المظاهرات تهدأ فى السودان.. ومفاوضات حول عدم ترشح «البشير» | الصباح

المظاهرات تهدأ فى السودان.. ومفاوضات حول عدم ترشح «البشير»

مظاهرات السودان

مظاهرات السودان

>>مطالبات بالتراجع عن تعديل الدستور لحل الأزمة السياسية

تراجعت وتيرة مظاهرات السودان، خلال الأيام الأخيرة، بعد استمرارها عدة أشهر، فى ظل مطالبات من الأحزاب والجهات المعارضة للمواطنين بالنزول لإقالة الرئيس السودانى عمر البشير، ودعوة أحزاب أخرى إلى مبادرة تقضى بعدم ترشحه مرة أخرى.

وأعلن تحالف قوى2020 فى تسويق مبادرة لحل الأزمة السياسية تدعو فى أساسها لتحاشى إعادة ترشيح الرئيس عمر البشير فى الانتخابات المقررة العام المقبل، حيث يضم هذا التحالف قوى حليفة للحكومة شاركت فى مبادرة الحوار الوطنى، أبرزها منبر السلام العادل برئاسة خال البشير الطيب مصطفى.

وتأتى الخطوة عقب تزايد الاحتقان فى الشارع السودانى وارتفاع الأصوات المطالبة بتنحى البشير عن سدة الحكم الذى يتربع عليه منذ 30 عامًا، حيث عرض وفد من الهيئة القيادية للتحالف بقيادة رئيسه إبراهيم مادبو المبادرة الأسبوع الماضى على رئيس البرلمان السودانى إبراهيم أحمد عمر.

وتتضمن المقترحات المطروحة عدم تعديل الدستور للسماح للرئيس بالترشح لدورة رئاسية جديدة فى العام 2020 بجانب ضرورة التعجيل بإنفاذ مخرجات الحوار الوطنى خاصة ما يتعلق بالحريات ومكافحة الفساد.

وتقدمت مجموعة من الأحزاب بمبادرة لتعديل الدستور الانتقالى بما يسمح لأن تكون فترة حكم الرئيس مفتوحة، حيث تم إيداع هذه المقترحات فى البرلمان ليتم تداولها فى الدورة المقبلة خلال أبريل المقبل.

وطالبت المبادرة المقدمة من تحالف 2020 بتشكيل آلية من السلطتين التنفيذية والتشريعية للتحقق من استكمال إنفاذ المخرجات التى لم تنفذ حتى الآن خلال دورة المجلس المقبلة، والتى ستنتهى بنهاية يونيو القادم.

وأكدت قيادة التحالف أن المبادرة تأتى فى إطار إيجاد مخرج للأزمة السياسية الراهنة التى يمر بها السودان خاصة بعد التطورات الأخيرة التى أفضت إلى الاحتجاجات الشعبية فى العاصمة وعدد من الولايات، مشيرة إلى دعم أى مبادرة تصب فى اتجاه تغليب المصلحة العامة للسودان بما لا يتعارض مع مهامه الدستورية والقانونية.

كما وعد بأن يولى إنفاذ مخرجات الحوار اهتمامًا كبيرًا خلال الدورة القادمة خاصة أن قيادة المجلس شرعت فى وضع مصفوفة حول الأمر.

وتراجع التجاوب مع دعوات النزول إلى الشارع الأسبوع الماض، حيث دعا تجمع المهنيين وتحالف قوى المعارضة للتظاهر يومى الأحد والإثنين لكن نسبة المشاركة فى هذه الاحتجاجات كانت محدودة مقارنة بسابقتها.

ومنذ منتصف ديسمبر الماضى بدأت موجة غضب عارمة تجتاح غالب مدن السودان بسبب التردى الاقتصادى لكن مطالب المتظاهرين سرعان ما ارتفعت للمطالبة برحيل نظام الرئيس عمر البشير.

وتعاملت قوات الأمن السودانية مع المظاهرات ما أدى لسقوط 31 قتيلًا بحسب إحصاءات رسمية بينما تقول جماعات حقوقية إن عدد القتلى لا يقل عن خمسين شخصًا، حيث اعتقلت السلطات كذلك أغلب قيادات الصف الأول فى بعض أحزاب المعارضة الرئيسية علاوة على استمرارها فى توقيف عدد كبير من الناشطين والصحفيين.

وكان مدير جهاز الأمن والمخابرات صلح عبد الله (قوش) قال فى تصريحات تم تسريبها فى 21 يناير الماضى إن موجة الاحتجاجات التى تشهدها مدن عديدة فى البلاد بدأت فى التراجع.


اضف تعليقك

لأعلى