سنوات الدم والنار.. تفاصيل اتفاق "اسكات البنادق" بين حكومة إفريقيا الوسطى والحركات المسلحة | الصباح

سنوات الدم والنار.. تفاصيل اتفاق "اسكات البنادق" بين حكومة إفريقيا الوسطى والحركات المسلحة

رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى

رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى

سنوات من الفرقة احتلت بانجى عاصمة إفريقيا الوسطى، ما جعل التشرذم السمة الأساسية لها، فى الوقت الذى تتمتع فيه العاصمة بالعديد من المميزات التى تجعلها فى مقدمة القارة الإفريقية.

يوم الأربعاء الماضى، ولأول مرة يجتمع قادة 14 مجموعة مسلحة فى طاولة محادثات مع الحكومة للوصول إلى سلام يحقق الأمن والاستقرار بالبلاد.

ووقعت حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى بالأحرف الأولى اتفاقًا للسلام والمصالحة مع 14 حركة مسلحة بعد محادثات استغرقت أسبوعين فى العاصمة السودانية الخرطوم، ويأتى الاتفاق التاريخى بين كل الأطراف فى بانجى، بعد أن كان الاتحاد الإفريقى قد أعلن عن التوصل لاتفاق سلام لكن بنوده لم تعلن على الفور.

معاناة شديدة، تشهدها جمهورية إفريقيا الوسطى وحالة من الفوضى بسبب الأعمال الإجرامية التى تقوم بها ميليشيا الدفاع الذاتى (أنتى بالاكا) المسيحية ضد المسلمين العزل.

ولقى الآلاف حتفهم بسبب الاضطرابات فى ذلك البلد المنتج للألماس والذهب وفر خمس سكانه البالغ عددهم 4.5 مليون نسمة من ديارهم.

وتواجه بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام المؤلفة من 12 ألف فرد والمنتشرة فى إفريقيا الوسطى منذ 2014 صعوبة فى إعادة النظام إلى المناطق الريفية، حيث لا توجد للحكومة سيطرة تذكر ويتعرض المدنيون لهجمات متكررة.

وأبدت الحكومة والمتمردون تفاؤلهم بشأن الاتفاق ولكن ليس هناك ما يضمن استمرار السلام لأن الاتفاقيات المماثلة فى 2014 و2015 و2017 انهارت جميعًا.

 

إعلان رسمى

رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى فوستان تواديرا بعد الاتفاقية التاريخية، قال إن الهدف الأول للاتفاق هو وقف أى أعمال عنف ضد المدنيين، مضيفًا: «هذا اليوم لحظة تاريخية تكرس تتويج نحو 3 سنوات من الجهود».

واستضافت دولة السودان الاتفاق الذى قد وقع بالأحرف الأولى فى العاصمة السودانية الخرطوم، بمبادرة من الاتحاد الإفريقى بعد مفاوضات استمرت أكثر من 10 أيام.

ولم يحضر احتفال التوقيع زعيما مجموعتين مسلحتين رئيسيتين هما على داراسا من «الوحدة من أجل السلام فى إفريقيا الوسطى»، ونور الدين آدم من «الجبهة الشعبية لنهضة إفريقيا الوسطى»، إلا أنهما كانا قد وقعا بالأحرف الأولى على نص «اتفاق الخرطوم».

 

«أنتى بالاكا»

ميليشيا أنتى بالاكا هى تحالف من الميليشيات تشكلت فى جمهورية إفريقيا الوسطى بعد أن صعد ميشيل جوتوديا إلى السلطة. ويُقال إنها تتكون أساسًا من المسيحيين، ومع ذلك، فقد اعترض بعض قادة الكنيسة على الطابع المسيحى الحصرى لمثل هذه الجماعات.

وكما أشارت مؤسسة تونى بلير للإيمان إلى وجود أتباع من الإحيائية بين جماعات أنتى بالاكا، وهى نقطة أشار إليها الصحفى أندرو كاتز، وتشكل هذا التحالف من الميليشيات تشكلت فى جمهورية إفريقيا الوسطى بعد أن صعد ميشيل جوتوديا إلى السلطة فى عام 2013.

وأفادت منظمة العفو الدولية فى عام 2015، بأن بعض أعضاء جماعات أنتى بالاكا قامت بتحويل بعض المسلمين قسرًا إلى المسيحية، كما وقامت مجموعات من أنتى بالاكا بخطف وحرق ودفن نساء حوامل متهمات بأنهن «مشعوذات» فى الاحتفالات العامة.


اضف تعليقك

لأعلى