تقرير| في ذكرى ميلاد "حافظ إبراهيم".. معلومات لا تعرفها عن شاعر النيل | الصباح

أحبه أحمد شوقي ورثاه بعد موته

تقرير| في ذكرى ميلاد "حافظ إبراهيم".. معلومات لا تعرفها عن شاعر النيل

حافظ إبراهيم

حافظ إبراهيم

شكرت جميل صنعكم بدمعي.. ودمع العين مقياس الشعور..لاول مرة قد ذاق جفني .. على ما ذاقه دمع السرور.. "حافظ إبراهيم"

 

ولد محمد حافظ إبراهيم في محافظة أسيوط 24 فبراير 1872، يرجع لقب "شاعر النيل" الذي حصل عليه بسبب ولادته التي كانت على متن سفينة كانت راسية على نهر النيل، أمام ديروط وهي قرية بمحافظة أسيوط من أب مصري الأصل وأم تركية.

 

انتقل حافظ إلى القاهرة بصحبة والدته التي توفت وتركته مع شقيقها الذي تكفله رغم ضيق رزقه، ثم انتقل خاله إلى مدينة طنطا وهناك أخذ حافظ يدرس في كتّاب، أحس حافظ إبراهيم بضيق خاله به مما أثر في نفسه، فرحل عنه وترك له رسالة كتب فيها:

ثقلت عليك مؤونتي                  إني أراها واهية

فافرح فإني ذاهب                متوجه في داهية

 

أحبه أحمد شوقي وكان من أعز أصدقائه، وكان حافظ إبراهيم يرافقه في عديد من رحلاته، وكان صاحب الفضل في منح حافظ لقب "بك" هو شوقى، كما حاول أن يوظفه في جريدة الأهرام ولكن فشلت هذه المحاولة لميول صاحب الأهرام - وكان حينذاك من لبنان - نحو الإنجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد كرومر.

 

 

وصفه خليل مطران: "أشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره وإحساسه، فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه".

 

وقال عنه أيضاً "حافظ المحفوظ من أفصح أساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها وإعلاق حلالها." وأيضاً "يقع إليه ديوان فيتصفحه كله وحينما يظفر بجيده يستظهره، وكانت محفوظاته تعد بالألوف وكانت لا تزال ماثلة في ذهنه على كبر السن وطول العهد، بحيث لا يمترى إنسان في ان هذا الرجل كان من أعاجيب الزمان".

 

قال العقاد عن "حافظ": "مفطوراً بطبعه على إيثار الجزالة والإعجاب بالصياغة والفحولة في العبارة."

وذكره الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه الموجز في الشعرالعربي الجزء الثالث فيقول(يتميز شعرحافظ إبراهيم بالروح الوطنية الوثابة نحو التحرر ومقارعة الاستعمار سهل المعاني واضح العبارة قوي الأسلوب متين البناء اجاد في كل الأغراض الشعرية المعروفة)

 

عاش حافظ حياة بائسة ولكنه لم يتخل عن روحه المرحة وحس الدعابة، رغم أنه عاش حياة قاسية والتي تمثّلت في وفاة والده صغيراً دون أن يورّثه المال، إلى جانب حياته البائسة في بيت خاله، وفشله في المحاماة، وإحالته للمعاش بعد التحاقه بالشرطة نتيجة إصابة؛ كلّ هذه الأمور جعلت منه شخصاً حزيناً بائساً، إلّا أنّه كان قادراً على إطلاق الفكاهات، وكان بارعاً في قول نكتة في أيّ شيء يدور حوله، إلّا أنّه لم يستخدم النكتة في شعره.

 

لاقى حافظ إبراهيم ربه عام  1932م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد أستدعى 2 من أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به، وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادى غلامه الذي أسرع لاستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ في النزع الأخير، توفى ودفن في مقابر السيدة نفيسة.

 

عندما توفى حافظ كان أحمد شوقي يصطاف في الإسكندرية وبعدما بلّغه سكرتيره، بنبأ وفاة حافظ بعد ثلاث أيام لرغبة سكرتيره في إبعاد الأخبار السيئة عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانة حافظ منه، شرد شوقي لحظات ثم رفع رأسه وقال أول بيت من مرثيته لحافظ:

قد كنت أوثر أن تقول رثائي                    يا منصف الموتى من الأحياء

 


اضف تعليقك

لأعلى