظار الصرف ولكن دون فائدة، مضيفًا: «نحن لسنا طرفًا فى المعركة الدائرة بين وزارتى المالية والتعليم العالى والجامعات، فهناك قرار جمهورى لابد من تفعيله، ولسنا مع أحد ضد أحد، ولن نقف فى مظاهرات لنطالب بحقوق معترف بها فى قرارات جمهورية، والحديث عن الأوضاع الاقتصادية للبلد غير مجدٍ، ولن يضيف للأمر شيئًا، فنحن خارج الموازنة، وتلك الأموال هى متحصلات من الجامعة للصندوق وتعود للموظف».

أما النائب محمد الحسينى عضو مجلس النواب، فأكد أن الصندوق ليس مفعلًا حتى الآن، رغم وجود 3 مليارات و600مليون جنيه داخله، وهو ما دفعه إلى استجواب وزيرى المالية والتعليم العالى فى هذا الشأن.

وأوضح النائب عبدالرحمن البكرى عضو لجنة التعليم بالبرلمان، أن العاملين بالجامعات بمثابة البطل المجهول فى المنظومة التعليمية، حيث إن معظم العمل القائم بالجامعة يتم من خلال العاملين، ولا بد من تحسين معيشتهم وتقديم أفضل الخدمات التى تحقق الرخاء والاستقرار لهم، لضمان سير العملية التعليمية على أكمل وجه.


اضف تعليقك

لأعلى