القارة السمراء تتطلع لقيادة السيسى.. أحلام مصرية إفريقية فى 2019 | الصباح

القارة السمراء تتطلع لقيادة السيسى.. أحلام مصرية إفريقية فى 2019

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

>>خبراء ومسئولون: رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى بداية للاندماج فى القارة السمراء >>مساعد وزير الخارجية: الدائرة الإفريقية محورية للعمل الخارجى المصرى >>الظاهر: بدأنا التعرف على إفريقيا منذ الفراعنة.. وأمننا القومى والمائى معها

مع بداية عام 2019، اتجهت القيادة السياسية فى مصر نحو العمل بصورة واضحة نحو القارة السمراء، فى ظل استعدادها لتسلم مهام رئاسة الاتحاد الإفريقى فى دورته 2019 بقيادة الرئيس السيسى، لكن هناك العديد من الملفات التى أكد خبراء ومسئولون فى الشأن الإفريقى، ضرورة العمل عليها خلال الفترة المقبلة.

حسب الدكتور أحمد الظاهر، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب وزير الموارد المائية والرى، فإن الأمن المائى المصرى والأمن القومى، وجهان لعملة واحدة، مؤكدًا أن مصر تعاملت بجدية مع نهر النيل منذ عهد الفراعنة، ثم استكشاف نهر النيل عن طريق إرسال حملات استكشافية للتعرف على منابعه، ثم اكتشاف أن هذا النهر يأتى من بحيرة فكتوريا والحبشة.

وأشار «الظاهر»، إلى أن كل قطرة تصل مصر، لابد من تأمينها من الخارج، موضحًا أن مصر فى تعاملها مع القارة الإفريقية تنطلق من خلال علاقاتها مع الدول الأخرى، والمبادرات التى تم تدشينها دليل يؤكد اتجاه مصر نحو العودة إلى إفريقيا، منها السد التنزانى الذى ستنفذه شركات مصرية، على رأسها شركتا المقاولون العرب والسويدى فى مجال ظلت الشركات الأجنبية تستأثر به على مدار سنوات كثيرة.

وأكد أن مصر ليست لديها أى مشكلة ما دام لا يؤثر على أمنها المائى، لافتًا إلى أن مصر ساهمت فى العديد من السدود، بما لا يضر بمصالح الآخرين، وأن مصر حريصة بالوجود فى الدول الإفريقية، من خلال المشروعات المختلفة التى تنفذها وزارة الرى هناك، على رأسها مشروع الممر الملاحى الذى يربط بين دول عدد من دول النيل، ويحول النهر إلى محور تنموى ونافذة للقارة الإفريقية على الأسواق الأوروبية، ليكون هذا الممر تنمويًا يعود بالخير على الآخرين، يؤصل الثقة فى الدور المصرى من جديد.

وشدد على أن القارة الإفريقية تحمل الكثير لمصر، ولم نستكشف بعد كل الفرص فى القارة الإفريقية، وأن الوجود على مستوى الأفراد أكبر من الوجود على المستوى المؤسسى، لافتًا إلى أنه بعد غياب فترة طويلة، جاءت الفرصة برئاسة الاتحاد الإفريقى لتعود لدورها الريادى مرة أخرى، مؤكدًا أن كل التجمعات السياسية مصر تحاول أن تثبت فيها أن مصر من وإلى القارة الإفريقية».

بينما أكد السفير خالد عمارة، مساعد وزير الخارجية مدير إدارة المنظمات والتجمعات الإفريقية، أن الجامعات والمراكز البحثية، صمام أمان للمستقبل لزيادة الوعى فى دوائر الشباب والباحثين بالانتماء الإفريقى لمصر، فى السياسة الخارجية لمصر والأمن القومى المصرى.

وأضاف «عمارة»، أن مصر تعمل فى 3 دوائر معروفة، أولها الدائرة العربية التى تعانى كثيرًا من نزاعات ومخاطر كبيرة فى الفترة السابقة، والثانية هى الدائرة الإسلامية التى تعانى أيضًا بصورة كبيرة وربط الإسلام بالإرهاب، لكن الدائرة المحورية هى الدائرة الإفريقية للعمل الخارجى المصرى.

وأكد مساعد وزير الخارجية، أنه أصبح على مصر واجب فى عملية التحرير الاقتصادى والإرادة الاقتصادية لبناء مجتمعات إفريقية حديثة تنافس على مستوى العالم، وأن هناك منافسة على الموارد والفرص فى إفريقيا القارة البكر التى يتنافس عليها الجميع للوجود والاستفادة من الفرص والموارد، حتى الموارد البشرية.

ولفت إلى أن هناك توجهًا حقيقيًا داخل الدولة المصرية بالتوجه نحو إفريقيا، وأن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى تساعد على هذا التوجه، والعودة إلى إفريقيا مرة أخرى، موضحًا أن هناك أيضًا ترقبًا كبيرًا من قبل دول الاتحاد الإفريقى لقيادة مصر للاتحاد، مؤكدًا أن العمل الإفريقى المشترك لا يتوقف على رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى».

وأشار مساعد وزير الخارجية، إلى أن أهم أولوية لمصر خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى، هى الدفع بمشروع الاندماج الاقتصادى والتجارى والمجتمعى فى إفريقيا، والتى بدأت بتوقيع اتفاقية التجارة الإفريقية، والتى وقع عليها 14 دولة، وننتظر وصول عدد الدول الموقعة عليها 22 دولة لدخولها حيز التنفيذ.

وشدد «عمارة» على استعداد مصر للدفع بمشروعات الربط فى الدول الإفريقية بداية من الكهرباء والسكك الحديد والمياه، وغيرها من المشروعات التى تحتاج لبنية أساسية، لأنه بدون بنية أساسية يصعب الحديث عن التنمية، مؤكدًا أنه من أهم الملفات التى تعمل عليها مصر السلم والأمن والتعامل مع النزاعات فى القارة الإفريقية».

وأوضح أن هناك بودار لحل نزاعات فى مناطق متعددة من القارة الإفريقية، لكنها ما زالت تعانى من أزمات، وهو ما يهدد عمليات السلم والأمن فى القارة، وأن استضافة مصر للمركز الإفريقى لإعادة الإعمار بعد النزاعات، لتفعيله فى الفترة القادمة، وسيعطى القارة ولمصر من خلال دورها فى الأمم المتحدة والمناطق التى لها تأثير فيها المساهمة فى إعادة الإعمار، ومنع الدول من الدخول فى نزاعات مرة أخرى بعد السلام».

وفيما يخص الجانب الثقافى، أكد أن هذا الجانب ينال اهتمامًا كبيرًا من مصر فى رئاستها للاتحاد الإفريقى، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تتقدم القارة للأمام بعدم إدراك أهمية الجانب الثقافى والإنسانى والاجتماعى، لافتًا إلى أن هناك العديد من البرامج لدعم هذا الجانب، واهتمام من الأزهر الشريف ووزارتى الأوقاف والثقافة فى عمليات التدريب والدفع بالفكر المستنير الإسلامى فى القارة ومواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة، وهناك دور أيضًا للكنيسة المصرية، وكذلك القطاع الخاص».

ولفت إلى أن هناك اهتمامًا من قطاع رجال الأعمال، بتوظيف الدفعة السياسية تجاه السياسية الإفريقية، وأن هناك مساحة كبيرة لفرص أخرى تتيجها القارة للشركات والمؤسسات الخاصة المصرية داخل القارة الإفريقية، وأن هناك رغبة حقيقة للاستفادة من هذه الفرص، بالإضافة إلى الفرص المؤسسية التى توفرها الدولة لدعم ملفات الصادرات والتجارة.

ولفت إلى علاقة مصر بإفريقيا علاقة أزلية وتاريخية وشعبية، وبالتالى عودة مصر للقارة مسألة طبيعية طالت، لكنها أوشكت على الانتهاء، لتحقيق الأهداف المشتركة لإحداث التنمية فى الدول الإفريقية، خاصة أن القارة الإفريقية هى الأكبر فى العالم فى معدلات النمو، تصل إلى 5فى المائة على مستوى القارة، وأعلى من الصين نفسها».

وأكد اللواء الدكتور محمد عبد المقصود رئيس محور دعم القرار بمركز المعلومات واتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إن هناك خطة واستراتيجية سيتم تنفيذها خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى، وبدأت فيها بالفعل، على رأسها مد خطوط نقل برية ومائية، وخطوط كهرباء، بالإضافة إلى تشجيع شركات القطاع الخاص ورجال الأعمال للاستثمار فى إفريقيا.

ولفت «عبد المقصود»، إلى أن هناك أنشطة واضحة تقوم بها وزارة الثقافة تشير إلى أهمية ودور مصر فى القارة الإفريقية، مؤكدًا العمل أيضًا على تعزيز العلاقات مع القوى الدولية سواء عربية أو أجنبية لتحقيق التكامل فى التواجد على الساحة الإفريقية.

وأضاف أيمن شبانة، الدكتور بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية، أن هناك العديد من الأزمات التى تعانى منها الدول الإفريقية لابد من توجيه الضوء عليها خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى، وهى أزمة الجيوش، فهناك أزمة عدم وجود جيوش نظامية، ووجود نزاعات وصراعات داخلية بين الدول.

وأكد ضرورة إنشاء القوة الإفريقية الجاهزة، والعمل على تطوير الاتحاد الإفريقى ليكون بنفس قوة الاتحاد الأوروبى رغم صعوبة ذلك».

وقال الدكتور أحمد حمد، رئيس الجامعة البريطانية فى مصر: إن هناك إيمانًا بضرورة عودة مصر إلى إفريقيا، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الإفريقية احتلت أولوية متقدمة فى السياسة الخارجية المصرية منذ عام 2014، فى أشكال متعددة ومتنوعة انعكس إيجابيًا على رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى».


اضف تعليقك

لأعلى