وذكرت الصحيفة أنه كان من المتوقع - حسب تقارير - أن يقود هاموند بعثة تجارية إلى الصين - خلال الأسبوع الجاري - كجزء حيوي من جهود بريطانيا لإقامة روابط تجارية دولية قبيل خروجها من الاتحاد الأوروبي، وكان من المرجح للزيارة - التي لم تكن قد أعلن عنها رسميا بعد - أن تتضمن اجتماعا بين هاموند ونظيره الصيني نائب رئيس مجلس الدولة هو تشون هوا.

وصرح متحدث باسم الخزانة بأن هاموند لن يسافر إلى الصين في هذا الوقت، ولم يتم الإعلان أبدا عن أي زيارات أو تأكيدها.

يأتي ذلك بعد تصريحات لوزير الدفاع البريطاني - يوم الثلاثاء الماضي - قال خلالها إنه يخطط لإرسال حاملة الطائرت (كوين إليزابيث) إلى المحيط الهادي، وأن بريطانيا ستكون جاهزة لاستخدام القوة لردع الدول التي تستهين بالقانون الدولي، وتحدث عن الصين وروسيا.

واعتبرت تصريحات وزير الدفاع على نطاق واسع بمثابة تهديد للصين على خلفية توسعاتها في بحر الصين الجنوبي، وتسببت تلك التصريحات في تقدم السفير الصيني باحتجاج لدى وزارة الخارجية البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغضب انتاب - كذلك - الحكومة البريطانية والخزانة بشأن ما وصفه أحد المسؤولين البريطانيين - في تصريحات لصحيفة "فاينانشال تايمز" - بأنه "حديث أبله" من جانب وليامسون.

ولم تجمع بين بريطانيا والصين أي اجتماعات رفيعة المستوى منذ أن أبحرت السفينة البريطانية (ألبيون) - في سبتمبر الماضي - على مقربة من جزر (باراسيل) في بحر الصين الجنوبي، والتي تخضع للسيطرة الصينية وتطالب بها فيتنام وتايوان، وغضبت الصين حينها من نشر حاملة الطائرات البريطانية الجديدة في تلك المنطقة في أول إبحار لها.

وتعكس الأزمة موقفا منقسما ما بين وزراء في الحكومة البريطانية منهم هاموند وجيرمي هانت وزير الخارجية والذين يسعون إلى علاقات وثيقة مع الصين، وصقور الحكومة أمثال وزير الدفاع وليامسون الذي ينظر إلى الصين كأحد التهديدات الأمنية.