مدحت بشاى يكتب: ثمن التنوير (2) | الصباح
أزهري: الدجالون المتاجرون بالدين حولوا القرآن إلى وسيلة للقتل..فيديو     elsaba7     عبدالله النجار: كما أن الكعبة فى مكة.. فإن الأزهر فى القاهرة .. فيديو     elsaba7     آمنة نصير: الأزهر غائب ويعاني من الترهل .. والتطوير فيه على الورق     elsaba7     بعد صعق طالبان..برلماني المنوفية يتقدم بطلب احاطة عاجل لوزير الكهرباء     elsaba7     جامعة سوهاج.. تجمد تعين حمو بيكا معيد بكليه الآداب     elsaba7     على الهلباوي : «ربنا أداني صوت حلو .. ومش هوسخ عمامة جدي»     elsaba7     استنفار أوروبي لمواجهة السياسات التركية التوسعية.. شاهد التفاصيل     elsaba7     رئيس "المصريين": منتديات الشباب رسالة للعالم بأن مصر بلد الأمن والأمان     elsaba7     مرور القاهرة .. تحويلات مرورية بمناسبة غلق كوبرى الجلاء بمصر الجديدة     elsaba7     السيسي: مصر تؤمن أن دول القارة تمتلك إرادة سياسية والحكمة التي تمكنها من التغلب على التحديات     elsaba7     السيسي: جهودا كبيرة مبذولة لحل مشاكل القارة الأفريقية السمراء     elsaba7     السيسي: منتدى أسوان منصة حوار بين المسؤولين والمهتمين بقضايا أفريقيا     elsaba7    

مدحت بشاى يكتب: ثمن التنوير (2)

مدحت بشاى

مدحت بشاى

أعتقد أن تقديم المزيد من رسائل التنوير من جانب رجال الدين من حاملى أمانة تقديم وشرح وتقريب وتفسير آيات الكتب المقدسة عند أتباعها، من شأنها دعم مقاومة أثر بشاعات رسائل التخويف والإرهاب الظلامية.

نعم، إنه الخوف الذى بات يعشعش فى نفوس الناس كتنين ثقيل ضخم مانع للحركة فى انطلاق وللتنفس بين شهيق وزفير للعمل بشكل صحى من فرط معايشة واستقبال المزيد من الرسائل الظلامية الفكرية، وعبر البارود الداعشى على الأرض.

عبر رسائل التنوير التى تم بثها من مؤتمر «الأخوة الإنسانية» الذى انطلقت فعالياته مؤخرًا من دولة الإمارات، قال قداسة البابا فرانسيس فى كلمته الختامية: «نتذكر جميعًا أن الله طلب من نوح النبى أن يدخل فى السفينة مع عائلته، واليوم نحن بحاجة إلى الدخول معًا كعائلة بشرية فى سفينة، وأن تعبر بحار عالم العاصفة...»، وأضاف «إن الاستثمار فى الثقافة يعزز فى نمو الحوار، ويحتاج الشعب الذى غالبًا تحيط ببعضه الرسائل السلبية لأن يتعلموا كيفية التصدى للظلم وخبرات الماضى القديمة، وسيكونون هم من يحكمون عليها بعد الآن إذا ما أسسوا لها أسسًا صلبة...» وقال مشجعًا ومحييًا مبادرات التحاور ودعم جهود الذهاب إلى إرساء مفاهيم «الأخوة الإنسانية» أتحدث هنا عن صورة الصحراء المحيطة بنا والتى خلال سنوات قليلة وبفضل بعد النظر والحكمة صارت مكان لقاء بين الثقافات والأديان لسنوات كثيرة فى المستقبل...».

وبنفس القدر من الحماس والتفاعل الطيب كانت كلمة فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، قال فضيلته: «وتلاحظون حضراتكم وحدة الخطاب الإلهى ووحدة معناه، بل وحدة المنصَّات التى خطب عليها هؤلاء الأنبياء الكرام، وهى: جبل الطور بسيناء فى مصر، وجبل من الجبال فى فلسطين، وجبل عرفات بمكَّة فى جزيرة العرب.. ومن هذا يتضح جليًّا أنه ليس صحيحًا ما يُقال من أن الأديان هى بريد الحروب وسببها الرئيسى، وأن التاريخ شاهد على ذلك، مِمَّا برَّر ثورة الحضارة المعاصرة على الدِّين وأخلاقِه، وإبعاده عن التدخل فى شئون المجتمعات، بعدما سرت هذه الفرية -سريان النار فى الهشيم- فى وعى الناس والشباب، وخاصة فى الغرب، وكانت من وراء انتشار دعوات الإلحاد والفلسفات الماديَّة ومذاهب الفوضى والعدميَّة والحرية بلا سقف، وإحلال العلم التجريبى محل «الدِّين»، ورُغم ذلك، وبعد مرور أكثر من ثلاثة قرون على الثورة على الله وعلى الأديان الإلهية جاءت المحصلة كارثية بكل المقاييس، تمثَّلت فى مأساوية الإنسان المعاصر التى لا ينكرها إلَّا مكابر».

ولكن لازال أمامنا الكثير كما أشرت فى الجزء الأول من المقال من الجهود والتضحيات ودفع الثمن الهائل من أجل الشعور برد فعل كل تلك الرسائل التنويرية.. ثمن التنوير لاشك عظيم وسبق دفعه من أقاليم الفرنجة شمال البحر المتوسط لينالوا حق الاستقلال والبراءة من دفع ثمن صكوك الغفران.

نعم، فبينما يرسل مؤتمر «الأخوة الإنسانية» رسائل التنوير، يبشرنا الكاتب «خالد منتصر» بوصول رسالة ظلامية جديدة وقاسية الوقع، قال «استيقظنا على خبر اغتيال الروائى العراقى علاء مشذوب بـ١٣ رصاصة على خلفية بوست انتقد فيه «الخمينى»!!، انتقاد شخص صار انتقادًا للعقيدة، أصبح رجل الدين صنمًا لا يُمس، وصار الاجتهاد فى الدين مؤثمًا ومؤممًا من قبيل بائعى صكوك الغفران الإسلامية، لم يعد هناك فرق بين الأديان والمذاهب عبر التاريخ، اختلفا فى كل التفاصيل والأفكار، إلا فكرة رفض المخالف لهما فى الرأى، واقتنع القاتل بأن دينه هش من الممكن كسره بجملة أو بوست أو تويتة» !!!!


اضف تعليقك

لأعلى