معركة بين أنصار برهامى وشيوخ الدعوة تهدد بتجميد "النور" | الصباح

معركة بين أنصار برهامى وشيوخ الدعوة تهدد بتجميد "النور"

أماني عصمت / 2019-02-11 22:39:00 / سياسة
برهامي

برهامي

تشهد الفترة الحالية، حالة من الانقسام داخل الدعوة السلفية بالإسكندرية، بين اتباع الشيخ ياسر برهامى، وهى أزمة تحدث للمرة الأولى منذ سيطرته على مقاليد الأمور بالدعوة، وذلك لاستئثار مجموعة بعينها بقرارات الدعوة، وكذلك حزب النور دون المجموعة الأخرى، ما يمثل تهديدًا جديدًا لبرهامى فى استمرار إحكام

خيوط الأزمة

بدأت خيوط الأزمة بين اتباع برهامى، منذ عدة أشهر، بعد أن تخلى برهامى عن وعوده لبعض اتباعه بالدعوة، والتى أكد فيها تصعيدهم فى مناصب قيادية بها، ومنحهم فرصة للقيام بدورهم الدعوى فى أكبر مساجد الدعوة، مقابل الولاء له وتمكينه من السيطرة، فى مقابل باقى أعضاء مجلس إدارة الدعوة والمؤسسين لها، ولكن عقب نجاح مخطط برهامى وانفراده بالدعوة، وإبعاد الرموز الكبرى عنها أمثال الشيخ محمد عبدالفتاح ومحمد إسماعيل المقدم وسعيد عبدالعظيم وعماد عبدالغفور لم يف بوعده للجميع واكتفى بتصعيد المقربين منه فقط وهم الآن يتصدرون المشهد بالحزب والدعوة معًا. 

>>نائب رئيس الدعوة ينسى وعوده بتصعيد أصحاب الولاء.. وفيس بوك يتحول لساحة معارك

وفى تصريحاته لـ«الصباح» أكد مصدر بالدعوة «من المتضررين من برهامى»، أن الوضع بين أعضاء الدعوة بات الأسوأ حاليًا، ولم يعد لكلمة «الإخوة» سبيل داخل الدعوة، بعد أن تفرقت إلى فرق مختلفة، الأولى كانت أتباع الشيخ برهامى وأتباع باقى الشيوخ، والآن أصبحت بين أتباع الشيخ برهامى أنفسهم.

وأكد المصدر أن المعتلين للمشهد داخل الدعوة، لم يبق لهم سوى الحديث فقط فى السياسة وأمور الحياة الأخرى وإصدار البيانات عقب وقوع أى أزمة، فيما لا يقومون بدور حيوى يعيد للدعوة مكانتها التى كانت عليها، ولا دور دعوى يحافظ على هويتها، منوهًا إلى أن التهمة التى باتت رائجة الآن لأى شخص تسول له نفسه معارضة ما يحدث هى عدم الولاء للشيخ برهامى، وهو ما يعنى الطرد من الدعوة أو التهميش.

وأشار المصدر إلى أن الخلافات زادت حدتها بين أتباع الشيخ برهامى وتلاميذه ولم تعد قاصرة على أتباع باقى الشيوخ والعلماء، مضيفًا أن ما زاد الأمر بلاء هو صمت الشيخ، وعدم تنفيذه لوعوده التى قدمها لإخوانه، واختياره بضع أفراد أصبحوا هم قوامة الدعوة بأكملها هز ما يهدد بسقوطها تماما.

 

الأزمة على مواقع التواصل الاجتماعى

لم تكن أزمة أبناء برهامى بعضهم البعض داخل أروقة الدعوة، بل امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعى التى باتت متنفس السلفيين لعرض آرائهم.

وشن عدد من أنصار برهامى هجومًا على المجموعة المقربة منه، وأكدوا أنهم يتوجهون بالدعوة إلى الهاوية، ومن بينهم صافى مبارك الذى طالب بضرورة تجميد حزب النور والتوقف عن الحديث بالسياسة، منتقدًا ما أسماه التعصب داخل الدعوة واستخدام حديث من شأنه إحداث الذعر بين الموجودين بالدعوة عمومًا، وهم الأمر الذى أثار القلق داخل الدعوة من انتشار حالة الغضب بين أنصار برهامى واستغلال أعدائه تلك الأزمة لاستعادة السيطرة على الدعوة مرة أخرى، وقاموا بمنع النشر داخل صفحات الدعوة الرسمية لحين استقرار الأمور، فيما يسعى رجال برهامى البارزين للتخلص من المهاجمين لهم ومنع اتحادهم من تلاميذ باقى الشيوخ.


اضف تعليقك

لأعلى