بغرض كسب المال.. زوجان يعذبا رضيعهما في عرض "عام" لتمويل رحلتهما (فيديو) | الصباح

بغرض كسب المال.. زوجان يعذبا رضيعهما في عرض "عام" لتمويل رحلتهما (فيديو)

شخص يخاطر بطفلة

شخص يخاطر بطفلة

في قلب الشارع وأمام حشد من الفضوليين، يقف رجل ممسكا برضيع مقلوبا رأسا على عقب وهو يطوّح به في الهواء، هذا المشهد صور في كوالالمبور في ماليزيا، حيث يظهر فيه زوجان روسيان يقدمان "عرضا" في الشارع بابنهما بغرض كسب المال لتمويل رحلتهما، وقد شوهد الفيديو أكثر من 68 ألف مرة منذ نشره عبر فيس بوك في 2 فبراير، وأثار انتباه السلطات فألقت القبض على السائحين.

بعد أيام فقط من نشر الفيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ألقت الشرطة القبض على السائحَين فيما كانا يقدمان عرضهما مرة أخرى في الشارع، وفتحت السلطات تحقيقا في حادثة تعريض رضيع للخطر، وأطلق سراحهما في اليوم التالي.

وأوضح رئيس الشرطة القضائية غونالان مونياني لصحيفة نيو ستريتس تايمز بأن السائحَين الروسيَين قد أفرج عنهما بكفالة، وحسب ما قاله فإن الأطباء قد فحصوا الرضيع ولم يروا شيئا مقلقا بخصوص حالته الصحية.

ومنذ ذلك الوقت تولى فيس بوك حجب الصور، لكنه لم يحذف الفيديو، مشيرا إلى أنه تركها منشورة كي "يساعد على إنقاذ الطفل المعني".

مستخدم الإنترنت التي نشر هذا الفيديو أكد أنه شاهد هذا "الفعل اللامسؤول" في حي  بوكيت بينتانغ الصاخب في كوالالمبور، وهو قلق على الطفل، وتحدث عن احتمال أن يكون قد أصيب خلال الحركات البهلوانية التي تعرض لها.

في هذا الفيديو كان الرجل يتسلى في البداية عن طريق مرجحة الرضيع بين ساقيه –وكان يمسكه بين كاحليه- ثم يرفعه فوق رأسه. وبجانبه امرأة تعزف موسيقى أمام لافتة تقول إنهما يجمعان "التبرعات" لمواصلة رحلتهم هم الثلاثة "حول العالم"، فيما صاح أحد من الحشد قائلا "كيف تستطيعون فعل هذا؟"

حسب محطة بي بي سي، فهذا الأب وهذه الأم عمرهما نحو عشرين سنة وطفلهما عمره أربعة أشهر ويسافر الثلاثة إلى ماليزيا بتأشيرة سياحية مدتها شهر.

وحسب لافتتهما فإن الزوجين ينتميان لظاهرة صارت معروفة في آسيا، وهي ظاهرة "السياح المتسولين". وهؤلاء السياح يأتون في الغالب من بلدان غربية ويتسولون في شوارع البلدان التي يزورونها بغرض تمويل رحلتهم.

هل مكان الطفل أن يُعرض كحيوانات السيرك ليلا أمام الناس؟

طبيبة نسائية ترى أن هذا "العرض" يشكل خطرا كبيرا على صحة الطفل، موضحه من الولادة إلى عمر السنة هناك خطر إصابة الطفل بمتلازمة "الطفل المرجوج"، ويمكن أن تؤدي إلى جروح دماغية وخيمة قد تصل إلى حد الوفاة.

جمجمة الطفل تكون أوسع من حجم دماغه والغرض من ذلك هو أن يتسع له المجال ليكبر بداخلها. لذلك، فإن أي حركة مفاجأة ستجعل الدماغ يرتطم بجدار الجمجمة ويتعرض للتلف.

ويصبح هذا "أسهل" لأن العضلات -على مستوى البصلة السيسائية- ليست قوية بما يكفي في الشهور الأولى من عمر الطفل لكي تحمل رأسه.

تضيف، الساقان والذراعان ما زالت عضلاتهم ضعيفة ودرجة الارتخاء كبيرة، وحسب الحركات أو طريقة "الإمساك به" فقد تتعرض أطرافه للخلع مثلا، ناهيك طبعا عن خطر سقوط الرضيع على الأرض.

ولكن على كل حال، فإن تقديم عرض بطفل رضيع أمر فظيع في حد ذاته، معلقة: "هل مكان الطفل أن يُعرض كحيوانات السيرك ليلا أمام الناس؟"

وفي روسيا، هناك ممارسة مثيرة للجدل تسمى "اليوغا الحيوية" أو "الجيم" للرضع، ولكنها سائدة وقانونية، حتى أن بعض الأهالي يؤكدون أنهم اعتمدوها لأطفالهم لأنها تساهم، حسب كلامهم، في تقوية عضلات الأطفال، وعندما سأل الإعلام الماليزي الزوجين الروسيين قالا إن رضيعهما يحب "التمارين الرياضية".

 

 

 


اضف تعليقك

لأعلى